بسم الله الرحمن الرحيم ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
من أين أبدأ ؟! وماذا سأكتب ؟!
هموم تختلج صدري .. وأسى ً وعلقم يذيب جليد قهري
أينما ذهبت وجدت أمة خانعة ً ذليله .. استمرأت القهر سنوات طويله
عاش آباؤنا فمتنا .. واليوم قررنا الموت ليعيش أبناؤنا
هربت إلى الصحراء .. لأنسى مقولة ً نكراء .. لكنها طاردتني حتى في الخفاء
كانت كلمة بسيطة .. لها معان ٍ مريعة
إنها الإساءة .. رمز الدناءة .. أو بالأحرى معنى البراءة ..
في ظل سيطرة مفردات الوقاحة ..
هربت منها مسرعا ً .. فكشفت مكاني مجددا ً ..
قلت ماذا تريدين مني ؟؟ إبتعدي يا هذه عني ..
قالت سأسير بك إلى شخص ٍ لطالما تمنيت لقاءه .. لتخبره عن معنى الإساءة ..
قلت من ؟؟ قالت بابا الفاتيكان .. الخنزير الجبان
قلت فلنسير على بركة الله .. لنلتقي من يدّعي أنه إله ..
فهيّا بنا نتعرف على مادار بيننا ..
حاورت بابا الفاتيكان الرجيم .. في ليل ٍ مظلم بهيم
قلت له وقال لي .. وفسرت له وكذب علي
كثر الكلام .. ولم يطب لي مقام .. ولكني قررت الدفاع عن خير الأنام
قلت له من أنت ؟؟ قال وصي الله وروحه بندكت
قلت نطقت وخسئت .. فقال مالك لأمري فضحت
قلت أنا هنا لألجمك .. وأكشف سرّك وأخرسك
قال دعنا نكمل الحوار .. دون أن تكشف خافي الأسرار
قلت سأكمل .. ولكني سأعمل وأعمل .. على أن أصحح رؤيتك للرسول المبجّل
قلت أخبرني يا هذا عن عقيدتك .. ومنهجك وشرعتك
قال أنا الربّ في الأرض .. لن تجد غيري في طولها والعرض
أتريد صكّ غفران .. مصدّق من الفاتيكان .. يدخلك الجنان
قلت هل تستطيع ؟؟ وأكون لك تابعا ً ومطيع
قال بلى .. قلت سنرى
سكتّ قليلا ً لأقرأ سورة الفاتحة .. وأكشف أموره الفاضحة
قلت هل لي بمعجزه .. تثبت قولك وتوجزه
أرني يدك تخرج بيضاء .. من غير سوء ولا ضرّاء
ودع عصاك حية ً تسعى .. لأراها وهي تلقف الحبال الأخرى
قال كيف ؟؟ قلت هذه معجزة موسى
إذا ً أنت لست كموسى ..
أطرق رأسه وقال ما هذا الشاطئ وهذا المرسى ..
هروب كالعادة .. ولكن ما زال لديّ زيادة وزيادة
قلت لمن هذا القبر ؟؟ قال للبابا يوحنّا الثاني عشر
قلت أحقا ً قد مات .. وفارق الدنيا والحياة
قال نعم .. وإنه في نعيم ونِعَم
قلت هلا أحييته لأسأله .. وآخذ الكلام من رأسه وأنقله ..
قال كيف ؟؟ قلت هذه هي معجزة النبي عيسى .. يا أيها الكفرة الجهلة
إذا ً أنت لست كعيسى ..
أطرق رأسه وقال ماهذه الفتاة الحسناء ..
هروب كالعادة .. ولكن مازال لدي زيادة وزيادة
قلت ماهذا الضوء الذي أرى .. قال نارٌ في الخلا
قلت دعنا نذهب إليه .. ونكمل الحديث ونحن واقفون عليه
قال ماهذا الجنون والعناد ؟؟ أتريد أن نحترق ونصبح كالرماد
قلت دعنا نتسامر فوق النار ونهيم ..
قال كيف ؟؟ قلت هذه معجزة النبي إبراهيم ..
إذا أنت لست كإبراهيم ..
أطرق رأسه وقال أنت فتى ً حكيم ..
عرفت طريقة الإستدلال والإستشهاد .. وألجمتني حتى أصابني الرقاد
هروب كالعادة .. ولكن مازال لدي زيادة وزيادة
قلت نوح .. قال يكفي
قلت لوط .. قال يكفي
قلت يوسف .. قال يكفي
قلت إسحاق .. قال يكفي
قلت إسماعيل .. قال يكفي
قلت محمد .. قال للعنف جدد
قلت وماذا تعرفون عن العنف ؟؟ أهو القتل والقصف ؟؟
إسمع مني هذا الخطاب .. وحاول سلك طريق الهداية بفعل الأسباب
حينما أمره الله بالدعوة .. جهر بها ولم يرتضي الملك والرشوة
عرضوا عليه النساء والجاه والمال .. وأعلى مراتب الرجال
فرفض وغضب عضبة ً واضحه .. قال أدعوكم لله وتدعونني لأمور ٍ فاضحه
والله لو وضعتم الشمس في يميني .. والقمر في يساري
على أن أترك هذا الأمر ما تركته ..
