مركز تحميل القمر

 

مركز تحميل القمر

  ManegChat.com requires a Java Compatible web browser to run.



 

بوابة الجياش  برامج كاملة - دليل المواقع - دروس مفيدة - العاب - ماسنجر - تردد القنوات ثيمات جوال - ترجمة مواقع - مسجات - صور


عـودة للخلف   منتديات الجياش > المنتديات الاسلامية > المنتدى الاسلامي

المنتدى الاسلامي قسم مخصص لمناقشة الامور و المواضيع الدينية و طرح المواد الصوتية و غيرها على نهج اهل السنة والجماعة دون الخوض في الامور المذهبية والسياسية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 26-05-2007, 10:03 م   #1
saiddaad
عضو مجتهد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
البلد: maroc
المشاركات: 23
saiddaad is on a distinguished road
الافتراضي سلسلة الطريق إلى الجنةا..النار تعريف وبيان..تابع35

النار تعريف وبيان
النار هي الدار التي أعدها الله للكافرين به ، المتمردين على شرعه ، المكذبين لرسله ، وهي عذابه الذي يعذب فيه أعداءه ، وسجنه الذي يسحن فيه المجرمين .
وهي الخزي الأكبر، والخسران العظيم ، الذي لا خزي فوقه، ولا خسران أعظم منه ، ) ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظلمين من أنصار( [ آل عمران : 192] ، ) ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له ، نار جهنم خلداً فيها ذلك الخزى العظيم( [التوبة: 63]، وقال: ) إن الخاسرين الذي خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين( [ الزمر : 15].
وكيف لا تكون النار كما وصفنا وفيها من العذاب والآلام والأحزان ما تعجز عن تسطيره أقلامنا ، وعن وصفه ألسنتنا، وهي مع ذلك خالدة وأهلها فيها خالدون، ولذلك فإن الحق أطال في ذم مقام أهل النار في النار ) إنها سآءت مستقراً ومقاماً ) [ الفرقان : 66] ، (هذا وإن للطغين لشر مئاب * جهنم يصلونها فبئس المهاد )[ص: 55 – 56].
الجنة والنار مخلوقتان
قال الطحاوي في العقيدة السلفية التي تنسب إليه المعروفة بالعقيدة الطحاوية : " والجنة والنار مخلوقتان، لا تفنيان أبداً ولا تبيدان، فإن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق، وخلق لهما أهلاً، فمن شاء منهم إلى الجنة فضلاً منه، ومن شاء منهم إلى النار عدلاً منه، وكل يعمل لما قد فرغ له، وصائر إلى ما خلق له، والخير والشر مقدران على العباد ".
وقال محمد بن محمد بن أبي العز الحنفي شارح الطحاوية في شرحه لهذا النص :
" أما قوله : "إن الجنة والنار مخلوقتان"، فاتفق أهل السنة على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن، ولم يزل أهل السنة على ذلك، حتى نبغت نابغة من المعتزلة والقدرية، فأنكرت ذلك، وقالت: بل ينشئهما الله يوم القيامة. وحملهم على ذلك أصلهم الفاسد الذي وضعوا به شريعة لما يفعله الله، وأنه ينبغي أن يفعل كذا، ولا ينبغي له أن يفعل كذا. وقاسوه على خلقه في أفعالهم، فهم مشبهة في الأفعال، ودخل التجهم فيهم، فصاروا مع ذلك معطلة. وقالوا: خلق الجنة قبل الجزاء عبث، لأنها تصير معطلة مدداً متطاولة . فردوا من النصوص ما خالف هذه الشريعة الباطلة التي وضعوها للرب تعالى، وحرفوا النصوص عن مواضعها، وضللوا وبدعوا من خالف شريعتهم".
ثم ساق الأدلة من الكتاب والسنة التي تدل على أنهما مخلوقتان، "فمن نصوص الكتاب: قوله تعالى عن الجنة : ) أعدت للمتقين ( [آل عمران: 133]، ) أعدت للذين ءامنوا بالله ورسله ( [الحديد: 21]، وعن النار ) أعدت للكافرين ) [ آل عمران : 131]، ( إن جهنم كانت مرصاداً * للطغين مئاباً ) [ النبأ: 21 – 22]. وقال تعالى: ( ولقد رءاه نزلة أخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى ) [ النجم: 13– 15] .
وقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - سدرة المنتهي، ورأى عندها جنة المأوى. كما في "الصحيحين"، من حديث أنس رضي الله عنه، في قصة الإسراء، وفي آخره: "ثم انطلق بي جبرائيل، حتى أتى سدرة المنتهى، فغشيها ألوان لا أدري ما هي، قال : ثم دخلت الجنة، فإذا هي جنابذ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك".
وفي "الصحيحين" من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة". (1)
وحديث البراء بن عازب وفيه : " ينادي مناد من السماء : أن صدق عبدي ، فأفرشوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة ، قال: فيأتيه من روحها وطيبها ".
وفي "صحيح مسلم" ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فذكرت الحديث، وفيه: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدتم، حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفاً من الجنة حين رأيتموني جعلت أقدم. ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضاً حين رأيتموني تأخرت ". (2)
وفي " الصحيحين " واللفظ للبخاري، عن عبد الله بن عباس، قال: انخسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فذكر الحديث ، وفيه : فقالوا : يا رسول الله رأيناك تناولت شيئاً في مقامك ، ثم رأيناك كعكعت ؟ فقال: " أني رأيت الجنة، فتناولت عنقوداً ، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت النار، فلم أر منظراً كاليوم قط أفظع، ورأيت أكثر أهلها النساء " ، قالوا: بم ، يا رسول الله ؟ قال : "بكفرهن" قيل : يكفرن بالله ؟ قال: " يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئاً، قالت: ما رأيت خيراً قط " . (3)
وفي "صحيح مسلم" من حديث عائشة السابق أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبته بعد الصلاة: " لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ، ولضحكتم قليلاً ". (4)
وفي "الموطأ والسنن" ، من حديث كعب بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إنما نسمة المؤمن طيرٌ تعلق في شجر الجنة، حتى يرجعها الله إلى جسده يوم القيامة " . (5) وهذا صريح في دخول الروح الجنة قبل يوم القيامة.
وفي "صحيح مسلم والسنن والمسند" ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " لما خلق الله الجنة والنار، أرسل جبرائيل إلى الجنة، فقال: اذهب فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فذهب فنظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها، فرجع فقال: وعزتك، لا يسمع بها أحد إلا دخلها، فأمر بالجنة، فحفت بالمكاره، فقال: ارجع فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها. قال: فنظر إليها، ثم رجع فقال :وعزتك، لقد خشيت أن لا يدخلها أحد .
قال: ثم أرسله إلى النار، قال: اذهب فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، قال: فنظر إليها، فإذا هي يركب بعضها بعضاً ، ثم رجع فقال: وعزتك، لا يدخلها أحد سمع بها، فأمر بها فحفت بالشهوات، ثم قال: اذهب فانظر إلى ما أعددت لأهلها فيها، فذهب فنظر إليها، فرجع فقال: وعزتك، لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها ". ونظائر ذلك في السنة كثيرة . (6)
وقد عقد البخاري في صحيحه باباً قال فيه : "باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة (7) وساق في هذا الباب أحاديث كثيرة تدل على أن الجنة مخلوقة، منها الحديث الذي ينص على أن الله يُري الميت عندما يوضع في قبره مقعده من الجنة والنار، وحديث إطلاع الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الجنة والنار، وحديث رؤية الرسول - صلى الله عليه وسلم - لقصر عمر بن الخطاب في الجنة، وغير ذلك من الأحاديث، وقد كان ابن حجر مصيباً عندما قال: " وأصرح مما ذكره البخاري في ذلك ما أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد قوي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لما خلق الله الجنة، قال لجبريل: اذهب فانظر إليها ". (8)
شبهة من قال النار لم تخلق بعد :
وقد ناقش شارح الطحاوية شبهة الذين قالوا : لم تخلق النار بعد ، ورد عليها فقال:
"وأما شبهة من قال: إنها لم تخلق بعد، وهي: أنها لو كانت مخلوقة الآن لوجب اضطراراً أن تفنى يوم القيامة وأن يهلك كل من فيها ويموت، لقوله تعالى: ( كل شيء هالك إلا وجهه( [ القصص : 88] ، و ( كل نفس ذائقة الموت ) [ آل عمران:185]، وقد روى الترمذي في جامعه، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لقيت إبراهيم ليلة أسري بي ، فقال : يا محمد، أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر " (9) . قال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود. وفيه أيضاً من حديث أبي الزبير، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أنه قال: " من قال سبحان الله العظيم وبحمده، غرست له نخلة في الجنة " (10) ، قال فيه الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قالوا: فلو كانت مخلوقة مفروغاً منها لم تكن قيعاناً، ولم يكن لهذا الغراس معنى . قالوا: وكذا قوله تعالى عن امرأة فرعون أنها قالت:
( رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ) [ التحريم : 11].

