التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم البحث مواضيع اليوم تعليم الأقسام كمقروءة
 

 

شبكة ابوظبي للإستضافة - الراعي الرسمي والوكيل الاعلاني لمنتديات الجياش



شات غروري

  ManegChat.com requires a Java Compatible web browser to run.

 

 


عـودة للخلف   منتديات الجياش > المنتديات الاسلامية > المنتدى الاسلامي

المنتدى الاسلامي قسم مخصص لمناقشة الامور و المواضيع الدينية و طرح المواد الصوتية و غيرها على نهج اهل السنة والجماعة دون الخوض في الامور المذهبية والسياسية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 24-05-2007, 08:53 PM   #1
saiddaad
عضو مجتهد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
البلد: maroc
المشاركات: 222
saiddaad is on a distinguished road
الافتراضي سلسلة الطريق إلى الجنة...البرزخ تابع 5

الاحتضار
إذا شارفت حياة الإنسان على المغيب أرسل الله رسلالموت لسل الروح المدبرة للجسد والمحركة له ( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكمحفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون )، وملائكة الموت تأتيالمؤمن في صورة حسنة جميلة ، وتأتي الكافر والمنافق في صورة مخيفة ، ففي حديثالبراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن العبد المؤمن إذا كانفي انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة ، نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه ،كأن وجوههم الشمس ، معهم كفن من أكفان الجنة ، وحنوط من حنوط الجنة ، حتى يجلسوامنه مد بصره ، ثم يجيء ملك الموت عليه السلام ، حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتهاالنفس الطيبة ( وفي رواية : المطمئنة) اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان . قال : فتخرج فتسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها.......... وإن العبد الكافر ( وفي رواية الفاجر ) إذا كان في انقطاع من الآخرة وإقبال من الدنيا ، نزل إليه منالسماء ملائكة[ غلاظ شداد] سود الوجوه ، معهم المسوح [ من النار ] فيجلسون منه مدالبصر ، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الخبيثة اخرجيإلى سخط من الله وغضب. قال : فتفرق في جسده ، فينتزعها كما ينتزع السفود [ الكثيرالشعب ] من الصوف المبلول [ فتقطع معها العروق والعصب ]). جمع الشيخ الألباني جميعروايات هذا الحديث وساقه سياقا واحدا ضاما إليه الزوائد والفوائد التي وردت في طرقهالثابته في كتابه " أحكام الجنائز "

وما يحدث للميت حال موته لا نشاهده ولا نراه ، وإنكنا نرى آثاره ، وقد أخبر تعالى عن حال المحتضر فقال ( فلولا إذا بلغت الحلقوم ،وأنتم حينئذ تنظرون ، ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون)، وقال أيضا ( كلا إذابلغت التراقي ، وقيل من راق ، وظن أنه الفراق ، والتفت الساق بالساق ، إلى ربكيومئذ المساق) والتي تبلغ التراقي هي الروح ، والتراقي جمع ترقوه وهي العظام التيبين ثغرة النحر والعاتق وقد صرح الحديث بأن ملك الموت يبشر المؤمن بالمغفرةمن الله والرضوان، ويبشر الكافر أو الفاجر بسخط الله وغضبه ، وقد صرحت بهذا نصوصكثيرة ، قال تعالى ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكةألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ، نحن أولياؤكم في الحياةالدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون، نزلا من غفور رحيم) قال مجاهد والسدي وهذا التنزل يكون حالة الاحتضار . وقال تعالى في حق الكفرة في معركة بدر ( ولو ترى إذيتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق ، ذلك بماقدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد )

قال تعالى : ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منهتحيد) ، وسكرات الموت كرباته وغمراته ، قال الراغب في مفرداته : ( السكر حالة تعرضبين المرء وعقله ، وأكثر ما تستعمل في الشراب المسكر ، ويطلق في الغضب والعشقوالألم والنعاس والغشي الناشيء عن الألم وهو المراد هنا) وقد عانى الرسول صلى اللهعليه وسلم من هذه السكرات ، ففي مرض موته صلوات الله وسلامه عليه كان بين يديه ركوةأو علبة فيها ماء ، فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ، ويقول : ( لا إله إلاالله ، إن للموت سكرات ) رواه البخاري، وتقول عائشة رضي الله عنها في مرض رسولالله صلى الله عليه وسلم( ما رأيت الوجع على أحد أشد منه على رسول الله صلى اللهعليه وسلم )، وقد دخلت عائشة رضي الله عنها على أبيها أبي بكر رضي الله عنه في مرضموته ، فلما ثقل عليه ، تمثلت بقول الشاعر
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى ***** إذا حشرجت يوماوضاق بها الصدر
فكشف عن وجهه وقال رضي الله عنه ، ليس كذلك ، ولكنقولي ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ) . ولا شك أن الكافر والفاجر يعانيان من الموت أكثر ممايعانيه المؤمن كما سبق في حديث البراء بن عازب. وقد يحدث العقلاء في حال الاحتضارعما يعانونه من شدة الموت وسكراته ، وممن حدث بهذا عمرو بن العاص ، فعندما حضرتهالوفاة ، قال له ابنه : يا أبتاه ! إنك لتقول : يا ليتني ألقى رجلا عاقلا لبيبا عندالموت حتى يصف لي ما يجد ، وأنت ذلك الرجل ، فصف لي ، فقال : يا بني ، والله كأنجنبي في تخت ، وكأني أتنفس من سم إبرة ، وكأن غصن شوك يجذب من قدمي إلى هامتي ، ثمأنشأ يقول:
ليتني مت قبل ما قد بدالي ***** في تلال الجبال أرعىالوعولا

الذي يخفف عنه سكراتالموت:
أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الشهيد الذي يسقطفي المعركة تخفف عنه سكرات الموت ، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلىالله عليه وسلم قال ( الشهيد لا يجد ألم القتل إلا كما يجد أحدكم ألم القرصة ) رواهالترمذي والنسائي والدارمي ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب

إذا نزل الموت بالإنسان تمنى العودة إلى الدنيا ،فإن كان كافرا لعله يسلم ، وإن كان عاصيا فلعله يتوب ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قالرب ارجعون ، لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخإلى يوم يبعثون) ، والإيمان لايقبل إذا حضر الموت ، والتوبة لا تنفع إذا غرغر العبد) إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوبالله عليهم وكان الله عليما حكيما ، وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضرأحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذاباأليما )، وقد ساق الحافظ ابن كثير من الأحاديث ما يدل على أن الله يقبل توبة العبدإذا حضره الموت ما لم يصل إلى درجة الغرغرة ( إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر)رواه الترمذي وابن ماجه، وكل من تاب قبل الموت فقد تاب من قريب ، ولكن شرط التوبةالإخلاص والصدق ، وقد لا يتمكن المرء من التوبة في تلك الأهوال ، فعلى المرء أنيسارع بالتوبة قبل حلول الأجل
قدم لنفسك توبة مرجوة *** قبل الممات وقبل حبسالألسن
بادر بها غلق النفوس فإنها *** ذخر وغنم للمنيبالمحسن
إذا جاءت ملائكة الرحمن العبد المؤمن بالبشرى من اللهظهر عليه الفرح والسرور ، أما الكافر والفاجر فإنه يظهر عليه الضيق والحزن والتعب ،ومن ثم فإن العبد المؤمن في حال الاحتضار يشتاق إلى لقاء الله تعالى ، والعبدالكافر أو الفاجر يكره لقاء الله تعالى ، فقد روى أنس بن مالك عن عبادة بن الصامتعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كرهلقاء الله كره الله لقاءه ، قالت عائشة أو بعض أزواجه : إنا لنكره الموت ، قال : ليس كذلك ، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته ، فليس شيء أحبإليه مما أمامه ، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه ، وإن الكافر إذا حضر بشر بعذابالله وعقوبته ، فليس شيء أكره إليه مما أمامه ، فكره لقاء الله ، وكره الله لقاءه) رواه البخاري. ولذلك فالعبد الصالح يطالب حامليه بالإسراع به إلىالقبر شوقا منه إلى النعيم ، بينما العبد الطالح ينادي بالويل من المصير الذاهبإليه ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم ، فإن كانت صالحة قالت: قدموني ، وإنكانت غير صالحةلأهلها يا ويلها أين يذهبون بها ؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ،ولو سمع الإنسان لصعق ) رواه البخاري

إذا حضر الموت كان الشيطان حريصا على الإنسان حتى لايفلت منه، ففي صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه ، حتى يحضره عند طعامه ، فإذا سقطت منأحدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى ، ثم ليأكلها ، ولا يدعها للشيطان ، فإذا فرغفليلعق أصابعه ، فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة) ، وقد ذكر علماؤنا أنالشيطان يأتي الإنسان في تلك اللحظات الحرجة في صورة أبيه أو أمه أو غيرهم ممن هوشفيق عليه ناصح له ، ويدعوه إلى اتباع اليهودية أو النصرانية أو غيرها من المبادئالمعارضة للإسلام، فهناك يزيغ الله من كتبت له الشقاوة، وهو معنى قوله تعالى ( ربنالا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب)

وقد حدث عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل قال : حضرتوفاة أبي أحمد ، وبيدي خرقة لأشد لحييه ، فكان يغرق ، ثم يفيق ، ويقول بيده: لا بعد، لا بعد ، فعل هذا مرارا ، فقلت له : يا أبي أي شيء يبدو منك ؟ فقال : إن الشيطانقائم بحذائي عاض على أنامله ، يقول : يا أحمد فتني ، وأنا أقول : لا بعد ، لا بعد ،حتى أموت
وقال القرطبي : سمعت شيخنا الإمام أبا العباس أحمد بنعمر القرطبي يقول : حضرت أخا شيخنا أبي جعفر أحمد بن محمد القرطبي بقرطبة ، وقدأحتضر ، فقيل له : قل لا إله إلا الله، فكان يقول: لا لا ، فلما أفاق ذكرنا له ذلك، فقال : أتاني شيطانان عن يميني وعن شمالي ، يقول أحدهما : مت يهوديا فإنه خيرالأديان ، والآخر يقول : مت نصرانيا فإنه خير الأديان ، فكنت أقول لهما : لالا
ولكن هذا ليس لازما لكل أحد كما يقول ابن تيمية ، بلمن الناس من تعرض عليه الأديان قبل موته ، ومنهم من لا تعرض عليه ، وقد وقع ذلكلأقوام ، وهذا كله من فتنة المحيا والممات التي أمرنا أن نستعيذ بها في صلاتنا. وقد ذكر الشيخ ابن تيمية أن الشيطان أحرص ما يكون على إغواء الإنسان وقت موته ،لأنه وقت الحاجة ، واستدل بالحديث الذي في الصحيح ( الأعمال بخواتيمها) وقال عليهالصلاة والسلام ( إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعفيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن العبد ليعمل بعمل أهل النارحتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ،فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة ،فيدخلها ) ولهذا روي أن الشيطان أشد ما يكون على ابن آدم حين الموت ، يقول لأعوانه : دونكم هذا فإنه إن فاتكم لن تظفروا به أبدا

بعض الذين يظهرون الإسلام ويعملون به يختم لهم والعياذ باللهبخاتمة سيئة ، وقد تبدو تلك الخاتمة من بعض من حضرهم الموت ، وقد تحدث صديق حسن خانعن سوء الخاتمة فقال: ولها أسباب يجب على المؤمن أن يحترز عنها...... ثم ذكر هذهالأسباب ومنها
اولا : الفساد في الاعتقاد: وإن كانمع كمال الزهد والصلاح ،فإن كان له فساد في اعتقاده مع كونه قاطعا به متيقنا له غيرظان أن أخطأ فيه قد ينكشف له في حال سكرات الموت بطلان ما اعتقده من الاعتقاداتالحقة مثل هذا الاعتقاد باطل لا أصل له إن لم يكن عنده فرق بين اعتقاد واعتقاد،فيكون انكشاف بطلان بعض اعتقاداته سببا لزوال بقية اعتقاداته ، فإن خروج روحه فيهذه الحالة قبل أن يتدارك ويعود إلى أصل الإيمان يختم له بالسوء ويخرج من الدنيابغير إيمان، فيكون من الذين قال الله تعالى فيهم ( وبدا لهم من الله ما لم يكونوايحتسبون) وقال في موضع آخر ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ، الذين ضل سعيهم فيالحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) ، فإن كل من اعتقد شيئا خلاف ما هو عليه إما نظرا برأيه وعقله أوأخذا ممن هذا حاله فهو واقع في الخطر