بعد ذلك حاربوه وآذوه .. واستهزؤا به وطاردوه
وفي ليلة ٍ مقمرة ٍ حاولوا أن يقتلوه ..
فمضى بدينه إلى الطائف .. كان شريدا ً هائما ً خائف
عرض عليهم شرف الدنيا وعز الآخرة .. وملكا ً كبيرا ً وأمجادا ً عامرة
فقابلوه بالرفض والإنكار .. وأدموا قدميه بعد أن قذفوه بالأحجار
استظل بجدار ٍ وهو حزين .. فجاءه جبريل الأمين
قال له هذا ملك الجبال قد علم ما أصابك .. فقل له ما تشاء من خطابك
قال له يا محمد إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين .. قال الرحمة المهداة للعالمين
لا .. عسى الله أن يخرج من أصلابهم من يعبده .. ويدين له ويوحده
جاء بدين الإنسانية ..وألغى العنصرية والجاهلية
هو هادي البشرية ومنقذها .. ومعلم الأمة ومرشدها
شرح الله صدره .. ويسّر أمره .. ولم يقسم بحياة شخص ٍ غيره
نقل العباد .. من عبادة العباد .. إلى عبادة ربّ العباد
أتى بدعوة ٍ أثقلت كاهل الجبال .. وبلغها بعزم الرجال
مضى برسالته بعزم وعزيمه .. وقوة وشكيمه
شدة وغلظه .. رأفت ورحمه
كتاب مفتوح .. تعجز عن حصر صفاته المؤلفات والشروح
من الطفولة حتى الأربعين طهر ٌ وعطاء .. ومن الأربعين حتى الممات جهاد ٌ ومضاء
همته جاورت السحاب .. يكره اللعن والسباب .. لا يضره نبح الكلاب
كان يأمر أصحابه وإخوانه .. وأهل الجهاد وأعوانه
بعدم قتل الصغير .. وإجتناب إهانة الكبير .. وإساءة المعاملة للأسير
نهى عن قطع الشجر وثمرته .. وإعتراض العابد في صومعته
وبعد ذلك تقولون ما تقولون .. وتظنون فيه أسوأ الظنون
ويحكم !! كيف عميت أبصاركم عن هذه الأحداث ؟؟
كيف غفلتم عن هذه الأمور ؟؟ وأظهرتم حقدكم المستور
إنها لاتعمى الأبصار .. بل تعمى القلوب في الصدور
أتى بمعجزة القرآن .. فيه بلاغة وبيان وتبيان
أعجز به العرب والعجم .. وكل من حمل بيده القلم
قلت له إئتني بسورة واحدة .. أو آية شاهدة ..
قال كيف ؟؟ قلت هذه معجزة النبي محمد .. صاحب الأخلاق الطاهرة الماجدة
إذا أنت لست كمحمد ..
أطرق رأسه وقال قد أتعبتني .. وشللت حروفي وألجمتني .. فيالغبائي وحسرتي
قلت إنتهى الحوار بيننا .. وهذا هو نهاية طريقنا
لكن ..
إسمعني جيدا ً يا أيها الرب المزعوم .. يامن وضعت نفسك ندا ً للواحد القيوم
يا أيها الخنزير الصغير .. يا صاحب المقام الحقير
قسما ً إنّ جموعنا إليك ستسير ..
لتخبرك طريقة الحديث عن الأنبياء .. والصالحين والأولياء
عندها ستعلم أنّ الله حق .. وأن وعده صدق
وأنا يكفيني كلام ربّ العالمين .. { إنّا كفيناك المستهزءين }
عند هذا سأكتفي .. وسيكون لنا لقاء هناك .. في ساحات روما
أمّا أنتم يامن تدعون زورا ً بالمسلمين .. نبيكم أهين فما أنتم فاعلين
اليوم فقط سيظهر الكاذب من الصادق .. والصالح من الفاسق .. والمؤمن من المنافق
ماذا عساكم تقولون له .. حينما تشربون من حوضه ..
ويقول لكم إستهزؤا بي .. وشتموني .. وآذوني .. فماذا فعلتم من أجلي
يامن تريد نصرة الرسول .. والثأر له من هذا الأحمق الجهول
فقط اتبع قوله وإقتدي بسنته .. عندها ستعيد كرامته ..
اللهم يا ربّ السماء .. يا مجيب الدعاء
اللهم يامن علم ما كان وما سيكون .. وماهو كائن كيف يكون
اللهم إنك علمت أنّ نبيك يهان .. ونحن أصابنا الذل والهوان
اللهم عجل بالنصر .. والفوز والظفر
اللهم انصر نبيك يوم خذلناه .. وخذ بثأره حين نسيناه
يا رب عجل بالإجابه ..
وفي الختام .. تقبلوا مني التحية والسلام
فحتى يتم الثأر لخاتم الأنبياء والمرسلين ..
حتى ذلك الحين .. دام عز المجاهدين
الله حسبي وكفى ..
بقلم أخوكم في العجز والتخاذل
نظرة تفاؤلية ..
و انتظروا المزيد إن شاء الله