النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: حقوق الآباء على الأبناء وحقوق الأبناء على الآباء

  1. #1
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    24

    افتراضي حقوق الآباء على الأبناء وحقوق الأبناء على الآباء

    :: حقوق الآباء على الأبناء وحقوق الأبناء على الآباء ::

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، أما بعد : ---
    إن من أعظم النعم التي أنعمنا بها رب العزة والجلال ، هي نعمة الإسلام ، وفي هذا الدين الحنيف من المحاسن
    الفاضلة التي لاتعد ولا تحصى ، وقد قال الله عزوجل في كتابه الكريم ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها )
    ومن ضمن هذه النعم وهذه المحاسن الفاضلة : تنشئة الأسرة ، التنشئة الإسلامية الصحيحة ، وتربية أفرادها
    التربية الإسلامية ، وتقويمهم على النهج السليم كبارا كانوا أم صغارا ، أسوة بالسلف الصالح الذين
    نشأوا وترعرعوا تحت ظل لواء الإسلام ، وأصبح لهم شأن عظيم ، حتى أن الله عزوجل امتدحهم وقال
    عنهم في كتابه الكريم ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) 0
    ولابد لنا من تبيان حقوق الآباء على الأبناء ، وحقوق الأبناء على الآباء حتى نستطيع جميعا أن
    نؤدي هذه الواجبات والإمتثال بها ، وقد قال الله عزوجل ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ، وبالوالدين
    إحسانا ، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا
    كريما ، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ) الآية 0
    نستدل من هذه الآية الكريمة المعاني الكثيرة للخنوع والخضوع والتذلل للوالدين وطاعتهما والدعوة
    لهما ، وتلبية رغباتهما 00
    ومن ضمن حقوق الآباء على الأبناء البر بهما والإحسان اليهما ، وفي صحيح البخاري عن
    عبدالله قال : سألت النبي صلى الله علي وسلم ، أي العمل أحب إلى الله عزوجل ؟ قال :
    الصلاة على وقتها 0 قال : ثم أي ؟ قال : ثم بر الوالدين 0 قال : ثم أي ؟ قال :
    الجهاد في سبيل الله 0 ويقول القرطبي رحمه الله : أمر الله تعالى عباده بعبادته وتوحيده
    وجعل بر الوالدين مقرونا بذلك 0 كما قرن شكرهما بشكره عزوجل فقال عز من قائل
    ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ) وقال ( أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير)
    وفي صحيح مسلم : عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
    (إن من الكبائر شتم الرجل والديه 0 قالوا : يارسول الله وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال :
    نعم ، يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه )
    وهناك أحاديث شريفة أشار فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن عقوق الوالدين من
    الكبائر والعياذ بالله 0 فعن أبي بكر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر (ثلاثا ) قلنا : بلى يارسول الله 0 قال : الإشراك بالله ، وعقوق
    الوالدين ، وكان متكئا فجلس فقال : ألا وقول الزور ، وشهادة الزور 0 فما زال يكررها
    حتى قلنا ليته يسكت ) وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : عن النبي
    صلى الله عليه وسلم قال : ( الكبائر : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ،
    واليمين الغموس ) رواه البخاري ، وعن إبن عمر رضي اله عنهما قال : قال رسول الله صلى
    الله عليه وسلم : ( بكاء الوالدين من العقوق ) أخرجه البخاري ، وفي رواية : بكاء الوالدين
    من العقوق والكبائر 0 وفي الصحيح عن عبدالله بن عمرو قال : جاء رجل الى النبي صلى الله
    عليه وسلم يستأذنه في الجهاد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أحي والداك ؟ قال : نعم 0
    قال : ففيهما جاهد ) وفي رواية : إذهب فأضحكهما كما أبكيتهما ) ومن تمام برهما صلة
    أهل ودهما ، ففي الصحيح عن إبن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله
    عليه وسلم يقول : إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولى 0 وروى أبو أسيد
    رضي الله عنه -- وكان بدويا -- قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا فجاءه رجل
    من الأنصار فقال : يارسول الله هل بقي من بر والدي من بعد موتهما شيئ ؟ فقال : نعم 0
    الصلاة عليهما ، والإستغفار لهما ، وإنفاذ عهدهما ، وإكرام صديقهما ، وصلة الرحم التي لا رحم
    لك إلا من قبلهما ، فهذا الذي بقي عليك ) وقال بعض التابعين ( من دعا لوالديه خمس
    مرات في اليوم ، فقد أدى حق والديه في الدعاء 0 لأن الله عزوجل قال ( أن اشكر لي
    ولوالديك الي المصير ) فشكر الله عزوجل أن يصلي خمس مرات في اليوم ، كذلك شكر الوالدين
    أن يدعوا لهما في كل يوم خمس مرات 0 والدعاء لهما بالرحمة ( وقل ربي ارحمهما كما
    ربياني صغيرا ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    ( إن الرجل لترفع درجته في الجنة ، فيقول يارب أنى لي هذا ؟ فيقال : باستغفار ولدك لك)
    رواه احمد وابن ماجد والبيهقي ، وفي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول
    الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا مات إبن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ، صدقة جارية ، أو
    علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعوا له ) رواه البخاري ومسلم وابو داوود 0
    ومن البر كذلك بعد موتهما أن تتصدق عنهما لما رواه أحمد ومسلم فعن أبي هريرة رضي الله
    عنه قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : ( إن أبي مات وترك مالا ولم يوصي فهل
    يكفر عنه أن أتصدق عنه ؟ قال : نعم 0 رواه أحمد ومسلم وغيرهما 0
    وعن الحسن عن سعد بن عبادة أن أمه ماتت فقال : يارسول الله إن أمي ماتت أفأتصدق عنها ؟
    قال : نعم 0 قلت : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : سقي الماء ) قال الحسن : فتلك سقاية
    آل سعد بالمدينة 0 رواه أحمد والنسائي 0
    كذلك الصوم عنهما ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء رجل الى النبي صلى الله
    عليه وسلم فقال : ( يارسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها ؟ قال :
    لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها ؟ قال نعم 0 قال : فدين الله أحق أن يقضى )
    رواه البخاري 0 كذلك الحج عنهما والصلاة وقراءة القرآن وقد روى مسلم عن أبي هريرة
    رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رغم أنفه ، رغم أنفه ، رغم
    أنفه ، قيل : من يارسول الله ؟ قال : من أدرك والديه أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل
    الجنة ) وعن أبي هريره رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    ( ثلاث دعوات مستجاب لهن لاشك فيهن : دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ودعوة الوالدين على
    الولد ) 0 وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
    ( من سره أن يمد له في عمره ويزداد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه ) وصدق
    الرسول صلى الله عليه وسلم عندما أشار الى ضرورة البر بالوالدين فقد قال ( بروا
    آباءكم تبركم أبناؤكم ، وعفُوا تعف نساؤكم ) 0 رواه الطبراني 0
    وأما حقوق الأبناء على الآباء فهي عديدة ولابد من ذكرها للتذكير فيما بيننا ، فالحق الأول
    للأبناء على الآباء فهو الإختيار الأمثل للزوجة الصالحة المتدينة بذات الدين امتثالا لقول الرسول
    صلى الله عليه وسلم ( فاظفر بذات الدين تربت يداك ) 0 لأن الزوجة الصالحة هي خير متاع
    الدنيا وهي المناسبة في تربية أبنائها التربية الدينية 0 والحق الثاني للأبناء على الآباء التعوذ
    بالله من الشيطان الرجيم قبل الجماع 0 ولهذا فقد روى البخاري ومسلم عن إبن عباس رضي
    الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم
    الله ، اللهم جنبنا الشيطان ، وجنِب الشيطان ما رزقتنا فقضي بينهما ولد لم يضره ) 0
    والحق الثالث للأبناء أن يؤذن في أذنيه بعد ولادته ، وقد روى عن الحسين بن علي رضي
    الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من ولد له مولود فأذن في أذنه
    اليمنى وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان ) 0 وقد أذن الرسول صلى الله عليه وسلم
    في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة الزهراء رضى الله عنها ، ومن السنة أن تحنك
    مولودك بنفسك يا أخي المسلم أو تذهب به إلى عالم صالح ليحنكه كما فعل الرسول صلى
    الله عليه وسلم بالصبيان حين يؤتى إليهم فيدعوا لهم ويحنكهم ، وفي صحيح البخاري ومسلم
    عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : حملت بعبدالله بن الزبير في مكة ونزلت
    المدينة وولدته بقباء ، ثم أتيته النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بتمرة فمضغها ثم تفل
    في فيهه كان أول شيئ دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم حنكه
    ودعى له وبارك عليه 0 والحق الرابع للأبناء أن تتخير له إسما حسنا ذكرا كان أو أنثى ،
    فعن إبن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أحب أسمائكم
    إلى الله عزوجل عبدالله و عبدالرحمن ) 0 وفي الحديث الشريف يقول الرسول صلى الله عليه
    وسلم : ( إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم ، فأحسنوا أسمائكم ) 0 رواه أبوداود
    وفي الحديث : ( إن أحب الأسماء إلى الله عبدالله و عبدالرحمن وأصدقها حارث وهمام وأقبحها
    حرب و مرة ) 0 ومن السنة أن يسمي مولوده في اليوم السابع من ولادته ، وهذا يعتبر الحق
    الخامس للأبناء لأنه لابد من الإقتداء بالسنة النبوية ، وأما الحق السادس للأبناء على الآباء فهو
    أن يذبح عنه يوم سابعه ، فعن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه
    وسلم قال : ( كل غلام رهين بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى ) 0 فيتصدق يوم
    سابعه بشاتين إذا كان ذكرا ، وشاة واحدة إن كانت أنثى ، فعن إبن عباس رضي الله عنهما
    أن رسول الله عق عن الحسن بشاة وقال : يافاطمة أحلقي رأسه وتصدقي بوزنه فضة على
    المسلمين ) 0 فوزناه **ان وزنه درهما أو بعض درهم ، وحلق الرأس والتصدق بوزن الشعر فضة
    على المسلمين يعتبر الحق السابع للأبناء على الآباء ، ويستحب أن يقول عند ذبح العقيقة
    ( اللهم هذا منك وإليك عقيقة فلان ، ويستحب ذبحها عند طلوع الشمس 0
    والحق الثامن للأبناء أن يختنه ذكرا كان أو انثى إلا أن معظم المجتمعات العربية لا تقوم بختان
    الإناث ، فعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ( الختان سنة للرجال مكرمة للنساء ) 0 أخرجه أحمد والبيهقي 0
    والحق التاسع أن يعلمه القرآن ، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
    ( حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتاب والسباحة وألا يرزقه إلا طيبا ) 0 أخرجه أحمد والبيهقي 0
    والحق العاشر أن يعلمه السباحة كما سبق ذكره في الحديث ، والحق الحادي عشر للأبناء ألا
    يرزقه إلا طيبا ، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال ( علموا أولادكم الرماية
    والسباحة وركوب الخيل ) 0 والحق الثاني عشر أن يدرب الإبن على الصلاة لسبع سنوات ،
    فعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    ( مروا صبيانكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر سنين ، وفرقوا بينهم بالمضاجع ) 0
    رواه أحمد وأبو داود ، والحق الثالث عشر أن يرى مهذبا دينيا يعلم إبنه أمور دينه ودنياه
    وتأديبه بآداب الإسلام ، وأن يعلمه ماهو حلال ، وما هو حرام ، وتبيان ما يرضي الله
    وما يغضبه ، وعن إبن عباس رضي الله عنهما أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    ( أكرموا أولادكم ، و أحسنوا أدبهم ) 0 رواه إبن ماجه ، وعن جابر إبن سمرة رضي الله عنه
    قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لأن يؤدب الرجل ولده ، خير له من أن يتصدق بصاع ) 0
    رواه الترمذي ،،،،،،،،

