بداية ُ الحديثِ والكلام ِ :: تحية ٌ تُزَفُ بالسلام ِ
@~@~( باديء ذي بدء )~@~@
القارئ العزيز ؟!
ثق تمامًا أنّ الكلمات وإن كثرتْ لن تُوفِي ، والعبارات وإن تنمقتْ لنْ تُسْعِف لتشخيص ِالداء
وَوصْفِ الدواء .. ف
الشقُ اكبرُ مِنْ
الرُقعةِ .!
تَعجز جميع الكلماتِ عن التعبير ِفي هذهِ اللحظةِ عن مَشَاهِدَ رأيتُهَا
بأمِّ عيني .. ونوازلَ حَدثتْ
مَعِي
شخصيًا رُغْمَ
قِلة إرتيادي .! ولكن قد (
يُقرص ) المرءُ في (
قليلهِ ) .!
( آلامٌ ) تختنق .. و (غيرة ٌ ) تحترق .. على
مشاهدٍ تجعل
الحليمَ حيرانا .!
مشاهدٌ تغرز سيوف آلامها في قلوبنا .. وتطعن ( مساحة)
اعراضنا بسهام ( سمومها ) .!
فلا
حيلة لدينا سوى ( إقناع ) بعضنا البعض بَعْدَ ( نقاش ٍ) نضعه على طاولةِ ( الأخلاق ِ) وتحت
سقفِ ( الدين ِ) دونَ
تجريح ٍ وتقريح .! فكلنا خطاء وخير الخطائين التوابون .!
ولا
ضيرَ من استخدام ( القسوة ) بعد ( تقييدها )
فالكيُّ يكون ( مطلبًا ) إذا كانَ ( مُنقذا ) من
الموت .!
@~@~( تمهيد )~@~@
وإذا أصيبَ القوم في أخلاقهمْ :: فأقمْ عليهمْ مأتمًا وعويلا ً
قد يُصاب المرء في مالهِ فيعوّضه .! وقد يُصاب آخرَ في ابنهِ فيَصْبرُ ولهُ الأجر والمثوبة .! لكن ؟!
ما لم يُحبذهُ الكل .. ويَرْغبهُ الجُل .. أن يُصابَ المرء في ( دينهِ ) أو يُخدش الإنسان في
( عرضهِ ) .!
واليوم نرى في ( الأسواق ِ) رجالا يتسوقونَ مع ( اخواتهم / زوجاتهم / بناتهم ) وقد امتلأت انوف
الرجال ِ( سُكرًا ) من شدةِ عطرها ، وقد اصابتهم ( الحيرة ) من ضيق ِ عباءتها ( الفراشة ) .!
عباءة ٌ تحكي أحدث صرعات الموضة .! حاسرة اليدين ، بارزة الكتفين ، مزركشة مزخرفة .!
وهذا ( المَحْرَم ) لا يُحرّك ساكنا ! ولا يُسَكنَ متحركا .!
ولو ذُ كرَ اسم احدى محارمه ( زوجته / اخته / ابنته ) في مجلس ٍ بين الرجال ، لظهر ارتجاجه ،
وعظم غضبه ، وأقامَ الدنيا ولم يُقعدها .!
بل إنّ المصيبة العظمى والمشكلة الكبرى أن بعضهنّ ( بلغنَ ) من الكِبَر ِ( مُضْيّا ) وهنّ أمهات ،
وكلُّ مَنْ يَراها يشك بعدَ أن يستحقرَ لبسها أنّ لديها مراهقة ( متأخرة ) .! وهذه لاعذر لها بل
يُشفق عليها بعد أن يُدعى لها بالصلاح .!
هب الشبيبة تُبدي عذرَ صاحبها :: ما بالَ أشيبَ يستهويهِ شيطانُ
@~@~( تدهور تحت غلاف التطور )~@~@
زَعَمَ البعضُ أنّ الفتاة تصبح ( منفتحة ) ومتطورة بقدر انفتاح عباءتها .! وتطور النقش على
أطرافها وجاذبية الرسم على أكمامها .!