ثانيا: الإصرار على المعاصي، فإن من أصر عليها يحصل في قلبه إلفها ،وجميع ما ألفه الإنسان في عمره يعود ذكره عند موته، فإن كان ميله إلى الطاعات أكثريكون أكثر ما يحضره عند الموت ذكر الطاعات، وإن كان ميله إلى المعاصي أكثر يكونأكثر ما يحضره عند الموت ذكر المعاصي، فربما يغلب عليه حين نزول الموت به قبلالتوبة شهوة ومعصية من المعاصي فيتقيد قلبه بها وتصير حجابا بينه وبين ربه ، وسببالشقاوته في آخر حياته. والذي لم يرتكب ذنبا أصلا أو ارتكب وتاب فهو بعيد عن هذاالخطر، أما من كانت ذنوبه أكثر من طاعاته ولم يتب منها فهذا الخطر في حقه عظيم جدا

ثالثا: العدولعن الاستقامة، فإن من كان مستقيما في ابتدائه ثم تغير عن حاله وخرج مما كانعليه في ابتدائه يكون سببا لسوء خاتمته، كإبليس الذي كان في ابتدائه رئيس الملائكةومعلمهم وأشدهم اجتهادا في العبادة ، ثم لما أمر بالسجود لآدم أبى واستكبر وكان منالكافرين. وكبلعام بن باعور الذي آتاه الله آياته فانسلخ بإخلاده إلى الدنيا ،وابتع هواه وكان من الغاوين، وكبرصيصا العابد الذي قال له الشيطان اكفر ، فلما كفر، قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين

رابعا: ضعفالإيمان،فإن كان في إيمانه ضعف يضعف حب الله تعالى فيه، ويقوى حب الدنيا فيقلبه ، ويستولي عليه بحيث لا يبقى موضع لحب الله تعالى، إلا من حيث حديث النفس بيحثلا يظهر له أثره في مخالفة النفس ولا يؤثر في الكف عن المعاصي ولا في الحث علىالطعات، فينهمك في الشهوات وارتكاب السيئات، فتتراكم ظلمات الذنوب على القلب فلاتزال تطفي ما فيه من نور الإيمان مع ضعفه، فإذا جاءت سكرات الموت يزداد حب اللهضعفا في قلبه لما يرى أنه يفارق الدنيا وهي محبوبة له وحبها غالب عليه لا يريدتركها ، فإن خروج روحه في تلك اللحظات التي خطرت فيها هذه الخطرة يختم له بالسوءويهلك هلاكا مؤبدا

عندما يحضر الأنبياء الموت فإن الله يريهم ما لهم عنده من الثوابالجزيل والأجر العظيم ، ثم يخيرون بين البقاء في الدنيا والانتقال إلى ذلك المقامالكريم ، ولا شك أن كل رسول يفضل النعيم المقيم ، وقد حدث هذا لرسولنا صلى اللهعليه وسلم ، خيّر فاختار، ففي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسولالله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح : ( إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده منالجنة ثم يخيّر، فلما نزل به ورأسه على فخذي غشي عليه ساعة ، ثم أفاق ، فأشخص بصرهإلى السقف ثم قال : اللهم الرفيق الأعلى، قلت: إذن لا يختارنا، وعرفت أنه الحديثالذي كان يحدثنا به ، قالت : ( فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها النبي صلى الله عليهوسلم قوله : اللهم الرفيق الأعلى)
يسن عند الاحتضار فعل الأمورالتالية
أولا : توجيه المحتضر إلى القبلةمضجعا على شقه الأيمن
عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلىالله عليه وسلم قال ( إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن..... الخ الحديث وذكر في آخره فإن مت من ليلتك مت وأنت على الفطرة ) رواه البخاريومسلم . وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليهوسلم حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور فقالوا: ( توفي وأوصى بثلث ماله لكوأن يوجه للقبلة لما احتضر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( أصاب الفطرة وقد رددتثلث ماله على ولده ثم ذهب فصلى عليه وقال : اللهم اغفر له وارحمه وأدخله جنتك)رواه البيهقي بإسناد صحيح
ثانيا : تلقينهالشهادة
يستحب لمن يلقن المحتضر أن يكون أرفق أهله بهوأعلمهم بسياسته وأتقاهم لربه وإذا نزل به الموت يبل حلقه فيقطر فيه ماء أو شراباويندي شفتيه بقطنة ويلقنه ( لا إله إلا الله ) مرة واحدة لحديث أبي سعيد الخدري رضيالله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله) رواهمسلم ، وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ) رواه أبو داودبإسناد صحيح ، قال العلماء : وينبغي أن لا يلح عليه في ذلك وأن لايقول له قل لا إله إلا الله خشية أن يضجر فيقول : لا أقول ، أو يتكلم بغير هذا منالكلام القبيح، وإذا أتى بالشهادة مرة لا يعاود مالم يتكلم بعدها بكلام آخر ، هكذاقال الجمهور لا يزاد على مرة وقال جماعة يكررها عليه ثلاثا ولا يزاد علىثلاث ، وكذلك ورد استحباب قراءة سورة يس عند المحتضر ، وقدوجدت الأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة ولم تصح