    هذا والله أسأل أن يرزقنا الذرية الصالحة ، وأن يعيننا ويوفقنا على تربيتهم التربية الإسلامية
    والحمد لله رب العالمين وجزاكم الله خير على قراءة الموضوع المهم


    (منقول للفائدة)
    اخوكم الجياش

  2. #2
    صديق المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,479

    افتراضي

    جزاك الله خيرا

  3. #3
    عضو نشيط جندي مستجد
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    27

    افتراضي

    بوركت لحسن قصدك
    عزيزي إن هذا الموضوع كان أفضل لو بوب
    1- تأسيس الأسرة وفيه حق اختيار الشريك الصالح: حق للطفل على والديه
    يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : تخيروا لنط**م
    أهمية الأسرة انطلاقا من العلاقة بين الزوجين لأن البر وحسن الخلق والمعاملة بالمعروف تبدأ من هناك
    يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: إياكم وخضراء الدمن .قيل وما خضراء الدمن يا رسول الله؟ قال :المرأة الحسناء في منبت السوء
    2- حق اختيار الإسم وما يترتب عليه.
    3- حق التربية متعددة الأوجه: صحية/نفسية/خلقية/ دينية /علمية.
    4- حق الصحبة: مصاحبتهم في سن معينة وما لهذه الصحبة من اهمية في الرابطة المستقبلية
    كان من الممكن حينها الإنتقال إلى حقوق الوالدين وتبويبا حسب المراحل.
    مع علمي أن الموضوع منقول كان بالإمكان الإجتهاد والتصرف ولكنت قدمت عملا انفع.
    لك الشكر على كل حال وإن شاء الله نرى لك مساهمات تشد اعجابنا

  4. #4

    افتراضي

    بارك الله فيك وبيض الله وجهك عند لقائه

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

 تفسير الاحلام - تفسير الاحلام لابن سيرين - تلفزيون نت - موسوعة نت - العاب - العاب بنات - برامج اليوم - نهاية العالم - العاب نت - تردد القنوات