فالجواب : إنكم إن أردتم بقولكم إنها الآن معدومة بمنزلة النفخ في الصور وقيام الناس من القبور، فهذا باطل، يرده ما تقدم من الأدلة وأمثالها مما لم يذكر، وإن أردتم أنها لم يكمل خلق جميع ما أعد الله فيها لأهلها، وأنها لا يزال الله يُحدث فيها شيئاً يعد شيء ، وإذا دخلها المؤمنون أحدث فيها عند دخولهم أموراً أخر – فهذا حق لا يمكن رده، وأدلتكم هذه إنما تدل على هذا القدر.
وأما احتجاجكم بقوله تعالى: ( كل شيء هالك إلا وجهه ) [ القصص : 88] ، فأتيتم من سوء فهمكم معنى الآية، واحتجاجكم بها على عدم وجود الجنة والنار الآن – نظير احتجاج إخوانكم على فنائهما وخرابهما وموت أهلهما!! فلم توفقوا أنتم ولا إخوانكم لفهم معنى الآية، وإنما وفق لذلك أئمة الإسلام. فمن كلامهم : أن المراد ( كل شيء ) مما كتب الله عليه الفناء والهلاك ( هالك ) ، والجنة والنار خُلِقتا للبقاء لا للفناء، وكذلك العرش، فإنه سقف الجنة.
وقيل : المراد إلا مُلْكَه. وقيل : إلا ما أريد به وجهه. وقيل : إن الله تعالى أنزل: ( كل من عليها فان ) [ الرحمن : 26]، فقالت الملائكة : هلك أهل الأرض ، وطمعوا في البقاء، فأخبر تعالى عن أهل السماء والأرض أنهم يموتون، فقال: ( كل شيء هالك إلا وجهه ) [ القصص : 88] لأنه حي لا يموت، فأيقنت الملائكة عند ذلك بالموت. وإنما قالوا ذلك توفيقاً بينها وبين النصوص المحكمة، الدالة على بقاء الجنة، وعلى بقاء النار أيضاً، على ما يُذْكَر عن قريب، إن شاء الله تعالى" . (11)
--------------------------------
(1) صحيح البخاري 1379. وصحيح مسلم : 2866.
(2) صحيح مسلم : 901.
(3) صحيح البخاري: 1052، 5197. وصحيح مسلم : 907.
(4) صحيح مسلم : 901
(5) قال الألباني في تحقيقه للطحاوية: صحيح .
(6) شرح الطحاوية : 476 – 478 .
(7) في كتاب بدء الخلق، انظر فتح الباري : (6/317)
(8) فتح الباري 6/320).
(9) سنن الترمذي : 3462. وقال الشيخ ناصر في تعليقه على شرح الطحاوية ص : 106 وهو مخرج في الصحيحة.
(10) وقال أيضاً في هذا الحديث: صحيح، وهو مخرج في المصدر السابق : 64. وهو في سنن الترمذي برقم : 3464.
(11) شرح الطحاوية: ص 479/ وراجع في هذه الموضوع: (بقظة أولى الاعتبار لصديق حسن خان ص : 37، وعقيدة السفاريني : (2/230).
خزنة النار
يقوم على النار ملائكة، خلقهم عظيم، وبأسهم شديد، لا يعصون الله الذي خلقهم، ويفعلون ما يؤمرون، كما قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) [ التحريم : 6].
وعدتهم تسعة عشر ملكاً ، كما قال تعالى: ( سأصليه سقر*وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر*لواحةٌ للبشر*عليها تسعة عشر )
[ المدثر: 26 - 30] وقد فتن الكفار بهذا العدد، فقد ظنوا أنه يمكن التغلب على هذا العدد القليل، وغاب عنهم أن الواحد من هؤلاء يملك من القوة ما يواجه به البشر جميعاً، ولذلك عقب الحق على ما سبق بقوله: ( وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ) [ المدثر: 31].

قال ابن رجب: " والمشهور بين السلف والخلف أن الفتنة إنما جاءت من حيث ذكر عدد الملائكة الذين اغتر الكفار بقلتهم، وظنوا أنهم يمكنهم مدافعتهم وممانعتهم، ولم يعلموا أن كل واحد من الملائكة لا يمكن البشر كلهم مقاومته" (1) . وهؤلاء الملائكة هم الذين سماهم الله "بخزنة جهنم" في قوله: ( وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب ) [ غافر: 49].
--------------------------------
(1) التخويف من النار: ص 174.
مكان النار
اختلف العلماء في موقع النار الآن فقال بعضهم: هي في الأرض السفلى، وقال آخرون: هي في السماء، وقال آخرون بالتوقف في ذلك، وهو الصواب، لعدم ورود نص صريح صحيح يحدد موقعها، ومن الذين توقفوا في هذا ، الحافظ السيوطي قال: " وتَقِفُ عن النار، أي : تَقُُولُ فيها بالوقف ، أي محلها ، حيث لا يعلمه إلا الله ، فلم يثبت عندي حديث أعتمده في ذلك " . (1)
وقال الشيخ ولي الله الدهلوي في عقيدته : "ولم يصرح نص في تعيين مكانهما (أي الجنة والنار)، بل حيث شاء الله تعالى، إذ لا إحاطة لنا بخلق الله وعوالمه " (2) ، وقال صديق حسن خان عقب إيراده لقول الدهلوي هذا: " أقول : وهذا القول أرجح الأقوال وأحوطها إن شاء الله تعالى " . (3)
--------------------------------
(1) يقظة أولي الاعتبار، لصديق حسن خان: ص 47 .
(2) المصدر السابق: ص 47.
(3) المصدر السابق.
سعة النار وبعد قعرها
النار شاسعة واسعة، بعيد قعرها، مترامية أطرافها، يدلنا على هذا أمور :
الأول : الذين يدخلون النار أعداد لا تحصى، ومع كثرة عددهم فإن خلق الواحد فيهم يضخم حتى يكون ضرسه في النار مثل جبل أحد، وما بين منكبيه مسيرة ثلاثة أيام، ومع ذلك فإنها تستوعب هذه الأعداد الهائلة التي وجدت على امتداد الحياة الدنيا من الكفرة المجرمين على عظم خلقهم، ويبقى فيها متسع لغيرهم وقد أخبرنا الله بهذه الحقيقة في سورة ق فقال: ( ويوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد ) [ ق: 30].
إن النار تشبه الطاحونة التي ينحدر إليها ألوف وألوف من أطنان الحبوب فتدور بذلك كله لا تكل ولا تمل ، وينتهي الحب والطاحونة تدور انتظاراً للمزيد. وقد جاء في حديث احتجاج الجنة والنار أن الله يقول للنار: " إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منهما ملؤها، فأما النار، فلا تمتلئ حتى يضع رجله – وفي رواية حتى يضع الله تبارك وتعالى رجله – فتقول : قط قط قط ، فهنالك تمتلئ ، ويُزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله من خلقه أحداً " رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة . (1)
وعن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد، حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض ، وتقول: قط ، قط ، بعزتك وكرمك " متفق عليه . (2)
الثاني : يدل على بعد قعرها أيضاً أن الحجر إذا ألقي من أعلاها احتاج إلى آماد طويلة حتى يبلغ قعرها، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، إذ سمع وَجْبَة (3) ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " تدرون ما هذا ؟ قلنا: الله ورسوله أعلم . قال: هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفاً، فهو يهوي في النار إلى الآن " . (4)
وروى الحاكم عن أبي هريرة، والطبراني عن معاذ وأبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لو أن حجراً مثل سبع خلفات، ألقي من شفير جهنم هوى فيها سبعين خريفاً لا يبلغ قعرها " . (5)
الثالث : كثرة العدد الذي يأتي بالنار من الملائكة في يوم القيامة، فقد وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - مجيء النار في يوم القيامة، الذي يقول الله فيه: ( وجاىء يومئذ بجهنم ) [ الفجر: 23]، فقال: " يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك " رواه مسلم عن عبد الله ابن مسعود (6) . ولك أن تتخيل عظم هذا المخلوق الرهيب الذي احتاج إلى هذا العدد الهائل من الملائكة الأشداء الأقوياء الذين لا يعلم مدى قوتهم إلا الله تبارك وتعالى .
الرابع : ومما يدل على هول النار وكبرها أن مخلوقين عظيمين كالشمس والقمر يكونان ثورين مكورين في النار، ففي "مشكل الآثار" للطحاوي عن سلمة بن عبد الرحمن قال: حدثنا أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة ". ورواه البيهقي في كتاب "البعث والنشور" وكذا البزار والإسماعيلي والخطابي، بإسناد صحيح، على شرط البخاري، وقد أخرجه في صحيحه مختصراً بلفظ: " الشمس والقمر مكوران في النار " . (7)
--------------------------------
(1) جامع الأصول : (10/544) وهو في البخاري يرقم : 4850 . وفي مسلم : 2846.
(2) مشكاة المصابيح : (3/109) وهو في البخاري برقم : 6661. وفي مسلم : 2848. واللفظ لمسلم.
(3) أي سقطة.
(4) رواه مسلم ، كتاب الجنة ، باب في شدة حر النار، (4/2184)، ورقمه (2844).
(5) صحيح الجامع الصغير: (5/58)، ورقمه (5214)، وإسناده صحيح.
(6) صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيم أهلها، باب في شدة حر جهنم (4/2184)، ورقم الحديث: (2842) .
(7) أورده الشيخ ناصر الحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/32)، ورقم الحديث : 124، وقد نقلنا تحقيقه للحديث مختصراً.
دركات النار
النار متفاوتة في شدة حرها، وما أعده الله من العذاب لأهلها، فليست درجة واحدة، وقد قال الحق تبارك وتعالى : ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) [ النساء : 145]. والعرب تطلق: " الدرك " على كل ما تسافل، كما تطلق: " الدرج " على كل ما تعالى ، فيقال: للجنة درجات وللنار دركات، وكلما ذهبت النار سفلاً كلما علا حرها واشتد لهيبها (1) ، والمنافقون لهم النصيب الأوفر من العذاب ، ولذلك كانوا في الدرك الأسفل من النار.
وقد تسمى النار درجات أيضاً، ففي سورة الأنعام ذكر الله أهل الجنة والنار، ثم قال: ( ولكلٍ درجاتٌ مما عملوا ) [ الأنعام: 132]، وقال: ( أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير* هم درجاتٌ عند الله..) [ آل عمران : 162 - 163]، قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: " درجات الجنة تذهب علواً، ودرجات النار تذهب سفلاً " (2) . وقد ورد عن بعض السلف أن عصاة الموحدين ممن يدخلون النار يكونون في الدرك الأعلى ، ويكون في الدرك الثاني اليهود ، وفي الدرك الثالث النصارى ، وفي الدرك الرابع الصائبون ، وفي الخامس المجوس ، وفي السادس مشركوا العرب ، وفي السابع المنافقون (3) . ووقع في بعض الكتب تسمية هذه الدركات: فالأول جهنم، والثاني لظى، والثالث الحطمة، والرابع السعير، والخامس سقر، والسادس الجحيم ، والسابع الهاوية .
ولم يصح تقسيم الناس في النار وفق هذا التقسيم، كما لم يصح تسمية دركات النار على النحو الذي ذكروه ، والصحيح أن كل واحد من هذه الأسماء التي ذكروها : جهنم، لظى ، الحطمة ... إلخ اسم علم للنار كلها، وليس لجزء من النار دون جزء ، وصح أن الناس متفاوتون على قدر كفرهم وذنوبهم .
--------------------------------
(1) راجع تذكرة القرطبي: ص 382، والتخويف من النار ، لابن رجب : ص 50 .
(2) التخويف من النار ، لابن رجب : ص 50 .
(3) إذا كان هذا التقسيم اجتهادي بحسب فقهنا للنصوص الدالة على شدة جرم الفرق المختلفة ، فإن هذا الترتيب الذي ذكروه يحتاج إلى إعادة نظر ، فالمجوس عباد النيران ليسوا بأقل جرماً من مشركي العرب ، والأولى أن نسكت فيما سكتت عنه النصوص
أبواب النار
أخبر الحق أن للنار سبعة أبواب كما قال تعالى: ( وإن جهنم لموعدهم أجمعين* لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ) [ الحجر: 43 - 44]. قال ابن كثير في تفسير الآية: " أي قد كتب لكل باب منها جزء من أتباع إبليس يدخلونه لا محيد لهم عنه، أجارنا الله منها، وكل يدخل من باب بحسب عمله، ويستقر في درك بحسب عمله " ونُقِلَ عن علي بن أبي طالب قوله وهو يخطب : " إن أبواب جهنم هكذا – قال أبو هارون – أطباقاً بعضها فوق بعض " ونُقل عنه أيضاً قوله: " أبواب جهنم سبعة بعضها فوق بعض، فيمتلئ الأول، ثم الثاني ، ثم الثالث، حتى تمتلئ كلها " . (1)
وعندما يردُ الكفار النار تفتح أبوابها، ثم يدخلونها خالدين ( وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمراً حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين ) [ الزمر: 71]، وبعد هذا الإقرار يقال لهم: ( ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين ) [ الزمر: 72] ، وهذه الأبواب تغلق على المجرمين، فلا مطمع لهم في الخروج منها بعد ذلك، كما قال تعالى: ( والذين كفروا بئاياتنا هم أصحاب المشئمة*عليهم نار مؤصدة ) [ البلد : 19 - 20].
قال ابن عباس: ( مؤصدة ) مغلقة الأبواب، وقال مجاهد: أصد الباب بلغة قريش، أي أغلقه . (2)
وقال الحق في سورة الهمزة: ( ويل لكل همزة لمزة*الذي جمع مالاً وعدده*يحسب أن ماله أخلده* كلا لينبذن في الحطمة* وما أدراك ما الحطمة* نار الله الموقدة*التي تطلع على الأفئدة* إنها عليهم مؤصدة* في عمد ممدة ) [الهمزة : 1 - 9] .
فأخبر الحق أن أبوابها مغلقة عليهم، وقال ابن عباس: ( في عمد ممدده ) يعني الأبواب هي الممددة ، وقال قتادة في قراءة ابن مسعود: إنها عليهم مؤصدة بعمد ممددة (3) ، وقال عطية العوفي : هي عمد من حديد ، وقال مقاتل : أطبقت الأبواب عليهم، ثم شدت بأوتاد من حديد، حتى يرجع عليهم غمها وحرها، وعلى هذا فقوله: ( ممددة ) صفة للعمد، يعني أن العمد التي أوثقت بها الأبواب ممددة مطولة، والممدود الطويل أرسخ وأثبت من القصير . (4)
وقد تفتح أبواب النار وتغلق قبل يوم القيامة، فقد أخبر المصطفى أن أبواب النار تغلق في شهر رمضان، فعن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين ومردة الجن " . (5)
وخرّج الترمذي من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب " . (6)
--------------------------------
(1) تفسير ابن كثير : ( 4/164).
(2) تفسير ابن كثير : ( 7/ 298) .
(3) تفسير ابن كثير : (7/368).
(4) التخويف من النار، لابن رجب ، ص 61.
(5) صحيح البخاري: 1898، 1899 ومسلم : 1079 واللفظ لمسلم.
(6) سنن الترمذي : 682، وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي : 549.
وقود النار
وقود النار الأحجار والفجرة الكفار، كما قال الحق: ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة ) [ التحريم: 6] ، وقال : ( فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين) [ البقرة: 24] .
والمراد بالناس الذين توقد النار بهم الكفرة المشركون، وأما نوع الحجارة التي تكون للنار وقوداً فالله أعلم بحقيقتها، وقد ذهب بعض السلف إلى أن هذه الحجارة من كبريت، قال عبد الله بن مسعود : هي حجارة من كبريت، خلقها الله يوم خلق السماوات والأرض في السماء الدنيا يعدها للكافرين ، رواه ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والحاكم في المستدرك . وقال بهذا القول ابن عباس ومجاهد وابن جريج . (1)
وإذا كان القول هذا مأخوذاً من الرسول - صلى الله عليه وسلم - فنأخذ به، ولا نجادل فيه ، وإن كان أمراً اجتهادياً مبنياً على العلم بطبائع الحجارة وخصائصها فهذا قول غير مسلّم ، فإن من الحجارة ما يفوق حجارة الكبريت قوة واشتعالاً . والأوائل رأوا أن حجارة الكبريت لها خصائص ليست لغيرها من الحجارة فقالوا إنها مادة وقود النار ، يقول ابن رجب : " وأكثر المفسرين على أن المراد بالحجارة حجارة الكبريت توقد بها النار . ويقال : إن فيها خمسة أنواع من العذاب ليس في غيرها : سرعة الإيقاد ، ونتن الرائحة ، وكثرة الدخان ، وشدة الالتصاق بالأبدان ، قوة حرها إذا حميت " (2) . وقد يوجد الله من أنواع الحجارة ما يفوق ما في الكبريت من خصائص، ونحن نجزم أن ما في الآخرة مغاير لما في الدنيا.
ومما توقد به النار الآلهة التي كانت تعبد من دون الله ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون* لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكلٌ فيها خالدون ) [الأنبياء : 98 – 99 ].
وحصبها : وقودها وحطبها ، وقال الجوهري : " كل ما أوقدت به النار أو هيجتها فقد حصبتها " ، وقال أبو عبيدة: " كل ما قذفته في النار فقد حصبتها به " . (3)

--------------------------------
(1) تفسير ابن كثير : ( 1/107).
(2) التخويف من النار ، لابن رجب : ص 107.
(3) يقظة أو لي الاعتبار : ص 61.
شدة حرها وعظم دخانها وشرارها
قال الله تعالى : ( وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال*في سموم وحميم*وظل من يحموم * لا بارد ولا كريم ) [الواقعة : 41 - 44 ] ، وقد تضمنت هذه الآية ذكر ما يتبرد به الناس من الكرب والحر وهو ثلاثة : الماء والهواء والظل ، وذكرت الآية أن هذه لا تغني عن أهل النار شيئاً ، فهواء جهنم : السموم ، وهو الريح الحارة الشديدة الحر ، وماؤها : الحميم الذي قد اشتد حره ، وظلها : اليحموم وهو قطع دخانها . (1)
وكما هوّل في هذه الآية أمر أصحاب الشمال أهل النار ، هوّل في آية أخرى أمر النار فقال: ( وأما من خفت موازينه* فأمه هاوية* وما أدراك ما هيه * نار حامية ) [القارعة : 8 - 11 ].
والظل الذي أشارت إليه الآية ( وظل من يحموم ) [الواقعة : 43 ] ، هو ظل دخان النار ، والظل يشعر عادة بالنداوة والبرودة ، كما أن النفس تحبه وتستريح إليه، أما هذا الظل فإنه ليس ببارد المدخل ولا بكريم المنظر، إنه ظل من يحموم .
وقد حدثنا القرآن عن هذا الظل الذي هو دخان جهنم الذي يعلو النار، فقال: ( انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب* لا ظليل ولا يغني من اللهب* إنها ترمي بشرر كالقصر *كأنه جملت صفر ) [ المرسلات: 30-33 ]. فالآية تقرر أن الدخان الذي يتصاعد من هذه النار لضخامته ينقسم إلى ثلاثة أقسام، وهو يلقي ظلالاً ولكنها غير ظليلة، ولا تقي من اللهب المشتعل، أما شرار هذه النار المتطاير منها فإنه يشبه الحصون الضخمة، كما يشبه هذا الشرار الجمالة الصفر، أي الإبل السود.
وقال الحق مبيناً قوة هذه النار، ومدى تأثيرها في المعذبين : ( سأصليه سقر*وما أدراك ما سقر*لا تبقي ولا تذر*لواحة للبشر ) [المدثر: 26-29 ] ، إنها تأكل كل شيء ، وتدمر كل شيء ، لا تبقي ولا تذر ، تحرق الجلود ، وتصل إلى العظام ، وتصهر ما في البطون ، وتطلع على الأفئدة .
