التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم البحث مواضيع اليوم تعليم الأقسام كمقروءة
 

 

شات غروري

  ManegChat.com requires a Java Compatible web browser to run.

ألعاب اكشن | العاب سيارات وطائرات | العاب استراتيجية | العاب متنوعة

 

عروس - للنساء فقط - تاريخ الانتهاء 25-11-2008م

بوابة الجياش  برامج كاملة - دليل المواقع - دروس مفيدة - العاب - ماسنجر - تردد القنواتثيمات جوال - ترجمة مواقع - مسجات - صور


عـودة للخلف   منتديات الجياش > المنتديات الاسلامية > المنتدى الاسلامي

المنتدى الاسلامي قسم مخصص لمناقشة الامور و المواضيع الدينية و طرح المواد الصوتية و غيرها على نهج اهل السنة والجماعة دون الخوض في الامور المذهبية والسياسية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 25-05-2007, 01:28 PM   #1
saiddaad
عضو مجتهد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
البلد: maroc
المشاركات: 24
المواضيع: 198
الجنس: ذكر
المؤهل الدراسي: جامعي
نظام التشغيل: Windows xp
سرعة الاتصال : DSL-256 KB
تاريخ استخدام الانترنت: 2004
saiddaad is on a distinguished road
الافتراضي سلسلة الطريق إلى الجنة...الجزاء والحساب تابع18

الجزاء والحساب
اختلف العلماء في الكفار : هل يحاسبون ويسألون ؟ أميأمر بهم إلى النار من غير سؤال ؟ لأن أعمالهم باطلة حابطة فلا فائدة من السؤالوالحساب ؟ وإذا كانوا يحاسبون فما فائدة حسابهم وسؤالهم؟

قال شيخ الإسلام بن تيمية: ( هذه المسألة تنازعفيها المتأخرون من أصحاب محمد وغيرهم، فممن قال إنهم لا يحاسبون أبو بكر عبدالعزيز، وابو الحسن التميمي ، والقاضي أبو يعلى ،وغيرهم . وممن قال إنهم يحاسبون أبو حفصالبرمكي من أصحاب أحمد وأبو سليمان الدمشقي ، وابو طالب). والصحيح أن الكفار محاسبون مسؤولون كما أن أعمالهمتوزن ، وقد دلت على ذلك نصوص كثيرة كقوله تعالى ( ويوم يناديهم فيقول أين شركائيالذين كنتم تزعمون ) ، وقوله ( ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين ) ، وقوله(فأما من ثقلت موازينه ، فهو في عيشة راضية ، وأما من خفت موازينه فأمه هاويه ، وماأدراك ما هيه ، نار حاميه ) ، وقوله تعالى ( وأما من خفت موازينه فأولئك الذينخسروا أنفسهم في جهنم خالدون ، تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون ، الم تكن آياتيتتلى عليكم فكنتم بها تكذبون )