وماهولاء الزاعمون إلا أدعياءِ ( التطور ) المُختَفِيْنَ في محالٍّ شتى ، و يصرحون بصياح ٍ ملؤه
الإدعاء بأنهم أوصياءُ على الأمةِ ، و أنهم همُ المُنقذون .! وما هم والله إلا ( مفسدون ) يُريدون
الفسادَ للعبادِ والإفساد في البلادِ .! ( وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيكُم وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن
تَمِيلُواْ مَيلاً عَظِيماَ )
نقولُ ببداهةِ العقل ِ وبمطلق ِالدلالةِ انَّ مَنْ زعمَ هذا فقد أبعدَ النزع وضلَّ الطريق واخطأ الفهم .!
وإذا كنّا لانرضى لأنفسنا أن نتغلغلَ إلى المطويِّ في ضمائر ِالناس ِ .!
إلا أننا نقول :
ما لبستْ تلك الفتاة ذلكَ الفستان ( الفراشة ) إلا أنَّ في نفسها شئ .!
وإن كنَّ الفتيات لهنّ رأيًا آخرَ فإننا نقول بكلِّ سلامةِ الصدر ِ وبكلِّ خُلوص ِالنيةِ لكلِّ من عندها
خَبرٌ عن حقيقةِ هذا اللباس ( الفاضح ) : نبِّئينا بتأويله ؟!
@~@~( آلامٌ وحسرات )~@~@
واللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ لمْ اكتب كلماتي هذهِ من بابِ التشفي من اخواتي الفتيات وإبداء
الملاحظات عليهنّ .! بل واللهِ اني اتألم عندما ارى احداهنّ وقد تبرجت بشكل ( فاضح ) واني
اشارك الكثير الإشفاق عليها وكم اترحم على حياءها بعدما ا ُنشِدُ ( نبطيا )
الجوهره وشلون تمشي على القاع :: حسبي على اللي جابها من بحرها
@~@~( تساؤل ملؤه الاشفاق )~@~@
(( هل تتوقعين أن يعاملك الله وأنت العاصية كما يعامل المؤمنة الصابرة والتي تقاوم الشهوات
وتلزم طاعة الله وتلزم كتابه وتتحجب وتتستر وتمنع نفسها من كل شيء تحبه وتهواه .! وتحرم
نفسها من كلِّ شيءٍ من أجلهِ سبحانه ؟! ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين )
لا والله .! فالله ُ العدلُ لن يظلم المتقين .. الذين يجتهدون في طاعته .!
إن المعلم وهو المعلم بشر .... لا يستطيع أن يساوي بين الطالب المجتهد الذي ينفق وقته في
المذاكرة وبين المشاغب المهمل !!!
ولله المثل الأعلى .! ))
ثم اسألك بالله لو كانت إحدى ( يديك ) فيها ( حرقا ) أو أن عينيك مصابة بإعاقة .! هل
ستتبرجين وتظهرين تيك المفاتن لينظر إليها الرجال ؟!
لاتغترين بشبابك وجمالك .! فواللهِ أنَّ اللهَ الذي وهبكِ ذلكَ كله قادرٌ على أن ينتقم منك بسبب
لبسك ( المُخزي ) .! فكم سمعنا بفتياتٍ في سنّ الزهور ِقد انتهت حياتهنّ على تبرج ٍ وسفور ٍ
وإغراء للشباب وتمييع ٍ للقلوب .! فمثل هولاء بأيّ أعمال سيُقابلنَ ربَّهُنّ ؟!
لا تغتررْ بشبابٍ ناعم ٍ خظِل :: فكم تقدَّم َ قبلَ الشَّيْبِ شُبَّانُ
وقد يُؤثِر الإنسانُ عدمَ الذهاب الى تلك الأماكن ِالتي كَثُرَ فيها التبرج من باب عدم تلويث القلب
بمشاهدٍ قد تُؤتِي اكلها بعدَ حين .!
و اعرضُ عَن مطاعمَ قد أراها :: فأتركها وفي بطني انطواءُ
فلا و أبيكَ مافي العيش ِ خيرٌ :: و لا الدنيا اذا ذهبَ الحياءُ
وإن اضطررتُ الى الذهاب لشراءِ غرض معين .. وحاجة مقصوده ترى نساءًا قد تبرأ منهنّ
الحياء .! هيَ قد تستمع في لباسها الفاضح وفستانها الأسود التي تلبسه في الحاضر ولكن
سترى العواقب بعد تقدم السنّ بها .. وأخشى انها ستُحرم لذة الحلال بإستعجالها على فعل
الحرام .!
مآربُ كانت في الشباب ِ لأهلها :: عِذابًا فصارتْ في المشيبِ عَذابا
@~@~( همسة لاخواتنا المحجبات )~@~@
واللهِ انّ رؤيتكنَّ تُثلج الصدر ، وتزيد الإيمان ، وتنبش السرور ، فباركَ الله ُ فيكنّ وزادكنّ وقارًا
وحياءًا وحشمة .! فهنيئا لكنّ ( حياءكنّ ) و ( حجابكنّ ) فأنتنّ مِنْ الجواهر القلائل اللائي يُميَّزنَ
في زمن ٍغابر أكثرُ أهله خاسر .!
ونصيحتي لكلِّ أختٍ ( مُحتشمة ) أن ( تحتاط ) وتحذر من اللواتي يُكَدِّرْنَ صفوَ حياءها وسمعتها
ولا أقول لهنّ إلا كما قال الأول :
يبقى الصالحُ صالحًا حتى يُصَاحِبَ فَاسِدًا فإذا صاحَبَهُ فسد مثلُ ميَاهِ الأنهار تكونُ حُلوة ًعَذبة
حتى تُخالِط ماءَ البَحْر ِ فإذا خالطته مَلحَتْ وَامْتَرَّتْ وفَسَدَتْ .!
@~@~( عتبٌ على الآباء )~@~@
إليك يامن استرعاك رعيّة ًربّ الارباب ، وهو سبحانه سائلك عليها يوم الحساب والمئاب ،
ففريقٌ في فضل ٍ منه وثواب ، وفريقٌ قد حق عليه العقاب والعذاب .!
إلى هذه الدرجة قد نُسف ( الحياء ) من قلبك ؟! اين الغيرة ؟! احفظ الدرر التي في بيتكِ قبل أن
يُلوثها الشباب ( الفساق ) فواللهِ أنهم لايرحمون ولايرقبون في مؤمن إلا ولاذمة .! فالحياء
الحياء وعليك ببناتك واحفظهن وادبهنَّ قبل ان يحل ( الفساد ) مكان الحياء فيطرده .. فتُصاب
بعرضك .! ( والشواهد كثيرة )
عمَّ الفسادُ جميعَ الارض ِ وانتشرتْ :: فيهِ الشرورُ فأينَ العقلَ والعقلاء
هذي مفاسدُ عمَّتْ كلَّ ناحيةٍ :: وهكذا الفحشُ عمَّ السهلَ والجبلَ
@~@~( همسات إلى اخواتنا المتبرجات )~@~@
قفي .. اقرئي .. تفكري .. ثمَّ أجيبي .. إلى متى ؟؟
نعم قفي مع ربك وقفات .. وتفكري في حالك ولباسك .. ثم اجيبي بعد ان تسألين نفسك ::
إلى متى وانا على هذه الحال ؟!!
إلى متى اخيتي والغرب يجعل من جسدك هيكل يعرض عليه زبالات أفكارهم وصنما متحرك
تُعلق عليه أزياؤهم الفاضحة، وكتلة من اللحوم المتمايلة مُهِمَّتها العبث بقلوب الرجال وتحريك
كوامن الشباب ؟!
اقرئي ماذا يقول احد دعاتهم ( لن نستطيع ان نهزم المسلمين حتى ننزع الحجاب من على المرأة
ونضعه على القرآن ) فالحذر الحذر .!!
واللهِ اني اخشى عليك ان تكوني ممن يستحسن ( القبيح ) ويستحسن مالا يرضى الله ( أَفَمَن زُيِّنَ
لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَءَاهُ حَسَناً ) وإلا مالذي يدفعك لإرتداء مثل هذه العباءات ( الفاضحة ) وكلُّ
العقلاء يُجمعون على نقص ( حياء ) من تلبسها .!
@~@~( الختام )~@~@
ما ذكرته هو ما يشاهده الجميع .! وما لا اذكره هنا أشد وأنكى .!!
عذرا فقد أثقلتُ وأطلتُ ولكن إكثاري بجانب حلمكم قليل .
تمَّ الكلامُ وربنا محمود ُ :: وله المكارم والعلا والجودُ