مركز تحميل القمر

 

مركز تحميل القمر

شات وعد

ManegChat.com requires a Java Compatible web browser to run.



 

بوابة الجياش  برامج كاملة - دليل المواقع - دروس مفيدة - العاب - ماسنجر - تردد القنوات ثيمات جوال - ترجمة مواقع - مسجات - صور


عـودة للخلف   منتديات الجياش > المنتديات الاسلامية > المنتدى الاسلامي

المنتدى الاسلامي قسم مخصص لمناقشة الامور و المواضيع الدينية و طرح المواد الصوتية و غيرها على نهج اهل السنة والجماعة دون الخوض في الامور المذهبية والسياسية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 25-05-2007, 09:51 م   #1
saiddaad
عضو مجتهد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
البلد: maroc
المشاركات: 23
saiddaad is on a distinguished road
الافتراضي سلسلة الطريق إلى الجنة.االحشر إلى دار القرار. تابع24


الحشر إلى دار القرار
في ختام هذا اليوم يحشر العباد إما إلى جنة وإما إلى نار ، وهما المقر والمأوى الأخير الذي يصير إليه العباد جميعا، وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يطلب من كل أمة في آخر ذلك اليوم أن تتبع الإله الذي كانت تعبده ، فالذي كان يعبد الشمس يتبع الشمس ، والذي كان يعبد القمر يتبع القمر ، والذي كان يعبد الأصنام تصور لهم آلهمتهم ثم تسير أمامهم ويتبعونها ، والذي كانوا يعبدون فرعون يتبعونه ، ثم إن هذه الآلهة الباطلة تتساقط في النار ، ويتساقط عبادها وراءها في السعير كما قال تعالى في فرعون ( يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود)- سورة هود
ولا يبقى بعد ذلك إلا المؤمنون وبقايا أهل الكتاب ، وفي المؤمنين المنافقون الذين كانوا معه ، فيأتيهم ربهم ، فيقول لهم ما تنتظرون ؟ فيقولون ننتظر ربنا ، فيعرفونه بساقه عندما يكشفها لهم ، وعند ذلك يخرون له سجودا ، إلا المنافقون فلا يستطيعون ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون) ثم يتبع المؤمنون ربهم ، وينصب الصراط ويعطى المؤمنون أنوارهم ، ويسيرون على الصراط ، ويطفأ نور المافاقين ، ويقال لهم ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ، ثم يضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله لعذاب ، ويمر العباد على الصراط مسرعين بقدر إيمانهم وأعمالهم الصالحة
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن : لتتبع كل أمة ما كانت تعبد ، فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله سبحانه من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار ، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر ، وغُبَّر اهل الكتاب - بقاياهم - . فيدعى اليهود، فيقال لهم : ما كنتم تعبدون؟ قالوا : كنا نعبد عزير ابن الله . فيقال : كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد. فماذا تبغون ؟ قالوا عطشنا يا ربنا ، فاسقنا . فيشار إليهم ألا تردون ؟ فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا ، فيتساقطون في النار. ثم يدعى النصارى فيقال لهم: ما كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنا نعبد المسيح ابن الله ، فيقال لهم : كذبتم ، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد ، فيقال لهم : ما تبغون ؟ فيقولون : عطشنا ، يا ربنا فاسقنا ، قال : فيشار إليهم : ألا تردون ؟ فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا ، فيتساقطون في النار. حتى إذا لم يبق إلا من يعبد الله تعالى من بر وفاجر ، أتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها ، قال / فماذا تنتظرون ؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد . قالوا : يا ربنا ، فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا غليهم ، ولم نصاحبهم ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعوذ بالله منك ، لا نشرك بالله شيئا ( مرتين أو ثلاثا ) حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب . فيقول : هل بينكم وبينه آية فتعرفونها بها ؟ فيقولون : نعم ، فيكشف عن ساق ، فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ، ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة ، فقال : أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربنا. ثم يضرب الجسر على جهنم ، وتحل الشفاعة ، ويقولون: اللهم سلم سلم ، قيل يا رسول الله ، وما الجسر ؟ قال : دحض مزلة ، فيه خطاطيف وكلاليب وحسك ، تكون بنجد فيها شويكة يقال لها : السعدان ، فيمر المؤمنون كطرف العين ، وكالبرق وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب ، فناج مسلم ، ومخدوش مرسل ، ومكدوس في نار جهنم ) رواه مسلم

وعن أبي هريرة رضي الله عنه في وصف الصراط قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وترسل الأمانة والرحم فتقومان على جنبتي الصارط يمينا وشمالاا ، فيمر أولكم كالبرق ، قال : قلت : بأبي أنت وأمي ، أي شيء كالبرق ؟ قال : الم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين ؟ ثم كمر الريح ، ثم كمر الطير وشد الرحال ، تجري بهم أعمالهم ، ونبيكم قائم على الصراط يقول : رب سلم ، سلم . حتى تعجز أعمال العباد ، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا ، قال : وعلى حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به ، فمخدوش ناج ، ومكدوس في النار ) رواه مسلم
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في إجابته للصحابة عندما سألوه عن رؤيتهم لله ( هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله. قال فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك ، يجمع الله الناس ، فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه ، فيتبع من كان يعبد الشمس ، ويتبع من كان يعبد القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت ، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها ، فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعوذ بالله منكم ، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا أتانا ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربنا ، فيتبعونه ، ويضرب جسر جهنم ، قال رسول الله صلى الله عليهوسلم : ( فأكون أول من يجيز ، ودعء الرسل يومئذ : اللهم سلم سلم ، وبه كلاليب مثل شوك السعدان ، أما رأيتم شوك السعدان ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فإنها مثل شوك السعدان ، غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله ، فتخطف الناس بأعمالهم ، منهم الموبق ، ومنهم المخردل ، ثم ينجو ) رواه البخاري

عندما يذهب بالكفرة والمشركين إلى دار البوار : جهنم يصلونها وبئس القرار ، يبقى في عرصات القيامة أتباع الرسل الموحدون وفيهم أهل الذنوب والمعاصي ، وفيهم أهل النفاق، وتلقى عليهم الظلمة قبل الجسر كما في الحديث الذي روته عائشة رضي الله عنه قالت : سئل الرسول صلى الله عليه وسلم: اين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ؟ فقال : " هم في الظلمة دون الجسر " رواه مسلم
يقول شارح الطحاوية : ( وفي هذا الموضع يفترق المنافقون عن المؤمنين ، ويتخلفون عنهم ، ويسبقهم المؤمنون ، يحال بينهم بسور يمنعهم من الوصول إليهم ، روى البيهقي بسنده عن مسروق ، عن عبدالله قال ( يجمع الله الناس يوم القيامة ) إلى أن قال : ( فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه ، ومنهم من يعطى نوره فوق ذلك ، ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه ، ومنهم من يعطى دون ذلك بيمينه ، حتى يكون آخر من يعطى نوره في إبهام قدمه ، يضيء مرة ويطفأ أخرى ، إذا أضاء قدم قدمه ، وإذا أطفأ قام ، قال : فيمرون على الصراط ، والصراط كحد السيف دحض مزلة ، ويقال لهم : امضوا على قدر نوركم ، فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب ، ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالطرف ، ومنهم من يمر كشد الرجل ، يرمل رملا على قدر أعمالهم ، حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه ، تخر يد وتعلق يد ، وتخر رجل ، وتعلق رجل ، وتصيب جوانبه النار ، فيخلصون فإذا خلصوا ، قالوا : الحمدلله الذي نجانا منك ، بعد أن أراناك ، لقد أعطانا مالم يعط أحد ) ، قال تعالى : ( يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم، يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ، ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور ، فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير) . فالمؤمنون يعطون في يوم القيامة نورا يكشف لهم الطريق الموصلة إلى جنات النعيم ويجنبهم العثرات والمزالق في طريق دحض مزلة ، ويحرم المنافقون الذين كانوا يزعمون في الدنيا أنهم مع المؤمنين ، وأنهم منهم ، لكنهم في الحقيقة مفارقون لهم لا يهتدون بهداهم ولا يسلكون سبيلهم من النور ، كما حرموا أنفسهم في الدنيا من نور القرآن العظيم ، فيطلب المنافقون من ا÷ل الإيمان أن ينتظروهم ليستضيئوا بنورهم وهناك يخدعون كما كانوا يخدعون المؤمنين في الدنيا ، ويقال لهم ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ، وبذلك يعود المنافقون إلى الوراء ويتقدم المؤمنون إلى الإمام فإذا تمايز الفريقان ضرب الله بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ، ويكون مصير المؤمنين والمؤمنات الجنة ، ومصير المنافقين والمنافقات النار ، وقد أخبر الحق أن دعاء المؤمنين عندما يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم هو ( ربنا أتمم لنا نرونا ) قال تعالى ( يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير) ، قال مجاهد والضحاك والحسن البصري وغيرهم : هذا يقوله المؤمنون حين يرون يوم القيامة نور المنافقين قد طفئ

ذهب بعض العلماء إلى أن المراد بورود النارالمذكور في قوله تعالى( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) هو دخولالنار ، وهذا قول ابن عباس ، وكان يستدل على ذلك بقوله الله تعالى في فرعون ( يقدمقومه يوم القيامة فأوردهم النار ) وبقوله تعالى ( ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا ( ،وقوله تعالى ( لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ) ، وروى مسلم الأعور عن مجاهد ( وإنمنكم إلا واردها ) قال : داخلها
وقال بعض أهل العلم إلى أن المراد بالورود هناالمرور على الصراط ، يقول شارح الطحاوية ( واختلف المفسرون في المراد بالورود فيقوله تعالى ( وإن منكم إلا واردها) ، ما هو ؟ والأظهر والأقوى أنه المرور علىالصراط قال تعالى ( ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ). وفي الصحيح أنصلى الله عليه وسلم قال : ( والذي نفسي بيده ، لا يلج النار أحد بايع تحت الشجرة ) قالت حفصة : فقلت : يا رسول الله ، أليس الله يقول ( وإن منكم إلا واردها ) ، فقال: ألم تسمعيه قال ( ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ) . اشار صلى اللهعليه وسلم إلى أن ورود النار لا يستلزم دخولها ، وأن النجاة من الشر لا تستلزمحصوله ، بل تستلزم انعقاد سببه ، فمن طلبه عدوه ليهلكوه ولم يتمكنوا منه يقال : نجاه الله منهم ، ولهذا قال تعالى ( ولما جاء أمرنا نجينا هودا ( ، ) فلما جاء أمرنا نجينا صالحا ) ، ( ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا) ، ولم يكن العذابأصابهم ، ولكن أصاب غيرهم ، ولولا ما خصهم الله به من أسباب النجاة لأصابهم ما أصابأولئك ، وكذلك حال الوارد على النار ، يمرون فوقها على الصراط ، ثم ينجي الله الذيناتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا ، فقد بين صلى الله عليه وسلم في حديث جابر المذكورأن الورود على النار ورودان : ورود الكفار أهل النار ، فهذا ورود دخول لا شك في ذلككما قال تعالى في شأن فرعون ( يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الوردالمورود) أي بئس المدخل المدخول . والورود الثاني : ورود الموحدين ، أي مرورهم علىالصراط على النحو المذكور في الأحاديث

جاءت النصوص كثيرة تصور كيف يكون حشر الكفار إلىالنار هم وآلهتهم التي كانوا يعبدونها:
الصورة الأولى : أنهم يحشرون كقطعان الماشيةجماعات ، ينهرون نهرا غليظا ، ويصاح بهم من هنا وهناك ، كما يفعل الراعي ببقره أوغنمه ( وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا ) ، وقال تعالى ( يوم يدعون إلى نار جهنمدعا ) ، وقال ( ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون)، ومعنى يوزعون أييجمعون ، تجمعهم الزبانية أولهم على آخرهم ، كما يفعل البشربالبهائم

الصورةالثانية : أنهم يحشرون إلى النار علىوجوههم ، لا كما كانوا يمشون في الدنيا على أرجلهم ، قال تعالى ( الذين يحشرون علىوجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا ) ، عن أنس بن مالك أن رجلا قال : يا رسول الله كيفيحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال : ( أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنياقادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة) رواه البخاري ومسلم ، ومع حشرهم على هذه الصورة المنكرة على وجوههمفإنهم يحشرون عميا لا يرون ، وبكما لا يتكلمون ، وصما لا يسمعون ( ونحشرهم يومالقيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا (

الصورة الثالثة : أنهم يحشرون مع آلهتهم الباطلةوأعوانهم وأتباعهم ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون ، من دون اللهفاهدوهم إلى صراط الجحيم )

الصورة الرابعة :أنهم في حشرهم هذا مغلوبونمقهورون أذلاء صاغرون ( قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد (

الصورة الخامسة : تصك مسامعهم أصواتها التي تملأقلوبهم رعبا وهلعا ( إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا (

الصورة السادسة : عندما يبلغون النار ويعاينونأهوالها يندمون ويتمنون العودة إلى الدنيا كي يؤمنوا ( ولو ترى إذ وقفوا على النارفقالوا يا ليتنا نرد ولا تكذب بآايات ربنا ونكون من المؤمنين ) ، ولكنهم لا يجدونمن النار مفرا ( ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا (

الصورة السابعة:بعد ما تقدم يؤمرون بالدخول فيالنار وغضب الجبار أذلاء خاسرين ( فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوىالمتكبرين )، ولا ينجو من النار من الجن والانس إلا الاتقياء الذين آمنوا باللهوصدقوا المرسلين ، واتبعوا ما أنزل إليهم من ربهم( فوربك لنحشرنهم والشياطين ثملنحضرنهم حول جهنم جثيا، ثم لننزعن من كل شيعة أيهم اشد على الرحمن عتيا ، ثم لنحنأعلم بالذين هم أولى بها صليا ، وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ، ثمننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا )
دلت الأحاديث على أن الأمم الكافرة تتبع ما كانتتعبد من آلهة باطلة ، فتسير تلك الآلهة بالعابدين حتى تهوي بهم في النار ، ثم يبقىبعد ذلك المؤمنون وفيهم المنافقون ، وعصاة المؤمنين ، وهؤلاء هم الذين ينصب لهمالصراط
ولم يتطرق إلى هذه المسألة من أن الصراط إنمايكون للمؤمنين دون غيرهم من الكفرة المشركين والملحدين غير ابن رجب الحنبلي رحمهالله تعالى فإنه قال في كتابه التخويف من النار : (واعلم أن الناس منقسمون إلىمؤمن يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا ، ومشرك يعبد مع الله غيره ، فأما المشركونفإنهم لايمرون على الصراط ، وإنما يقعون في النار قبل وضع الصراط ) ، وقد ساق بعضالأحاديث ومنها حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في الصحيحين ، ثم قال ( فهذاالحديث صريح في أن كل من أظهر عبادة شيء سوى الله كالمسيح والعزير من أهل الكتابفإنه يلحق بالمشركين في الوقوع بالنار قبل نصب الصراط ، إلا أن عباد الأصنام والشمسوالقمر وغير ذلك من المشركين تتبع كل فرقة منهم ما كانت تعبد في الدنيا ، فتردالنار مع معبودها أولا ، وقد دل القرآن على هذا المعى في قوله تعالى في شأن فرعون : (يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود) ...... وأما من عبدالمسيح والعزير من أهل الكتاب فإنهم يتخلفون مه أهل الملل المنتسبين إلى الأنبياءثم يردون النار بعد ذلك. وقد ورد في حديث أن من كان يعبد المسيح يمثل لهشيطان المسيح فيتبعونه ، وكذلك من كان يعبد العزير ، وفي حديث الصور أنه يمثل لهملك على صورة المسيح وملك على صورة العزير، ولا يبقى بعد ذلك إلا من كان يعبد اللهوحده في الظاهر سواء كان صادقا أو منافقا من هذه الأمة وغيرها ثم يتميز المنافقونعن المؤمنين بامتناعهم عن السجود ، وكذلك يمتازون عنهم بالنور الذي يقسم للمؤمنين. وهذا نظر سديد من قائله رحمه الله
قال السفاريني: [ الصراط في اللغة الطريق الواضح. ومنه قول جرير
أمير المؤمنين على الصراط **** إذا اعوج المواردمستقيم
وفي الشرع جسر ممدود على متن جهنم ، يرده الأولونوالآخرون ، فهو قنطرة بين الجنة والنار] ، وقد بين شارح الطحاوية معتقده في الصراط المذكورفي الأحاديث فقال: ( ونؤمن بالصراط وهو جسر على جهنم إذا انتهى الناس بعد مفارقتهمالموقف إلى الظلمة التي دون الصراط ، كما قالت عائشة رضي الله عنها : إن رسول اللهصلى الله عليه وسلم سئل: أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ؟ فقال : (هم في الظلمة دون الجسر ) . وقد بين السفاريني رحمه الله تعالى موقف الفرق منالصراط وهل هو صراط مجازي أم حقيقي ؟ فقال: ( اتفقت الكلمة بالجملة على إثباتالصراط في الجملة ، لكن أهل الحق يثبتونه على ظاهره من كونه جسرا ممدودا على متنجهنم ، أحد من السيف وأدق من الشعر ، وأنكر هذا الظاهر القاضي عبدالجبار المعتزلي ،وكثير من أتباعه زعما منهم أنه لا يمكن عبوره وإن أمكن ففيه تعذيب ، ولا عذاب علىالمؤمنين والصلحاء يوم القيامة ، وإنما طريق الجنة المشار إليه بقوله تعالى(سيهديهم ويصلح بالهم ) ، وطريق النار المشار إليه بقوله تعالى ( فاهدوهم إلى صراطالجحيم ) ، ومنهم من حمله على الأدلة الواضحة والمباحات والأعمال الرديئة التي يسألعنها ويؤاخذ بها ، وكل هذا باطل وخرافات لوجوب حمل النصوص على حقائقها ، وليسالعبور على الصارط بأعجب من المشي على الماء أو الطيران في الهواء ، أو الوقوف فيه، وقد أجاب عليه الصلاة والسلام عن سؤال حشر الكافر على وجهه بأن القدرة صالحة لذلك، وأنكر العلامة القرافي كون الصراط أدق من الشعر وأحد من السيف ، وسبقه إلى ذلكشيخه العز بن عبدالسلام ، والحق أن الصراط وردت به الأخبار الصحيحة وهو محمول علىظاهره بغير تأويل كما ثبت في الصحيحين والمسانيد والسنن والصحاح مما لا يحصى إلابكلفة من أنه جسر مضروب على متن جهنم يمر عليه جميع الخلائق ، وهم في جوازهمتفاوتون)

عظة المرور علىالصراط:
يقول القرطبي : ( تفكر الآن فيما يحل بك من الفزعبفؤادك إذا رأيت الصراط ودقته ، ثم وقع بصرك على سواد جهنم من تحته ، ثم قرع سمعكشهيق النار وتغيظها ، وقد كلفت أن تمشي على الصراط ، مع ضعف حالك واضطراب قبلكوتزلزل قدمك ، وثق ظهرك بلأوزار ، المانعة لك من المشي على بساط الأرض فضلا عن حدةالصراط ، فكيف بك إذا وضعت عليه إحدى رجليك ، فأحسست بحدته ، واضطررت إلى أن رتفعقدمك الثاني ، والخلائق بين يديك يزلون ، ويعثرون ، وتتناولهم زبانية الناربالخطاطيف والكلاليب ، وأنت تنظر إليهم كيف ينكسون إلى جهة النار رؤوسهم وتعلوأرجلهم فيا له من منظر ما أفظعه ، ومرتقى ما أصعبه ، ومجاز ما أضيقه (

قال الشاعر
إذا مد الصراط على جحيم ***** تصول على العصاةوتستطيل
فقوم في الجحيم لهم ثبور ***** وقوم في الجنان لهممقيل
وبان الحق وانكشف المغطى ***** وطال الويل واتصلالعويل

saiddaad غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are مغلق
انتقل إلى


الساعة الآن +3: 04:48 ص.

فيديو - ترجمة النصوص -  العاب فلاش
دليل المواقع العربية أداب وعلوم انسانية  - فنون  كمبيوتر و أنترنت  ملابس و موضة  - منزل وحدائق   - مراجع  - حكومات ومنظمات  - رياضـة  - مواقع اسلامية إسلامية
 - أدلة و محركات بحث  - استضافة و تصميم و برمجة المواقع  - منتديات و نقاش   - علوم   - صحة وسلامة  - أخبار و وسائل إعلام  - أطعمة وشراب  
-
اتصالات  -  - إقتصاد وأعمال  - تسلية وترفيه  - تعليم



Forum skin by vb-style.com
Design By WVE ALRO7
Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0 RC8
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص