بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
قال الله تعالى في محكم كتابة :
(( إينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ))
(( كل نفس ذائقة الموت ، ونبلونكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ))
الموت
الموت هو المصيبة العظمى والبلية الكبري وأعظم منه الغفلة عنه والإعراض عن ذكره
وقلة الفكر فيه وترك العمل له ، وإن فيه وحده العبرة لمن أعتبروفكرة لمن تفكر
وكما قيل:
كفىبالموت وأعظاً ومن ذكر الموت حقيقة ذكره نغص عليه لذته الحاضرة ومنعه عن تمنيها
في المستقبل وزهده فيما كان منها يؤمل ولكن القلوب الغافلة تحتاج إلى الواعظ
وتزيين الألفاظ وإلا ففي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أكثروا من ذكر هادم اللذات )
وقوله تعالى
( كل نفس ذائقه الموة )
صراع الأضداد :
الليل يحمل بذور فنائه وهو يمشي إلى قاتله الفجر
الموت هو الحياة والحياة هي الموت
قال أحدهم
بتر الأعمار أنتصار النفوس للأحقاد
إذا دبت الفوضى في الخلايا مشى إليها الموت يطلبها فريسة له
قد يداويك من المرض أتقاؤه ، ولا ينجيك من الموت إلا لقاؤه
من الأرض أجسادنا ، ومن الفضاء أرورحنا ، وفي الموت نرد ماللأرض للأرض وما للفضاء فضاء
يابن أدم :
لست مدركاً أملك ولا فائتاً ، ولا أخذاً ما ليس لك.
نصيحة شافية:
لنذكر الموت وما بعده وقلة أشياعنا عنده وأنصارنا عليه ولنتزود له ولما بعده من الفزع الأكبر
ولنعلم أن لنا منزلا غير منزلنا الذي نحن فيه يطول فيه ثواؤنا ويفارقنا أحباؤنا
يسلموننا في قعره _ كل منا _ وحيداً فلنتزود له ما يصحبنا يوم يفر المرء من أخيه
وأمه أبيه وصاحبته وبنيه _ ولنذكر إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور فالأسرار ظاهرة والكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاه . فالأن ونحن في مهل
قبل حلول الأجل وأنقطاع الأمل ينبغي الأ نحيد عن الطريق
كأننا لا نخاف عذاب الحريق .
اللهم احسن خاتمنا بكل خير وأجعل اخر كلمة لنا في هذه الدنيا
شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله
بقلم
وفاء القلوب