أما لماذا يحاسبون وتوزن أعمالهم مع أن أعمالهمحابطة مردودة فلأمور منها:
الأول : إقامة الحجة عليهم،وإظهار عدل الله فيهم ، ولا أحد أحب إليه العذر من الله وهو صاحبالعدل المطلق، قال تعالى ( ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون ياويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضراولا يظلم ربك أحدا )
الثاني : أن الله يحاسبهملتوبيخهم وتقريعهم، قال تعالى ( ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذابالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون )
الثالث: أن الكفار مكلفونبأصول الشريعة كما هم مكلفون بفروعهافيسالون عما قصروا فيه وخالفوا فيهالحق. واستشهد القرطبي على أنهم مخاطبون بفروع الشريعة ومسؤولون عنها بقوله تعالى ( وويل للمشركين ، الذين لا يؤتون الزكاة ) فتوعدهم على منعهم الزكاة ، وأخبر عنالمجرمين أنهم يقال لهم ( ما سلكم في سقر ، قالوا لم نك من المصلين ، ولم نك نطعمالمسكين وكنا نخوض مع الخائضين ، وكنا نكذب بيوم الدين )
الرابع: أن الكفار يتفاوتونفي كفرهم وذنوبهم ومعاصيهم، ويحلون في النار بمقدار هذه الذنوب ،فالنار دركات بعضها تحت بعض ، وكاما كان المرء أشد كفرا كاما كان أشد عذابا. وذكرابن تيمية أن الحساب لبيان مراتب العذاب لا لأجل دخول الجنة كما أن أبا طالب أخفعذابا من أبي لهب. وبذكر القرطبي وجهين لوزن الأعمال ، الأول: أنه يوضع في إحدىالكفتينكفره وسيئاته ، ولا يجد الكفار حسنة توضع في الكفة الأخرى ، فترجح كفةالسيئات. والثاني : أن حسنات الكفار من صلة رحم وصدقة ومواساة الناس توضع في كفةالحسنات ، ولكن كفة السيئات ترجح بسبب كفره وشركه . والوجه الأول هو الصحيح لأنالشرك يحبط الأعمال كما قال تعالى ( لئن أشركت ليحبطن عملك) ، كما أنه صح عن النبيصلى الله عليه وسلم أن الكافر يطعم بحسنته في الدنيا فيأتي يوم القيامة وليس لهحسنات

وبعد تقرير سؤال الكفار فيما سبق ، فكيف توجهالنصوص الدالة على خلاف ذلككقوله تعالى ( ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون ) وقوله) هذا يوم لا ينطقون ، ولا يؤذن لهم فيعتذرون) ،والجواب على ذلك أنه ليس بين هذهالنصوص إن شاء الله تعالى تعارض وقد وفق أهل العلم بينهما بوجوه عدة:
الأول : أن الكفار لا يسألون سؤال شفاء وراحة ،وإنما يسألون سؤال تقريع وتوبيخ
الثاني : أنهم لا يسألون سؤال استفهام ، لأنه تعالىعالم بكل أعمالهم ، وإنما يسألهم سؤال تقرير
الثالث: أنهم يسالون في يوم القيامة في موطن دونموطن ، قال القرطبي القيامة مواطن ، فموطن يكون فيه سؤال وكلام ، وموطن لا يكونذلك )
الرابع: قال القرطبي : إنمعنى قوله تعالى ( ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون) ، سؤال التعرف لتمييزالمؤمنين من الكافرين ، أي إن الملائكة لا تحتاج أن تسأل أحدا يوم القيامة أن يقال : ما دينك ؟ وما كنت تصنع في الدنيا؟ حتى يتبين لهم بإخباره عن نفسه أنه كان مؤمناأو كان كافرا.......)

القاعدة الأولى :العدل التام الذي لايشوبه ظلم
قال تعالى ( ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لايظلمون) فيوفيهم الحق عز وجل يوم القيامة أجورهم كالمة غير منقوصة وإن كان مثقالحبة من خردل، قال تعالى ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة) ، وقال تعالى في موضع آخر ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)، ثم يكون الجزاء الحقمن الحق تبارك وتعالى ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئكيدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا )
القاعدةالثانية : لا يؤخذ أحدبجريرة غيره
قال تعالى ( ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزروازرة وزر أخرىثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) ، وهذا هو العدلالذي لا عدل فوقه ، فالمهتدي يقطف ثمار هدايته ، والضال ضلاله على نفسه ( من اهتدىفلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعثرسولا ) ، وهذه القاعدة العظيمة التي اتفقت الرسالات السماوية على تقريرها ، قالتعالى ( أم لم ينبأ بما في صحف موسى ، وإبراهيم الذي وفى ، ألا تزر وازرة وزر أخرى، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ، وأن سعيه سوف يرى ، ثم يجزاه الجزاء الأوف)وقد يعارض البعض هذا القول بقوله تعالى ( وليحملنأثقالهم وأثقالا مع أثقالهم ) وقوله تعالى ( ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم( وهذا موافق لما تقدم وليس بمعارض ، فالإنسان يتحمل إثم ما ارتكب من ذنوب ، وإثمالذين أضلهم بقوله وفعله ، كما أن دعاة الهدى ينالون أجر ما عملوه ومثل أجر مناهتدى بهديهم ، فإضلال هؤلاء لغيرهم هو فعل يعاقبون عليه
القاعدةالثالثة: اطلاع العبادعلى ما قدموه من أعمال
من إعذار الله لخلقه ، وعدله في عباده أن يطلعهمعلى ما قدموه من صالح أعمالهم وطالحها ، حتى يحكموا على أنفسهم ، فلا يكون لهم بعدذلك عذر ، قال تعالى ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خيرا محضرا وما عملت من سوء تودلو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ) وقال تعالى ( علمت نفس ما قدمت وأخرت ) ، وقال) ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا )
واطلاع العباد على ما قدموه يكون بإعطائهم صحائفأعمالهم. وقراءتهم لها كما قال تعالى ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج لهيوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ، اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) ، وهوكتاب شامل لجميع الأعمال كبيرها وصغيرها ( ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين ممافيه ويقولنا يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدواما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا )
القاعدةالرابعة: مضاعفة الحسناتدون السيئات
ومن رحمته أن يضاعف أجر الأعمال الصالحة ( إنتقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم ). وأقل ما تضاعف به الحسنة عشرة أضعاف) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) ، أما السيئة فلا تجزى إلا مثلها ( ومن جاءبالسيئة فلا يجزى إلا مثلها ) وهذا مقتضى عدله تبارك وتعالى
قال عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه تباركوتعالى أنه قال ( الحسنة بعشر أمثالها أو أزيد ، والسيئة واحدة أو أغفرها ، ولولقيتني بقراب الأرض خطايا ما لم تشرك بي ، لقيتك بها مغفرة ) رواه أحمدوالحاكم
وقد تصل مضاعفة الحسنة إلى سبعمائة ضعف ، وأكثر منذلك كما قال تعالى ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبعسنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع) ، ومن الأعمال التي أخبر عنه صلى الله عليه وسلمأنها تضاعف قراءة القرآن والذكر والإنفاق والجهاد والحج والصوم والصبر وغيرها كثيرمما لم نحصره هنا ، وتتجلى رحمة الله وفضله على عباده أن المؤمن الذييهم بفعل الحسنة ثم لا يفعلها تكتب له حسنة تامة، والذي يهم بفعل السيئة ثم لايفعلها مخافة لله تكتب له حسنة تامة . ومن واسع رحمته وفضله تبارك وتعالى أن يبدلالسيئات حسنات كما قال تعالى ( فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ) ، فأي فضل بعد هذاالفضل؟
القاعدةالخامسة: إقامة الشهودعلى الكفرة والمنافقين
قال تعالى ( ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكمشهودا إذ تفيضون فيه) وقال ( إن الله كان على كل شيء شهيدا )، ولكن الله يحبالأعذار إلى خلقه فيبعث من مخلوقاته شهداء على المكذبين الجاحدين حتى لا يكون لهمعذر كما قال تعالى ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا( وقوله ( ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم) ، وقال تعالى ( وجاءت كل نفسمعها سائق وشهيد). ومن الأشهاد الأرض والليالي تشهد بما عمل فيها وعليها ، ويشهدالمال على صاحبه، وتشهد الملائكة على العباد بما كانوا يعملون. فإذا لج العبد فيالخصومة وكذب ربه وكذب الشهود الذين شهدوا عليه ، أقام الله عليه شاهدا منه ، فتشهدعلى المرء أعضاؤه ، كما قال تعالى ( حتى إذا ما جاؤها شهد على سمعهم وأبصارهموجلودهم بما كانوا يعملون )

يسأل العبد عما عمله من الأعمال التالية
أولا : الكفروالشرك
وأعضم ما يسأل عنه العباد هو كفرهم وشركهم ،فيسألهم تعالى عن الشركاء والأنداد الذين كانوا يعبدونهم من دون الله كما قال تعالى( وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون، من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون ) ، وقال) ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ). ويسألون عن عبادتهم لغير اللهمن تقديم القرابين للآلهة التي كانوا يعبدونها ونحر الذبائح بأسمائها ( ويجعلون لمالا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسألن عما كنتم تفترون )، ويسألون عن تكذيبهمللرسل ( ويم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين ، فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لايتساءلون )
ثانيا : ما علمه فيدنياه
يسال العبد في يوم القيامة عن جميع أعماله التيعملها في الحياة الدنيا ، كما قال تعالى ( فوربك لنسلنهم أجمعين ، عما كانوا يعملون( وقال ( فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين) وعن أبي برزة الأسملي رضي الله عنه أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمرهفيم أفناه ، وعن عمله ماذا عمل به ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن جسمهفيم أبلاه) رواه الترمذي . والمتأمل الحديث يعلم السر في دعوة الرسول صلىالله عليه المسلم إلى التخفف من المال ، فكلما كثر مال العبد كثر حسابه وطال ،وكلما قل ماله خف حسابه وأسرع به إلى الجنة ، وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أنفقراء المهاجرين يسبقون أغنياءهم بأربعين سنة
ثالثا: النعيم الذي يتمتعبه
يسأل الله عبده في يوم القيامة عن النعيم الذيخولهم إياه في الدنيا كما قال تعالى ( ثم لتسألن عن النعيم ) والمقصود بالنعيم شبع البطون ، وبارد الماء ،وظلال المساكن ، واعتدال الخلق ، ولذة النوم ، وقال سعيد بن جبير : حتى شربة عسل . وقال مجاهد: عن كل لذة من لذات الدنيا. وقال الحسن البصري : من النعيم الغداءوالعشاء . وقال أبو قلابة : من النعيم أكل السمن والعسل بالخبز النقي . وعن ابنعباس : النعيم صحة الأبدان والأسماع والأبصار ، وهذه الذي فسروها به من باب التنوع في التفسيروإلا فإن أصناف النعيم كثيرة لا تحصى كما قال تعالى ( وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها) ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم( إن أول ما يسأل العبد عنه يوم القيامة من النعيم أن يقال له : ألم نصح لك جسمك ؟ ونروك من الماء البارد) رواه الترمذي .
وبعض الناس لا يستشعر النعم العظيمة التي وهبهالله إياها، فلا يدرك النعمة التي في شربة الماء ولقمة الطعام وفيما وهبه الله. فقدسأل رجل عبدالله بن عمرو بن العاص فقال : السنا من فقراء المهاجرين؟ فقال عبدالله : ألك امرأة تأوي إليها ؟ قال : نعم . قال: ألك مسكن تسكنه ؟ قال: نعم . قال : فأنتمن الأغنياء. قال: فإن لي خادما . قال : فأنت من الملوك
وروى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليهوسلم ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ) ومعنى هذا أنهم مقصرونفي شكر هاتين النعمتين ولا يقومون بواجبهما . وجاء في مسند الإمام أحمد أن رسول الله صلى اللهعليه وسلم قال ( لا بأس بالغنى لمن اتقى الله عز وجل ، والصحة لمن اتقى خير منالغنى ، وطيب النفس من النعيم)، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن اللهليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ، أو يشرب الشربة فيحمده عليها ) رواهمسلم

رابعا : العهودوالمواثيق
يسأل الله عباده عما عاهدوه عليه ( ولقد كانواعاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسؤلا ) وكل عهد مشروع بينالعباد فإن الله سائل العبد عن الوفاء به ( وأوفوا بالعهد إن العهد كانمسؤولا)
خامسا : السمع والبصروالفؤاد
يسأل الله العباد عن جميع ما يقولونه ، ولذلكحذرهم من القول بلا علم ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كلأولئك كان عنه مسؤولا) قال قتادة : لا تقل رأيت ولم تر ، وسمعت ولم تسمع ، وعلمتولم تلعم فإن الله سائلك عن ذلك كله
أول ما يحاسب عليه العبد من حقوق الله تباركوتعالى الصلاة ، فإن صلحت أفلح ونجح وإلا خاب وخسر ، فعن أبي هريرة رضي الله عنهقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن أول ما يحاسب به العبد يومالقيامة من عمله صلاته ، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح ، وإن فسدت فقد خاب وخسر ، فإنانتقص من فريضته شيئا قال الرب تبارك وتعالى : انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بهاما انتقص من الفريضة ، ثم يكون سائر علمه على ذلك ) رواه الترمذيوالنسائي
وعن ابي هريرة ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلمقال ( إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة ، قال : يقول ربناعز وجل لملائكته : انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها ؟ فإن كانت تامة كتبت لهتامة ، وإن كان انتقص منها شيئا ، قال : انظروا هل لعبدي من تطوع ، فإن كان له تطوعقال : أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ، ثم تؤخذ الأعمال بعد ذلك ) رواه ابوداود
فالصلاة هي أول ما يحاسب عليه العبد من حقوق اللهتبارك وتعالى
والدماء هي أول شيء يقضى فيه من حقوق العباد فيمابينهم

يتفاوت حساب العباد فبعض العباد يكون حسابهم عسيراوهؤلاء هم الكفرة المجرمون الذين أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ، وتمردوا علىشرع الله وكذبوا الرسل وبعض عصاة الموحدين قد يطول حسابهم ويعسر بسبب كثرة الذنوبوعظمها وبعض العباد يدخلون الجنة بغير حساب وهم فئة قليلةلا يجاوزون السبعين ألفا ، وهم الصفوة من هذه الأمة ،والقمم الشامخة في الإيمانوالتقى والصلاح والجهاد. وبعض العباد يحاسبون حسابا يسيرا وهؤلاء لا يناقشون الحساب، أي لا يدقق ولا يحقق معهم ، وإنما تعرض عليهم ذنوبهم ثم يتجاوز لهم عنها، وهذامعنى قوله تعالى ( وأما من أوتي كتابه بيمينه ، فسوف يحاسب حسابا يسيرا ) ، عنعائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ليس أحد يحاسب يومالقيامة إلا هلك ، فقلت : يا رسول الله ، اليس قد قال الله تعالى ( فأما من أوتيكتابه بيمينه ، فسوف يحاسب حسابا يسيرا) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنماذلك العرض ، وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا هلك )
قال النووي في شرحه للحديث: معنى نوقش الحساب : استقصى عليه . قال القاضي: وقوله " عذب " له معنيان: أحدهما : أن نفس المناقشة وعرضالذنوب والتوقيف عليها هو التعذيب لما فيه من التوبيخ. والثاني: أنه مفض إلى العذاببالنار ويؤيده قوله في الرواية الأخرى : "هلك " مكان عذب هذا كلامالقاضي
قال النووي: وهذا الثاني هو الصحيح ، ومعناهالتقصير غالب في العباد فمن استقصى عليه ، ولم يسامح هلك ، ودخل النار ، ولكن اللهتعالى يعفو ويغفر ما دون الشرك لمن يشاء . ونقل ابن حجر عن القرطبي في معنى قوله ( إنما ذلكالعرض ) قال : إنه الحساب لمذكور في الآية إنما هو أن تعرض أعمال المؤمن عليه حتىيعرف منّة الله عليه في سترها في الدنيا ، وفي عفوه عنها في الآخرة

القرطبي مصوراً مشهد الحساب :
" فإذا بعث العباد من قبورهم إلى الموقف ، وقاموا فيه ما شاء الله ، حفاة عراة ، وجاء وقت الحساب الذي يريد الله أن يحاسبهم فيه ، أمر بالكتب التي كتبها الكرام الكاتبون بذكر أعمال الناس فأتوها ، فمنهم من يؤتى كتابه بيمينه ، فأؤلئك هم السعداء ومنهم من يؤتى كتابه بشماله أو وراء ظهره ، وهم الأشقياء ، فعند ذلك يقرأ كل كتاب به ,.
فتوهم نفسك يا أخي إذا تطايرت الكتب ، ونصبت الموازين ، وقد نوديت باسمك على رؤوس الخلائق : أين فلان بن فلان ؟ هلم إلى العرض على الله تعالى . وقد وكلت الملائكة بأخذك ، فقربتك إلى الله ، لا يمنعها اشتباه الأسماء باسمك واسم أبيك ، إذ عرفت أنك المراد بالدعاء إذا قرع النداء قلبك ، فعلمت أنك المطلوب ، فارتعدت فرائصك ، واضطربت جوارحك ، وتغير لونك ، وطار قلبك ، تخطى بك الصفوف إلى ربك للعرض عليه ، والوقوف بين يديه ، وقد رفع الخلائق إليك أبصارهم ، وأنت في أيديهم ، وقد طار قلبك ، واشتد رعبك ، لعلمك أين يراد بك.
فتوهم نفسك ، وأنت بين يدي ربك ، في يدك صحيفة مخبرة بعملك ، لا تغادر بلية كتمتها ، ولا مخبأة أسررتها ، وأنت تقرأ ما فيها بلسان كليل ، وقلب منكسر ، والأهوال محدقة بك من بين يديك ومن خلفك ، فكم من بلية قد كنت نسيتها ذكرتها ! وكم من سيئة قد كنت أخفيتها قد أظهرها وأبداها ! وكم من عمل ظننت أنه سلم لك وخلص فرده عليك في ذلك الموقف وأحبطه بعد أن كان أملك فيه عظيماً ! فيا حسرة قلبك ، ويا اسفك على ما فرطت فيه من طاعة ربك .
فأما من أوتي كتابه بيمينه ، فعلم أنه من أهل الجنة ، فيقول : هاؤم اقرءوا كتابيه ، وذلك حين يأذن الله ، فيقرأ كتابه ، فإذا كان الرجل رأسا في الخير يدعو إليه ، ويأمر به ، ويكثر تبعه عليه ، دعي باسمه واسم أبيه ، فيتقدم حتى إذا دنى أخرج له كتاب أبيض ، في باطنه السيئات ، وفي ظاهره الحسنات ، فيبدأ بالسيئات فيقرؤها فيشفق ويصفر وجهه ويتغير لونه ، ف‘ذا بلغ آخر الكتاب ، وجد فيه : هذه سيئاتك ، وقد غفرت لك ، فيفرح عند ذلك فرحاً شديداً ، ثم يقلب كتابه فيقرأ حسناته ، فلا يزداد إلا فرحاً ، حتى إذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه : هذه حسناتك ، قد ضوعفت لك ، فيبيض وجهه ، ويؤتى بتاج ، فيوضع على رأسه ، ويكسى حلتين ، ويحلّى كل مفصل فيه ، ويطول ستين ذراعاً ، وهي قامة آدم . ويقال له : انطلق إلى أصحابك فبشرهم ، وأخبرهم أن لكل إنسان منهم مثل هذا ، فإذا أدبر قال : ( هاؤم اقرءاو كتابيه ، إني ظننت أني ملاق حسابيه ) قال الله تعالى : ( فهو في عيشة راضية ) أي مرضية ، قد رضيها ( في جنة عالية ) في السماء ، ( قطوفها ) ثمارها وعناقيدها ( دانية ) أدنيت منهم . فيقول لأصحابه : هل تعرفوني ؟ فيقولون : قد غمرتك كرامة الله ، من أنت ؟ فيقول : أنا فلان بن فلان ، ليبشر كل رجل منكم بمثل هذا ( كلوا واشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية ) أي قدمتم في أيام الدنيا.
وإذا كان الرجل رأساً في الشر يدعو إليه ، ويأمر به ، فيكثر تبعه عليه ، ونودي باسمه واسم أبيه ، فيتقدم إلى حسابه ، فيخرج له كتاب أسود ، بخط أسود ، في باطنه الحسنات ، وفي ظاهره السيئات ، فبدأ بالحسنات فيقرؤها ، ويظن أنه سينجو ، فإذا بلغ آخر الكتاب ، وجد فيه : هذه حسناتك ، وقد ردت عليك ، فيسود وجهه ، ويعلوه الحزن ، ويقنط من الخير ، ثم يقلب كتابه ، فيقرأ سيئاته ، فلا يزداد إلا حزناً ، ولا يزداد وجهه إلا سواداً . فإذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه : هذه سيئاتك ، وقد ضوعفت عليك ، أي يضاعف عليه العذاب ، ليس المعنى أنه يزداد مالم يعمل . قال فيعظم إلى النار ، وتزرق عيناه ، ويسود وجهه ، ويكسى سرابيل القطران . ويقال له : انطلق إلى أصحابك فأخبرهم أن لكل إنسان منهم مثل هذا ، فينطلق وهو يقول : ( ياليتني لم أوت كتابيه ، ولم أدر ما حسابيه ، ياليتها كانت القاضية ) يعني الموت ( هلك عني سلطانيه ) تفسير ابن عباس رضي الله عنهما : هلكت عني حجتي . قال الله تعالى : ( خذوه فغلوه ، ثم الجحيم صلوه ) أي اجعلوه يصلى الجحيم ( ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه ) قيل : يدخل عنقه فيها ، ثم يجربها ، ولو أن حلقة منها وضعت على جبل لذاب . فينادي أصحابه فيقول : هل تعرفوني ؟ فيقولون : لا ، ولكن قد نرى ما بك من الحزن . فمن أنت ؟ فيقول : أنا فلان بن فلان ، لكل إنسان منكم مثل هذا . وأما من أوتي كتابه وراء ظهره ، تخلع كتفه اليسرى ، فيجعل يده خلفه ، فيأخذ بها كتابه . وقال مجاهد : يحول وجهه في موضع قفاه ، فيقرأ كتابه كذلك . فتوهم نفسك إن كنت من السعداء ، وقد خرجت على الخلائق مسرور الوجه ، قد حل بك الكمال والحسن والجمال ، كتابك في يمينك ، أخذ بضبعيك ملك ينادي على رؤوس الخلائق : هذا فلان بن فلان ، سعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً . وأما إن كنت من أهل الشقاوة ، فيسود وجهك ، وتتخطى الخلائق كتابك في شمالك ، أو من وراء ظهرك ، تنادي بالويل والثبور ، وملك أخذ بضبعيك ينادي على رؤوس الخلائق : ألا إن فلان بن فلان شقي شقاوة لا يسعد بها أبداً .

0

saiddaad غير متصل  

 

 

موضوع مغلق

الإشارات المرجعية

أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are مغلق
انتقل إلى

موسوعة الجياش باب حرف الالف أ باب حرف الباء ب باب حرف التاء ت باب حرف الثاء ث باب حرف الجيم ج
باب حرف الحاء ح باب حرف الخاء خ باب حرف الدال د باب حرف الذال ذ باب حرف الراء ر باب حرف الزاء ز
باب حرف السين س باب حرف الشين ش باب حرف الصاد ص باب حرف الضاد ض باب حرف الطاء ط باب حرف الظاء ظ
باب حرف العين ع باب حرف الغين غ باب حرف الفاء ف باب حرف القاف ق باب حرف الكاف ك باب حرف اللام ل
باب حرف الميم م باب حرف النون ن باب حرف الهاء ه باب حرف الواو و باب حرف الياء ي




الساعة الآن +3: 07:49 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص
 
Inactive Reminders By Icora Web Design