حدثت هذه القصة في مدينة جدة
تزوج رجل وأنجب طفل أسماه أحمد وقدر الله أن تموت أم الطفل
بعد أن بلغ الثانية من العمر ليبقى يتيم الأم ..
قرر الأب أن يتزوج بإمرأة أخرى تكون أما حنونا لطلفه.
وبالفعل تزوج الأب وأحضر عقربا لداره ولم يحضر إمرأة ..
لقد كانت تلك المرأة عديمة الضمير ولإحساس عاملت الطفل الصغير بكل قسوة أهملت غذاءه ولباسه
ولم تكن تعتني به إلا أمام زوجها لأنه كان يحب أحمد حبا جما ..
ولا يرضى أن يمس بأذى حتى لو كان مخطئا ..
مرت ثلاث سنوات على أحمد وهو يفقد نضارة طفولته وبرائتها بين يدي تلك المرأة
إذا تقدم الإهتمام لأبنائها أمام عينيه والقسوة له وتمنعه من اللعب معهم
بل ووصل بها الحال أن تمنعه من الطعام طوال اليوم
ستقول أين أباه أقول لك إن أباه يعمل من الصباح إلى المساء
أي يعود إلى المنزل عند وقت الغروب وأول ما يسأل عنه عند دخوله هو إبنه أحمد
لكن زوجته لاتدعه يراه بل تقول له يلعب مع إخوته أو نائم هكذا
والأب المسكين يصدق كلام زوجه لأنه يثق بها ..
وفي أحد الأيام دعت زوجة الأب أقاربها وجيرانها لتناول العشاء عندها ..
بدأت الزوجة بالتحضير للمناسبة من الساعة الخامسة عصرا ..
بعد أن انهت من تحضير الكبسة ..جائها أحمد وهو يتضور جوعا علما بأنه منع من الطعام يوم الأمس بأكمله
((ولكم أن تتخيلوا طفل في الخامسة يمنع من الطعام طوال هذه الفترة ))
طلب منها طعاما فزجرته ثم فكرت بأن زوجها سيعود قريبا فآثرت أن تعطيه قليلا من الكبسة الساخنة
ملأت له طبقا وأعطته إياه و لم تعطه ملعقة تساعده على تناول
ذلك الطعام الساخن وأمرته بالذهاب وتناول الطعام في الملحق ..
ذهب الابن إلى الملحق
وعاد الأب إلى المنزل وكان منهكا سأل عن ابنه فقالت له زوجته إنه يلعب مع إخوته فطمأن الأب ..
وعند حضورالضيوف قام الأب بالترحيب بهم..
وبعد ذهاب الضيوف أراد الأب أن يرى ابنه فقالت له زوجته بأنها
قامت بتنويمه لأنه لعب اليوم كثيرا ويجب أن يرتاح اطمئن الأب وشكر زوجته ونام ..
ورأى فيما يرى النائم زوجته المتوفاه تقول له : ضيعت الأمانة ..
قام فزعا ونظر حوليه ثم استعاذ بالله من الشيطان ونام وأتاه المنام ثانية فقام فزعا وعاد للنوم
ثم في المرة الثالثة آتته زجته المتوفاه وقالت له : وصلت الأمانة عندي
فقام فزعا وذهب إلى حجرة أبناءه فلم يجد ابنه أحمد فجن جنونه
وعاد إلى زوجته سألها عنه فأخبرته أنه في الملحق
منذ الساعة الخامسة عصرا
ذهب الأب إلى الملحق ورأى المفاجأة
رأى ابنه منكسا على بطنه ميت وقد احترقت أطراف أصابعه من حرارة الطعام
وقد كان سبب موته أنه أكل كمية من الطعام الساخن متتابعة
وقد كانت معدته خاوية فسببت له حروقا بليغية ونزيف شديد داخل المعدة ..
فلم يكن من الأب إلا أن طلق زوجته وعاش أيامه متحسرا على فقد ابنه العزيز
وقال كل ذلك حصل لابني بسبب إهمالي له