ما يفعل به بعدالموت
اولا : يسن تغميض عينيالميت ، وذلك بأن يطبق أحد الجفنين على الآخر ويقول الذي يغمضه ( بسم الله وعلى ملةرسول الله صلى الله عليه وسلم) ، وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت ( دخل رسول اللهصلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره ، فأغمضه ثم قال : إن الروح إذا قبضتبعه البصر فضج ناس من أهله فقال ، لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير ، فإن الملائكةيؤمنون على ما تقولون ثم قال : اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديينواخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وافسح له في قبره ونور لهفيه ) رواه مسلم ، ويستفاد من هذا الحديث أنه يستحب لمن حضر الميت أنيدعو له ولا يقول إلا خيرا
ثانيا: شد لحيي الميتبعصابة عريضة فيجمع لحييه ثم يشدهما على رأسه لئلا ينتفخ فوه فيقبح منظره ويدخل فيهماء الغسل
ثالثا: تليين مفاصلهوذلك بشد ذراعيه وإرخائهما وشد رجليه وارخائهما ، ويشد فخذيه إلى بطنه ويرخيهما حتىلا تتصلب مفاصله فيصعب تغسيله
رابعا : استحباب خلعملابسه التي مات فيها ائلا يحمى جسده فيسرع بالفساد
خامسا : يجوز تقبيلالميت عند كثير من العلماء ، فعن عائشة رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليهوسلم قبل عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكي أو قال عيناه تذرفان) رواه الترمذي وقالحسن صحيح
سادسا : يسن تغطيتهبثوب يستر جميع بدنه
سابعا: المسارعة فيقضاء دينه من ماله، فعن سعد بن الأطول رضي الله عنه ( أن أخاه مات وترك ثلاثمائةدرهم وترك عيالا قال : فأردت أن أنفقها على عياله ، قال : فقال لي النبي صلى اللهعليه وسلم إن أخاك محبوس بدينه فاذهب فاقض عنه ، فذهبت فقضيت عنه ثم جئت قلت : يارسول الله قد قضيت عنه ولم يبق إلا امرأة تدعي دينارين وليست لها بينة قال : أعطهافإنها صادقة ) أخرجه أحمد وابن ماجه بإسناد صحيح
ثامنا : يستحب المسارعةبإخراج وصيته وتغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، لأن الإسراع بتجهيزه يخفف منحدة فقده والبكاء عليه
القبر
saiddaad غير متصل  
قديم 25-05-2007, 11:54 AM   #2
saiddaad
عضو مجتهد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
البلد: maroc
المشاركات: 222
saiddaad is on a distinguished road
الافتراضي

بإذن الله تعالى سألخص هته مواضيع ولكن حتى نقوم بتفسير باقي وشكرا اخي عزيز
saiddaad غير متصل  
موضوع مغلق

الإشارات المرجعية

أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are مغلق
انتقل إلى


الساعة الآن +3: 07:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص