| |||||||
| المنتدى الاسلامي قسم مخصص لمناقشة الامور و المواضيع الدينية و طرح المواد الصوتية و غيرها على نهج اهل السنة والجماعة دون الخوض في الامور المذهبية والسياسية |
![]() |
| | أدوات الموضوع | طريقة العرض |
| | #1 |
| عضو مجتهد ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: May 2007 البلد: maroc
المشاركات: 23
![]() | أخبر الحق سبحانه وتعالى أن للنار سبعة أبواب ، كما قال تعالى : ( وإن جهنم لموعدهم أجمعين ، لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ) ، قال ابن كثير في تفسير هذه الآية : ( أي قد كتب لكل منها جزء من اتباع إبليس يدخلونه لا محيد لهم عنه، أجارنا الله منها ، وكل يدخل من باب بحسب عمله ، ويستقر في درك بحسب عمله) . وعندما يرد الكفار النار تفتح أبوابها ، ثم يدخلونها خالدين ( وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا ما جاؤها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين ) ، وبعد هذا الإقرار يقال لهم ( ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين ) ، وهذه الأبواب تغلق على المجرمين فلا مطمع لهم في الخروج منها بعد ذلك ، كما قال تعالى : ( والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشئمة ، عليهم نار مؤصدة ) ، قال ابن عباس: ( مؤصدة ) مغلقة الأبواب ، وقال مجاهد أصد الباب بلغة قريش أي أغلقه . وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أبواب النار تفتح وتغلق قبل يوم القيامة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ، وغلقت أبواب النار ، وصفدت الشياطين ومردة الجن ) ، وخرج الترمذي من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وأغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب ، وغلقت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ) وقود النار الأحجار والفجرة الكفار هم وقود النار، كما قال تبارك وتعالى ( يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة )، وقال ( فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين ) ، والمراد بالناس هم الكفرة المشركون ، وأما الحجارة التي تكون وقودا للنار فالله أعلم بحقيقتها وقد ذهب بعض السلف إلى أن هذه الحجارة من كبريت ، قال عبدالله بن مسعود : هي حجارة من كبريت ، خلقها الله يوم خلق السماوات والأرض في السماء الدنيا يعدها للكافرين، وقال بهذا القول ابن عباس ومجاهد وابن جريج وإذا كان القول بهذا مأخوذا من الرسول صلى الله عليه وسلم فنأخذ به ولا نجادل فيه ، وإن كان أمرا اجتهاديا مبنيا على العلم بطبائع الحجارة وخصائصها فهذا القول غير مسلم ، فإن من الحجارة ما يفوق الكبريت قوة واشتعالا . والأوائل رأوا أن حجارة الكبريت لها خصائص ليست لغيرها من الحجارة فقالوا أنها مادة وقود النار ، يقول ابن رجب ( وأكثر المفسرين على أن المراد بالحجارة حجارة الكبريت توقد بها النار ، ويقال: إن فيها خمسة أنواع من العذاب ليس في غيرها : سرعة الإيقاد ، ونتن الرائحة ، وكثرة الدخان ، وشدة الالتصاق بالأبدان ، وقوة حرها إذا حميت ) ، وقد يوجد الله من أنواع الحجارة ما يفوق ما في الكبريت من خصائص . ومما توقد به النار الآلهة التي كانت تعبد من دون الله ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ، لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون ) ، وحصبها : أي حطبها ، قال أبو عبيدة ( كل ما قذفته في النار فقد حصبتها به ) شدة حرها وعظم دخانها وهذه النار لا يخبو أوارها مع تطاول الزمان ،ومرور الأيام ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا)، وقال ( كلما خبت زدناهم سعيرا)،ولذلك لا يجد الكفار طعم الراحة ، ولا يخفف عنهم العذاب مهما طال العذاب ، ( فلايخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون ) والنار تسعر كل يوم كما جاء في الحديث الذي رواهمسلم عن عمرو بن عبسه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صل صلاة الصبح ، ثم أقصرعن الصلاة ،حتى تطلع الشمس ، وترتفع فإنها تطلع بين قرني شيطان ، وحينئذ يسجد لهاالكفار ، ثم صل فإن الصلاة مشهودة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم اقصر عن الصلاة فإنهحينئذ تسجر جهنم ، فإذا أقبل الفيء فصل ) ، وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبيصلى الله عليه وسلم قال : ( إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ، فإن شدة الحر من فيحجهنم ) . وتسعر النار يوم القيامة عندما تستقبل أهلها (وإذا الجحيم سعرت ) ، أي : أوقدت وأحميت أدنى أهل النار عذابا أشخاص بأعيانهم في النار · فرعون موسى : قال تعالى ( يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار ) · امرأة نوح وامرأة لوط : قال تعالى ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) · أبو لهب وامرأته : قال تعالى ( تبت يدا أبي لهب وتب ، ما أغنى عنه ماله وما كسب ، سيصلى نارا ذات لهب ، وامرأته حمالة الحطب ، في جيدها حبل من مسد ) · عمرو بن عامر الخزاعي : فقد رآه الرسول صلى الله عليه وسلم يجر أمعاءه في النار · قاتل عمار بن ياسر : فقد ورد بإسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( قاتل عمار وسالبه في النار ) أول من تسعر بهم النار عظم خلق أهل النار طعام أهل النار وشرابهم الأول : الحميم وهو الماء الحار الذي تناهى حره الثاني : الغساق ، وقد مضى الحديث عنه ، فإنه يذكر في مأكول أهل النار ومشروبهم الثالث: الصديد وهو ما يسيل من لحم الكافر، وجلده ، وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن على الله عهدا لمن شرب المسكرات ليسقيه من طينة الخبال . قالوا يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال : عرق أهل النار ، أو عصارة أهل النار ) الرابع : المهل ، وفي حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد والترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ( كعكر الزيت ، فإذا قرب وجهه سقطت فروة وجهه فيه . وقال ابن عباس في تفسير المهل : (غليظ كدردي الزيت ) ومن أصحاب الذنوب من يطعمه الله جمر جهنم جزاء وفاقا ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا )، وقال ( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ) لباس أهل النار : أخبر الحق سبحانه وتعالى أنه يفصل لأهل النار حلل من النار كما قال تعالى ( فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم ) ، وكان ابراهيم التميمي إذا تلا هذه الآية يقول : سبحان من خلق من النار ثيابا . وقال سبحانه ( وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد ، سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار )، والقطران : هم النحاس المذاب . وفي صحيح مسلم عن أبي مالك الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( النائحة إذا لم تتب قبل موتها ، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب ) قال تعالى : ( إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا ) ، وروى ابن جرير عن ابن عباس قال : ( إن الرجل ليجر إلى النار ، فتنزوي وينقبض بعضها إلى بعض، فيقول الرحمن : مالك ؟ فتقول إنه يستجير مني ، فيقول أرسلوا عبدي . وإن الرجل ليجر إلى النار فيقول : يا رب ما كان هذا ظني بك ، فيقول الله : ما كان ظنك ؟ فيقول: أن تسعني رحمتك ، فيقول : أرسلوا عبدي ، وإن الرجل ليجر إلى النار ، فتشهق إليه النار شهوق البغلة إلى البعير ، وتزفر زفرة أخرى لا تبقي أحد إلا أخافته ) ، وقد خرج الإمام أحمد والترمذي من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يخرج يوم القيامة عنق من النار ، لها عينان تبصران ، وأذنان تسمعان ، ولسان ينطق ، تقول : إني وكلت بثلاثة : بكل جبار عنيد ، وبكل من دعا مع الله إلها آخر ، وبالمصورين ) وصححه الترمذي وفي الصحيحين واللفظ للبخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : رأيت في المنام أنه جاءني ملكان في يد كل واحد منهما مقمعة من حديد ، ثم لقيني ملك في يده مقمعة من حديد قالوا : لن ترع ، نعم الرجل أنت . لو كنت تكثر الصلاة من الليل ، فانطلقوا بي حتى وقفوا بي على شفير جهنم ، فإذا هي مطوية كطي البئر ، لها قرون كقرون البئر ، بين كل قرنين ملك بيده مقمعة من حديد ، وإذا فيها رجال معلقون بالسلاسل رؤوسهم أسفلهم ، وعرفت رجالا من قريش ، فانصرفوا بي عن ذات اليمين ، فققصتها على حفصة ، فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال ( إن عبدالله وفي صحيح البخاري عن أسماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( قد دنت مني الجنة ، حتى لو اجترأت عليها لجئتكم من قطافها ، ودنت مني النار حتى قلت أي رب وأنا معهم ؟ فإذا امرأة تخدشها هرة. قلت ما شأن هذه ؟ قالوا: حبستها حتى ماتت جوعا، لا هي أطعمتها ولا أرسلتها تأكل من خشاش الأرض ) وفي مسند أحمد عن المغيرة بن شعبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن النار أدنيت مني حتى نفخت حرها عن وجهي ، فرأيت فيها صاحب المحجن ، والذي بحر البحيرة وصاحب حمير ، وصاحبة الهرة ) وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إنه عرضت عليّ الجنة والنار ، فقربت مني الجنة ، حتى لقد تناولت منها قطفا، قصرت يدي عنه، وعرضت عليّ النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاني ، ورأيت امرأة حميرية سوداء طويلة ، تعذب في هرة لها ربطتها ، فلم تطعمها ولم تسقها ، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ، ورأيت فيها أبا ثمامة عمر بن مالك يجر قصبة من النار ) وبعد أن يموت العباد تعرض عليهم في البرزخ مقاعدهم في الجنة إن كانوا مؤمنين ، ومقاعدهم في النار إن كانوا كافرين أهل النار الخالدون فيها الذين لا يرحلون ولا يبيدون هم الكفرة والمشركون ، قال تعالى ( والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )، وقال ( إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون ) ، وقال تعالى ( والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها ) وقال تعالى ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ، واستلزم كونهم خالدين فيها دوام العذاب وعدم انقطاعه ، قال تعالى ( يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم )، وتطلب هذا أن تكون النار مأوى لهم ، قال تعالى ( أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون ) ، وقال ( مأواكم النار هي مولاكم ) . كما أن أصحاب المبادئ الضالة والمذاهب الباطلة المخالفون لشرع الله هم دعاة النار كما قال تعالى ( أولئك يدعون إلى النار ) ، وقال ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ) ، وفي مقدمة هؤلاء الشيطان ( إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ) أعظم جرائم الخالدين في النار 1) الكفر والشرك : وقد أخبر الحق سبحانه أن الذين كفروا ينادون عندما يكونون في النار ، فيقال لهم : إن مقت الله لكم أعظم من مقتكم أنفسكم بسبب كفركم بالإيمان ، وبين أن خلودهم في النار بسبب كفرهم وشركهم ، قال تعالى ( إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون ، قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل ، ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير )، ويسأل خزنة النار الكفار عند ورودهم إليها قائلين ( أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات ) فيكون الجواب ( قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير )، وقال فيمن كذب بالكتاب ( الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون ، إذا الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون ، في الحميم ثم في النار يسجرون ) ، وقال في الكفرة المشركين المسوين آلهتهم برب العالمين ( فكبكبوا فيها هم والغوون ، وجنود إبليس أجمعون ، قالوا وهم فيها يختصمون تالله إن كنا لفي ضلال مبين، إذا نسويكم برب العالمين ) ، وقال فيمن كذب بيوم الدين ( بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا ) 2) عدم القيام بالتكاليف الشرعية مع التكذيب بيوم الدين وترك الالتزام بالضوابط الشرعية ، وقد بين سبحانه هذه الصورة في حوار أهل الجنة مع أهل النار فقال سبحانه على لسان أهل الجنة ( ما سلككم في سقر ) فيجيبون قائلين ( لم نك من المصلين ، ولم نك نطعم المسكين ، وكنا نخوض مع الخائضين ، وكنا نكذب بيوم الدين ، حتى أتانا اليقين ) 3) طاعة رؤساء الضلال وزعماء الكفر فيما قرروه من مبادئ الضلال وخطوات الكفر التي تصد عن دين الله ومتابعة المرسلين قال تعالى في هؤلاء ( وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين، وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون ، فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون ، ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون ) وقال تعالى ( يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا ، وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرآءنا فأضلونا السبيلا ) 4) النفاق : وعد الله المنافقين النار ، وهو وعد قطعه على نفسه لا يخلفه ( وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم ) وبين سبحانه موقعهم في النار وهو الدرك الأسفل من النار وهو أكثر الدركات عذابا وحرا ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) 5) الكبر : وهذه صفة يتصف بها عامة أهل النار ، قال تعالى ( والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ، وقد عقد مسلم في صحيحه بابا عنون له بقوله " باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء "وذكر فيه احتجاج الجنة والنار وما قالتا وما قال الله عز وجل لهما ، وساق فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه أن النار قالت : " يدخلني الجبارون والمتكبرون " ، وفي رواية قالت " أوثرت بالمتكبرين والجبارين " ، وقال الله لها ( أنت عذابي أعذب بك من أشاء ) ، وجاء في صحيح مسلم في صفة أهل النار ( كل جواظ زنيم متكبر ) ، وهذا مصداق قوله تعالى ( أليس في جهنم مثوى للمتكبرين ) جملة الجرائم التي تدخل النار : سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : ما عمل أهل النار؟ فأجاب : عمل أهل النار : الإشراك بالله تعالى ، والتكذيب للرسل ، والكفر ، والحسد ، والكذب ، والخيانة ، والظلم ، والفواحش، والغدر ، وقطيعة الرحم ، والجبن عن الجهاد ، والبخل ، واختلاف السر والعلانية ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، والجزع عند المصائب ، والفخر والبطر عند النعم ، وترك الفرائض الله ، واعتداء حدوده ، وانتهاك حرماته ، وخوف المخلوق دون الخالق ، والعمل رياء وسمعه ، ومخالفة الكتاب والسنة ، أي اعتقادا وعملا ، وطاعة المخلوق في معصية الخالق ، والتعصب للباطل ، واستهزاء بآيات الله ، وجحد الحق ، والكتمان لما يجب إظهاره من علم وشهادة ، والسحر ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل مال اليتيم ، والربا ، والفرار من الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ) وبين الرسول صلى الله عليه وسلم جماع الذنوب التي تدخل النار ، ففي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة طويلة ( وأهل النار خمسة : الضعيف الذي لا زبر له ، الذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا ، والخائن الذي لا يخفى له طمع ، وإن دق إلا خانة ، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك . وذكر البخل ، والكذب ، والشنظير الفحاش ) الذين يدخلون النار ، ثم يخرجون منها هم أهل التوحيد الذين لم بشركوا بالله شيئا ولكن لهم ذنوب كثيرة ، فخفت موازينهم ، فهؤلاء يدخلون النار مددا يعلمها الله تبارك وتعالى، ثم يخرجون بشفاعة الشافعين، ويخرج الله برحمته أقواما لم يعملوا خيرا قط الذنوب المتوعد عليها بالنار : الفرق المخالفة للسنة : روى أبو داود والدارمي وأحمد والحاكم وغيرهم عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال: ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال : ( ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين ، ثنتان وسبعون في النار ، وواحدة في الجنة ، وهي الجماعة )، وهذه حديث صحيح ، قال فيه الحاكم بعد سياقه لأسانيده( هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح الحديث) ، ووافقه الذهبي ، وقال شيخ الاسلام ابن تيمية فيه ( هو حديث صحيح مشهور ) ، وصححه الشاطبي في " الاعتصام " وقد حمع الشيخ ناصر الدين الألباني طرقه وتكلم على أسانيده وبين أنه حديث صحيح لا شك في صحته الممتنعون من الهجرة : لا يجوز للمسلم أن يقيم في ديار الكمفر إذا وجدت ديار الإسلام خاصة إذا كان مكثه في ديار الكفر يعرضه للفتنة ، ولم يقبل الله عذر الذين تخلفوا عن الهجرة ، فقد أخبر الحق أن الملائكة تبكت هذا الصنف من الناس حال الموت ولا تعذرهم عندما يدعون أنهم كانوا مستضعفين في الأرض ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ، إلا المستضعفين في الأرض من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ) ، فلم يعذر الله من هؤلاء إلا المستضعفين الذين لا يجدون حيلة للخروج ولا يهتدون إلى الطريق الذي يوصلهم إلى ديار الإسلام الجائرون في الحكم : أنزل الله الشريعة ليقوم الناس بالقسط ، وأمر الله عباده بالعدل ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) ، وفرض على الحكام والقضاة الحكم بالعدل وعدم الجور ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) ، وقد تهدد الحق الذين لا يحكمون بالحق بالنار ، فقد روى بريدة بن الحصب أن رسول الله صلى اله عليه وسلم قال : ( القضاة ثلاثة ، واحد في الجنة ، واثنان في النار ، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق وقضى به ، ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار ، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار ) أخرجه أبو داود |
| |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|
فيديو - ترجمة النصوص -
العاب فلاش
دليل المواقع العربية
أداب وعلوم انسانية - فنون كمبيوتر
و أنترنت ملابس
و موضة -
منزل وحدائق - مراجع - حكومات ومنظمات - رياضـة - مواقع اسلامية إسلامية
- أدلة و محركات بحث
- استضافة و تصميم و برمجة المواقع - منتديات و نقاش
- علوم - صحة وسلامة - أخبار و وسائل إعلام - أطعمة وشراب
- اتصالات - - إقتصاد وأعمال - تسلية وترفيه - تعليم