يقول ابن تيمية: ( والأرواح مخلوقة بلا شك ، وهي لاتنعدم ولا تفنى ولكن موتها بمفارقة الأبدان ، وعند النفخة الثانية تعاد الأرواح إلىالأبدان) ،وقد تعرض شارح الطحاوية لهذه المسألة ، فقال: "واختلف الناس هل تموت الروح أم لا ؟ فقالت طائفة : تموت لأنها نفس ، وكل نفس ذائقةالموت..... وإذا كانت الملائكة تموت فالنفس البشرية أولى بالموت ، وقال آخرون ، لاتموت الأرواح ، فإنها خلقت للبقاء ، وإنما تموت الأبدان ، قالوا : وقد دل على ذلكالأحاديث الدالة على نعيم الأرواح وعذابها بعد المفارقة إلى أن يرجعها الله فيأجسادها. والصواب أن يقال : موت النفوس هو مفارقتها لأجسادها وخروجها منها ، فإنأريد بموتها هذا القدر ، فهي ذائقة الموت ، وإن أريد أنها تنعدم وتفنى بالكلية فهيلاتموت بهذا الاعتبار ، بل هي باقية بعد خلقها في نعيم أو في عذاب ...... وقد أخيرسبحانه أن أهل الجنة ( لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ) وتلك هي مفارقةالروح الجسد" الفرق الإسلامية في هذا الموضوع على أقوال الأول : مذهب أهل السنةوالجماعة ويرون أن الروح منفصلة عن الجسد ومتصلة به ، يقول شيخالإسلام ابن تيمية ( العذاب والنعيم على النفس والبدن جميعا باتفاق أهل السنةوالجماعة ، تنعم النفس وتعذب منفردة عن البدن ، وتعذب متصلة بالبدن ، والبدن متصلبها ، فيكون النعيم والعذاب عليهما في هذه الحال مجتمعين ، كما يكون للروح منفردةعن البدن ) الثاني: قول كثير من أهل الكلام منالمعتزلة وغيرهم وهؤلاء ينكرون النعيم والعذاب في البرزخ مطلقا ، والسرفي ذلك أنهم ينكرون وجود روح مستقلة عن الجسد ، فالروح عندهم هي الحياة ، ولا تبقىالروح في نظرهم بعد الموت، فلا نعيم ولا عذاب حتى يبعث الله العباد، قال بذلك بعضالمعتزلة والأشاعرة كالقاضي أبي بكر ، وهذا قول باطل لا شط في بطلانه خالفه أبوالمعالي الجويني ، وقد نقل غير واحد من أهل السنة الإجماع على أن الروح تبقى بعدفراق البدن وأنها منعمة أو معذبة الثالث : قولالفلاسفة وهؤلاء يرون أن النعيم والعذاب على الروح وحدها، وأنالبدن لا ينعم ولا يعذب ، وقد قال بهذا القول من أهل السنة ابن ميسرة وابنحزم الرابع : قول من قال من علماءالكلام:أن الذي ينعم ويعذب في القبر البدن وحده ، وقد بذلك طائفة منأهل الحديث منهم ابن الزاعوني الروح تسري في بدن الإنسان كله يقول ابن تيمية ( لااختصاص للروح بشيء من الجسد ، بل هي سارية في الجسد كما تسري الحياة التي هي عرض فيجميع الجسد ، فإن الحياة مشروطة بالروح، فإذا كانت الروح في الجسد كان فيه حياة ،وإذا فارقته الروح فارقته الحياة ) هل للروح كيفية تعلم؟ لما كانت الروح مخلوقة من جنس لا نظير له في عالمالموجودات فإننا لا نستطيع أن نعرف صفاتها ، فقد عرفنا الله أنها تصعد وتهبط ،وتسمع وتبصر وتتكلم إلى غير ذلك ، إلا أن هذه الصفات مخالفة لصفات الأجسام المعروفة، فليس صعودها وهبوطها وسمعها وبصرها وقيامها وقعودها من جنس ما نعرفه ونعلمه ، فقدأخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن الروح يصعد بها إلى السماوات العلى ، ثم تعادإلى القبر ساعة من الزمن ، وقد أخبرنا أنها تنعم أو تعذب في القبر ، ولا شك أن هذاالنعيم على نحو مخالف لما نعلمه ونعرفه الأوقات التي يكره فيهاالدفن يكره دفن الميت عند طلوع الشمس وعند غروبها ، وحينيقول قائم الظهيرة ، فعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال ( ثلاث ساعات كانينهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيها أو نقبر فيهن موتانا حين تطلعالشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تضيف للغروبحتى تغرب ) رواه مسلم . ويجوز دفن الميت ليلا ، فقد دفن رسول الله صلى اللهعليه وسلم الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر ليلا ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما ( أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل قبرا ليلا فأسرج له سراجا ، فأخذه من قبل القبلةوقال : رحمك الله ، إن كنت لأواها تلاء للقرآن وكبر عليه أربعا ) رواه الترمذيبإسناد حسن. وقد دفن أبو بكر الصديق وعثمان بن عفان رضي اللهعنهما ليلا. أما إذا لم يكفن الميت الكفن الجيد، ولم يصل عليه فإن النبي صلى اللهعليه وسلم نهى أن يدفن في الليل الإسراع بالجنائز عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليهوسلم قال : ( أسرعوا بالجنازة ، فإن تكن صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تكن سوى ذلكفشر تضعونه عن رقابكم) متفق عليه، ويستحب القيام عند مرور الجنازة كما جاء عنه عليهالصلاة والسلام ( إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم أو توضع) رواهمسلم صفوف المصلين علىالجنازة يستحب جعل صفوف المصلين على الجنازة ثلاثة ، لحديثأبي أمامة قال ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة ومعه سبعة نفر فجعلا ثلاثة صفا واثنين صفا واثنين صفا ) حديث حسن غسل الشهيد عن جابر رضي الله عنه قال : قال النبي صلى اللهعليه وسلم ( ادفنوهم في دمائهم يعني شهداء يوم أحد ولم يغسلهم ) رواه البخاري، وهذاالحديث دل على عدم تغسيل شهداء المعركة . وإن حمل المجروح وبه رمق وطالت حياته أوأكل أو شرب غسل وصلي عليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ( غسل سعد بن معاذ صلىعليه وكان شهيدا ) ، والشهيد إذا كان جنبا يغسل لأن النبي صلى الله عليهوسلم قال يوم أحد : ( ما بال حنظلة بن الراهب ؟ إني رأيت الملائكة تغسله ، قالوا : إنه سمع الهائعة فخرج ولم يغتسل) أخرجه الحاكم في المستدرك النهي عن الجلوس والمشي على المقابر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىالله عليه وسلم( لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه ، فتخلص إلى جلده خير له منأن يجلس على قبر ) رواه مسلم. وجاء في صحيح مسام أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال ( لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها )ا، كما يكره المشي على القبوربالنعال كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم صاحب السبتين قائلا ( يا صاحب السبتيتينألق سبتيتيك ، فنظر الرجل فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلع نعليه فرمىبها ) أخرجه أحمد بناء القبورورفعها لم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم تعلية القبورولا بناؤها بآجر ولا بحجر ولبن ولا تشييدها وتطيينها ولا بناء القباب عليها فكل هذابدعة مكروهة مخالفة لهديه صلى الله عليه وسلم وقد بعث علي بن أبي طالب إلى اليمنألا يدع تمثالا إلا طمسه ولا قبرا مشرفا إلا سواه فسنته صلى الله عليه وسلم تسويةهذه القبورالمشرفة، وقال الشوكاني: والظاهر أن رفع القبور زيادة علىالقدر المأذون فيه محرم محرم وقد صرح بذلك أصحاب أحمد وجماعة من أصحاب الشافعيومالك، وقال ابن حجر : وتجب المبادرة لهدم المساجدوالقباب التي على القبور إذ هي أضر من مسجد الضرار لأنها أسست على معصية رسول اللهصلى الله عليه وسلم لأنه نهى عن ذلك ، وأمر بهدم القبور المشرفة وتجب إزالة كلقنديل أو سراج على القبر التعزية تسن التعزية مرة واحدة لما فيها من التعاونوالتراحم والثواب العظيم ، كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم( من عزى أخاه في مصيبتهكساه الله حلة خضراء يحبر بها يوم القيامة ، قيل يا رسول الله ما يحبر ؟ قال : يغبط( أخرجه الخطيب وله شاهد. والتعزية لجميع أهل الميت الكبار والصغار والرجالوالنساء ، ووقتها قيل قبل الدفن وقيل بعده والأفضل بعده لأن أهل الميت مشغولونبتجهيزه ، ولأن وحشتهم بعد دفنه أكثر لفراقه. ومدتها إلى ثلاثة أيام ، إلا إذا كانالمعزي أو المعزى غائبا فلا بأس بالتعزية بعد ثلاثة أيام ومن ألفاظها: إن لله ما أخذ وله ما أعهطى ، وكل شيء عنده بأجلمسمى فتصبر ولتحتسب أعظم الله أجرك ، وأحسن عزاءك وغفرلميتك وأما الجواب : فيقول : آمين أو يقول للمعزي آجركالله زيارة القبور تسن زيارة القبور للرجال للإتعاظ فإنها تذكر الآخرةوترق القلب وتدمع العين ، ولنفع الموتى بالدعاء والاستغفار لهم، فقد زار النبي صلىالله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال ( استأذنت ربي في أن استغفر لهافلم يؤذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت ) رواه مسلم. قال ابن القيم: كان هديه صلى الله عليه وسلم إذازار قبور أصحابه يزورها للدعاء لهم والترحم عليهم والاستغفار لهم وهذه هي الزيارةالتي سنها لأمته وشرعها لهم وأمرهم أن يقولوا ( السلام عليكم أهل الديار منالمؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكمالعافية) قال ابن القيم رحمه الله في كتابه " الروح ": [ وقد شرع النبي صلى الله عليه وسلم لأمته إذاسلموا على أهل القبور أن يسلموا عليهم سلام من يخاطبونه فيقول ( السلام عليكم أهلالديار من المؤمنين والمسلمين ) وهذا خطاب لمن يسمع ويعقل ولولا ذلك لكان هذاالخطاب بمنزلة خطاب المعدوم والجماد . والسلف مجمعون على هذا وقد تواترت الآثار عنهم بأنالميت يعرف زيارة الحي ويستبشر به] ولا يسمع الميت إلا إذا ردت إليه الروح كما فيالأحاديث الصحيحة التالية: جاء أن الميت يسمع قرع نعال أصحابه بعد وضعه فيقبره ، فعن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن العبد إذا وضعفي قبره ، وتولى عنه أصحابه ، إنه ليسمع قرع نعالهم .....)، ووقف الرسول صلى اللهعليه وسلم بعد ثلاثة أيام من معركة بدر على قتلى بدر من المشركين فنادى رجالا منهمفقال ( يا أبا جهل بن هشام ، يا أمية بن خلف ، يا عتبة بن ربيعة ، يا سيبة بن ربيعة، أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا ) فقال عمر بنالخطاب : ( يا رسول الله ! كيف يسمعوا أنى يجيبوا وقد جيفوا ) قال : ( والذي نفسيبيده! ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا ثم أمر بهمفسحبوا ، فألقوا في قليب بدر ) رواه البخاري . وقد ساق ابن تيمية جملة من الأحاديث تدل على أنالموتى يسمعون ، ثم قال ( فهذه النصوص وأمثالها تبين أن الميت يسمع في الجملة كلامالحي ، ولا يجب أن يكون السمع له دائما ، بل قد يسمع في حال دون حال ، كما قد يعرضللحي ، فإنه يسمع أحيانا من يخاطبه ، وقد لا يسمع لعارض يعرض له )،وقد أجاب شيخ الإسلام علىإشكال من يقول : إن الله نفى السماع عن الميت في قوله ( إنك لا تسمع الموتى ) وكيفتزعمون أن الموتى يسمعون ؟ فقال : ( وهذا السمع سمع إدراك ليس يترتب عليه جزاء، ولا هو السمع المنفي بقوله ( إنك لا تسمع الموتى ) ، فإن المراد بذلك سمع القبولوالامتثال ، فإن الله جعل الكافر كالميت الذي لا يستجيب لمن دعاه ، وكالبهائم التيتسمع الصوت ولا تفقه المعنى ، فالميت وإن سمع الكلام وفقه المعنى ، فإنه لا يمكنهإجابة الداعي ، ولا امتثال ما أمر به ، ونهي عنه ، فلا ينتفع بالأمر والنهي ، وكذلكالكافر لا ينتفع بالأمر والنهي ، وإن سمع لخطاب ، وفهم المعنى كما قال تعالى ( ولوعلم الله فيهم خيرا لأسمعهم ) وقد جاءت النصوص دالة على أن الميت مع سماعه يتكلم، فإن منكرا ونكيرا يسألونه فالمؤمن يوفق للجواب الحق ، والكافر والمنافق يضل عنالجواب ، ويتكلم أيضا في غير سؤال منكر ونكير ، وكل هذا مخالف لما عهده أهل الدنيامن كلام ، فالذي يسأل ويتكلم الروح ، وهي التي تجيب وتقعد وتعذب وتنعم ، وإن كانلها نوع اتصال بالجسد ، وقد ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلك كان يسمع من هذا شيئاكثيرا، كما جاء في حديث ابن عباس أن الرسول صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال ( إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ..... ) رواه البخاري ومسلم إن لتذكر الموت أثر كبير في إصلاح النفوس وتهذيبها، ذلك أن النفوس تؤثر الدنيا وملذاتها وتطمع في البقاء المديد في هذه الحياة ، وقدتهفو إلى الذنوب والمعاصي ، وقد تقصر في الطاعات ، فإذا اكان الموت على بال العبد ،فإنه يصغر الدنيا في عينيه ، ويجعله يسعى في إصلاح نفسه وتقويم المعوج من أمره ،فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم قوله ( أكثروا ذكر هادم اللذات : الموت ، فإنه لميذكره في ضيق من العيش إلا وسعه عليه ، ولا ذكره في سعة إلا ضيقها) صحيحالجامع قال القرطبي في التذكرة: واعلم أن الموت هو الخطبالأفظع ، والأمر الأشنع ، والكأس الذي طعمها أكره وأبشع ، وإنه الأهدم للذات ،والأقطع للراحات ، والأجلب للكريهات ، فإن أمرا يقطع أوصالك ، ويفرق أعضاءك ، ويهدمأركانك لهم الأمر الفظيع والخطب الجسيم وإن يومه لهو اليوم العظيم وقد وعظ الله سبحانه رسوله بالموت فقال ( إنك ميتوإنهم ميتون ) وجاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أتاني جبريلفقال يا محمد عش ما شئت ، فإنك ميت ، وأحبب من شئت فإنك نفارقه ، واعمل ما شئت فإنكمجزي به ، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل ، وعزه استغناؤه عن الناس) رواهالطبراني . ومن عظات الصحابي الجليل أبي الدرداء قوله : أضحكنيثلاث وأبكاني ثلاث : أضحكني مؤمل الدنيا والموت يطلبه ، وغافل ليس بمغفول عنه ،وضاحك بمليء فيه وهو لا يدري أأرضى الله أم أسخطه. وأبكاني فراق الأحبة محمد صلىالله عليه وسلم وحزبه ، وهو المطلع عند غمرات الموت ، والوقوف بين يدي الله ، يومتبدو السريرة علانية ، ثم لا يدري إلى الجنة أو إلى النار وقال أبو الدرداء أو أبو ذر : تلدون للموت ،وتعمرون للخراب ، وتحرصون على ما يفنى وتذرون ما يبقى ونقل القرطبي عن يزيد الرقاشي أنه كان يقول لنفسه : ويحك يا يزيد من ذا يصلي عنك بعد الموت ؟ من ذا يصوم عنك بعد الموت ، من ذا يرضيعنك ربك بعد الموت ؟ ثم يقول: يا أهيا الناس ألا تبكون وتنوحون علىأنفسكم باقي حياتكم ؟ من القبر طالبه، والقبر بيته والتراب فراشه والدود أنيسه ،وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر ، كيف يكون حاله ؟ وقال الدقاق: من أكثر ذكر الموت أكرم بثلاثة: تعجيلالتوبة ، وقناعة القلب ، ونشاط العبادة ، ومن نسي الموت عوجل بثلاث : تسويف التوبة، وترك الرضى بالكفاف ، والتكاسل في العبادة وقال أبو الدرداء : من أكثر ذكر الموت قل فرحه ،وقل حسده وقد أكثر الشعراء من ذكر الموت والوعظ به، فقالأحدهم مشيناها خطا كتبت علينا ***** ومن كتبت عليه خطامشاها
وأرزاق لنا متفرقات ***** فمن لم تأته مناأتاها
ومن كتبت منيته بأرض ***** فليس يموت في أرضسواها
وقال آخر
وإذا وليت قوما ليلة **** فاعلم بأنك بعدهامسؤل
وإذا حملت إلى القبور جنازة ***** فاعلم بأنكبعدها محمول
وقال آخر
تزود من الدنيا فإنك لا تدري ***** إذا جن ليل هلتعيش إلى الفجر
فكم من عروس زينوها لزوجها ***** وقد أخذت أرواحهمليلة القدر
وكم من سليم مات من غير علة ***** وكم من سقيم عاشحينا من الدهر
وكم من فتى يمسي ويصبح لاهيا ***** وقد نسجتأكفانه وهو لايدري
وكم من ساكن عند الصباح بقصره ***** وعند المسا قدكان من ساكن القبر
فكن مخلصا واعمل الخير دائما **** لعلك تحظىبالمثوبة والأجر
وداوم على تقوى الإله فإنها ***** أمان من الأهوالفي موقف الحشر