يأبى الله أبى الله أن تتم السعادة في الدنيا ، فلا تجد في الدنيا سعادة إلا وفيها منغصات .. أليس كذلك ؟؟ فلا يوجد لذة متكاملة في الدنيا ..فلنتأمل سويا مايلي .. إذا أكلت أكلة لذيذة فإنك ستعاني بعدها المغص والتعب وبهذا تفقد شهوة ولذة هذه الأكلة فلا تجد السعادة الكاملة وإذا ذهبت في فسحة جميلة سيكون معها تعب وإرهاق وبدها نوم طويل وكسل في الجسم .. فلا تجد أي سعادة في الدنا تتم من البداية إلى النهاية من دون منغصات .. وإن من رحمة الله تعالى أن جعل سعادة الدنيا مشوبة بالمنغصات لأنه لو كانت الدنيا كلها سعادة لكان تركها شيئا مستحيلا .. ولتمتع بها الكفار .. ولا تظن أن بإمكانك الحصول على السعادة الكاملة في الدنيا .. أعرف أنك تعرف هذا لكن ما أتمناه أن تستقر هذه الحقيقة داخل نفسك .. فلا سعادة حقيقية في الدنيا و لا شيء في الدنيا يستمر فلقد كتب الله أن كل شيء يعلو في الدنيا فسيهبط ثانية .. فيأبى الله أن تتم سعادة في هذه الدنيا لكن أين نجد السعادة ؟؟!!! فيامن كل أمنيته السعادة لاتوجد سعادة كاملة في الدنيا فلا المال يريح ولا الحب يريح .. لا تفهم من كلامي هذا أني أريد أن أزهد الناس في الدنيا وأنه لايوجد فيها شيئا من نفع أو فائدة لكن أريد لك أن تعلم أن هذه هي الحقيقة حقيقة الدنيا فالمال ينقلب إلى تعب ومشاكل داخل العائلة الواحدة وبين الأشقاء إلي آخر هذه الأمور .. فأين نجد السعادة ؟؟ لاسعادة إلا في الجنة السعادة المتكاملة اللذه الحقيقية الفرحة الكاملة ليست إلا في الجنة .. فإن كنت تبحث عن السعادة فابحث عنها في الجنة فالواقع أن كثيرا من الشباب والنات لم يحلموا أبدا في الجنة ..لماذا ؟ لأنه يرى الدنيا بين يديه خبزها وعجنها وعرف كيف يحصل على متعها .. عرف كيف يحب كيف يعمل ويحصا على المال تعلم في الدنيا فأصبح منشغلا بها لكنه لم يحلم طوال عمره بالجنة فالكثير من الناس رجالا ونساء يمضون أوقاتهم من النهار و المساء وهم يفكرون كيف سيكون قصري بعد عشر سنوات ويحلمون بالأزواج والأولد واليلة الجديدة ووو.. لكن من منهم من كان يحلم بالجنة ؟ من يتخيل ويقول : أنا أتمنى في الجنة كذا وكذا .. يامن تبحث عن السعادة إقرأ كلام الرسول صلى الله عليه وسلم في وصف الجنة إقرأه بعقلك وخيالك لا بلسانك فقط ثم بعد ذلك تخيل هل ستكون بعد ذلك من أهلها وكم من الوقت لتختاج حتى تبلغها فهذه الدنيا ستعيش فيها سنوات قليلات ثم بعد ذلك تموت وتحاسب وتدخل الجنة بإن الله وترتاح .. إذا تفكرت بهذه الطريقة فستسهل عليك الطاعة وتصعب عليك المعصية .. و تنال السعادة الأبدية منقوووووووووول من كتاب إصلاح القلوب لللدكتور عمرو خالد 0 |