وقد أخبرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن " نارنا جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم "، قيل : يا رسول الله إن كانت لكافية، قال: " فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً، كلهن مثل حرها " . رواه البخاري ومسلم ، واللفظ للبخاري ، وفي لفظ مسلم: " ناركم التي يوقد ابن آدم.." . (2)
وهذه النار لا يخبو أوارها مع تطاول الزمان، ومرور الأيام ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً ) [النبأ: 30 ]، ( كلما خبت زدناهم سعيرا ) [الإسراء : 97 ]، ولذلك لا يجد الكفار طعم الراحة، ولا يخفف عنهم العذاب مهما طال العذاب : ( فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون ) [البقرة: 86 ]. والنار تسعر كل يوم كما في الحديث عند مسلم عن عمرو ابن عبسة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " صل صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة، حتى تطلع الشمس، حتى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم ، فإذا أقبل الفيء فصلِّ " . (3)
وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ، فإن شدة الحر من فيح جهنم " . (4)
وتُسعرُ النار في يوم القيامة عندما تستقبل أهلها ( وإذا الجحيم سعرت *وإذا الجنة أزلفت ( [التكوير: 12-13 ]، ومعنى سُعِّرت : أوقدت، وأحميت .
--------------------------------
(1) التخويف من النار: ص 85 .
(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب صفة النار ، فتح الباري: (6/330)، ورواه مسلم في كتاب الجنة، باب شدة حر النار : ( 4/2184).
(3) صحيح مسلم : 832 .
(4) صحيح البخاري: 536. ومسلم : 615.
النار تتكلم وتبصر
الذي يقرأ النصوص من الكتاب والسنة التي تصف النار يجدها مخلوقاً يبصر، ويتكلم، ويشتكي، ففي الكتاب العزيز أن النار ترى أهلها وهم قادمون إليها من بعيد، فعند ذلك تطلق الأصوات المرعبة الدالة على مدى حنقها وغيظها على هؤلاء المجرمين، قال تعالى: ( إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظاً وزفيرا ) [الفرقان : 12 ].
وروى ابن جرير عن ابن عباس قال : " إن الرجل ليجر إلى النار، فتنزوي وينقبض بعضها إلى بعض، فيقول لها الرحمن: ما لك؟ فتقول: إنه يستجير مني، فيقول: أرسلوا عبدي. وإن الرجل ليجر إلى النار فيقول: يا رب ما كان هذا الظن بك، فيقول: ما كان ظنك؟ فيقول: أن تسعني رحمتك، فيقول: أرسلوا عبدي. وإن الرجل إلى النار، فتشهق إليه النار شهوق البغلة إلى الشعير، وتزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف " . (1)
وقد خرج الإمام أحمد والترمذي من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " يخرج يوم القيامة عنق من النار، لها عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق ، تقول: إني وُكّلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلها آخر، وبالمصورين " وصححه الترمذي . (2)
--------------------------------
(1) ساق ابن كثير هذا الحديث في (النهاية) (2/21) وقال: ( إسناده صحيح ) . وانظره في تفسير ابن جرير: 18/187.
(2) التخويف من النار، ص 179، وانظر جامع الأصول: ( 10/518)، وقال المحقق: إسناده حسن ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب .
saiddaad غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are مغلق
انتقل إلى


الساعة الآن +3: 10:47 م.

فيديو - ترجمة النصوص -  العاب فلاش
دليل المواقع العربية أداب وعلوم انسانية  - فنون  كمبيوتر و أنترنت  ملابس و موضة  - منزل وحدائق   - مراجع  - حكومات ومنظمات  - رياضـة  - مواقع اسلامية إسلامية
 - أدلة و محركات بحث  - استضافة و تصميم و برمجة المواقع  - منتديات و نقاش   - علوم   - صحة وسلامة  - أخبار و وسائل إعلام  - أطعمة وشراب  
-
اتصالات  -  - إقتصاد وأعمال  - تسلية وترفيه  - تعليم



Forum skin by vb-style.com
Design By WVE ALRO7
Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0 RC8
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص