التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم البحث مواضيع اليوم تعليم الأقسام كمقروءة
 

 



شات غروري

  ManegChat.com requires a Java Compatible web browser to run.

 


عـودة للخلف   منتديات الجياش > المنتديات الاسلامية > المنتدى الاسلامي

المنتدى الاسلامي قسم مخصص لمناقشة الامور و المواضيع الدينية و طرح المواد الصوتية و غيرها على نهج اهل السنة والجماعة دون الخوض في الامور المذهبية والسياسية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 26-05-2007, 10:07 PM   #1
saiddaad
عضو مجتهد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
البلد: maroc
المشاركات: 222
saiddaad is on a distinguished road
الافتراضي سلسلة الطريق إلى الجنةا..هل يرى أحد النار قبل يوم القيامة عياناً ؟..تابع36

رؤيا ابن عمر للنار
وفي الصحيحين واللفظ للبخاري عن ابن عمر أنه رأى في المنام أنه جاءه ملكان في يد كل واحد منهما مقمعة من حديد ، يقبلا بي إلى جهنم ثم لقيه ملك في يده مقمعة من حديد ، قالوا : لن تُرع . نعم الرجل أنت ، لو كنت تكثر الصلاة ، قال : فانطلقوا بي حتى وقفوا بي على شفير جهنم ، فإن هي مطوية كطي البئر ، له قرون كقرن البئر ، بين كل قرنين ملك بيده مقمعة من حديد ، وأرى فيها رجالاً معلقين بالسلاسل ، رؤوسهم أسفلهم ، عرفت فيها رجالاً من قريش ، فانصرفوا بي عن ذات اليمين ، فقصصتها على حفصة ، فقصتها حفصة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " إن عبد الله رجل صالح " . (1)
--------------------------------
(1) صحيح البخاري: 7028، 7029 . ومسلم : 2479.
هل يرى أحد النار قبل يوم القيامة عياناً ؟
الذي نعلمه أن رسولنا صلوات الله وسلامه عليه قد رأى النار كما رأى الجنة في حياته، ففي الصحيحين عن عبد الله بن عباس في صلاة الخسوف أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: " إني رأيت الجنة ، فتناولت عنقوداً، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأريت النار فلم أر منظراً كاليوم قط أفظع، ورأيت أكثر أهلها النساء " . (1)
وفي صحيح البخاري عن أسماء أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: " قد دنت مني الجنة، حتى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف من قطافها، ودنت مني النار حتى قلت: أي رب وأنا معهم ؟ فإذا امرأة – حسبت أنه قال – تخدشها هرة. قلت: ما شأن هذه ؟ قالوا: حبستها حتى ماتت جوعاً، لا هي أطعمتها، ولا أرسلتها تأكل – قال نافع: حسبت أنه قال: - من خشيش أو خشاش الأرض " . (2)
وفي مسند أحمد عن المغيرة بن شعبة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إن النار أدنيت منى حتى نفخت حرها عن وجهي، فرأيت فيها صاحب المحجن، والذي بحر البحيرة، وصاحب حمير، وصاحبة الهرة " . (3)
وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "عرضت عليّ الجنة، حتى لو تناولت منها قطفاً أخذته، ( أو قال: تناولت منها قطفاُ، فقصرت يدي عنه)، وعرضت عليّ النار فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تعذب في هرة لها، ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، ورأيت عمرو بن مالك يجرُّه قصبه في النار " . (4)
وبعد أن يموت العباد تعرض عليهم في البرزخ مقاعدهم في الجنة إن كانوا مؤمنين ، ومقاعدهم في النار إن كانوا كافرين .
--------------------------------
(1) مشكاة المصابيح : ( 1/ 407) ، وانظر البخاري : 1052. ومسلم : 907.
(2) صحيح الجامع : ( 4/ 133)، ورقم الحديث : 4247. انظر صحيح البخاري : 745، 2364.
(3) صحيح الجامع : ( 2/171)، ورقمه : 1968.
(4) صحيح مسلم : 904.
تأثير النار على الدنيا وأهلها
روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " اشتكت النار إلى ربها، فقالت رب أكل بعضي بعضاً، فأذن لنا بنفسين : نفس في الشتاء ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون من الحر، وأشدُّ ما تجدون من الزمهرير ".
وروى البخاري أيضاً عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم " . (1)
--------------------------------
(1) انظر هذين الحديثين في صحيح البخاري ، كتاب بدء الخلق، باب صفة النار وأنها مخلوقة، فتح الباري: (6/330)، ورقمهما: 3258، 5259، 3260. وانظرهما في مسلم برقم : 616، 617.
النار خالدة لا تبيد
النار خالدة لا تفنى ولا تبيد، كما قال الطحاوي في عقيدته: " والجنة والنار مخلوقتان، لا تفنيان ولا تبيدان " (1) ، ونقل ابن حزم اتفاق الأمة على ذلك ، فقد جاء في كتابه " الملل والنحل " قوله: " اتفقت فرق الأمة كلها على أن لا فناء للجنة ولا لنعيمها، ولا للنار ولا لعذابها، إلا الجهم بن صفوان " . (2)
وجاء في كتابه " مراتب الإجماع" قوله: "...وأن النار حق، وأنها دار عذاب لا تفنى ، ولا يفنى أهلها بلا نهاية " (3) . والنصوص الدالة على خلود النار كثيرة ، وحسبك أن الله سماها " دار الخلد ".
هذا مذهب أهل السنة والجماعة أن النار خالدة لا تبيد، وأهلها فيها خالدون، ولا يخرج منها إلا عصاة الموحدين، أما الكفرة والمشركون فهم فيها خالدون.
القائلون بفناء النار
والمخالفون لمذهب أهل الحق في هذه المسألة سبع فرق :
1- الجهمية : القائلون بفناء النار وفناء الجنة أيضاً، وقد حكى الإمام أحمد في آخر كتاب " الرد على الزنادقة " مذهب الجهمية بأن النار والجنة تفنيان ، ورد عليهم ذاكراً النصوص الدالة على عدم فنائهما .
2- الخوارج والمعتزلة : يقولون بخلود كل من يدخل النار، ولو كانوا من أهل التوحيد، وسر هذا القول أن الخوارج يكفرون المسلمين بالذنوب، فكل من ارتكب ذنباً، فإنه كافر خالد مخلد في نار جهنم، والمعتزلة يرون أن من ارتكب ذنباً في منزلة بين المنزلتين، فلا هو مؤمن ولا كافر، ويجرون عليه أحكام الإسلام في الدنيا، ولكنه في الآخرة مخلد في نار جهنم، وقد سقنا كثيراً من النصوص الدالة على أن أهل التوحيد يخرجون من النار .
3- اليهود : الذين يزعمون أنهم يعذبون في النار وقتاً محدوداً، ثم يخلفهم غيرهم فيها، وقد أكذبهم الله في زعمهم، ورد عليهم مقالتهم ( وقالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة قل أتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله مالا تعلمون * بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) [البقرة: 80 - 81 ]. ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون*ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون ) [آل عمران : 23 - 24 ] .
ونقل ابن جرير في تفسيره عن ابن عباس أنه قال في تفسير آية البقرة: " قال أعداء الله اليهود: لن يدخلنا الله النار إلا تحلة القسم، الأيام التي أصبنا فيها العجل: أربعين يوماُ، فإذا انقضت عنا تلك الأيام، انقطع عنا العذاب " .
وذكر ابن حرير عن السدي قوله: " قالت اليهود : إن الله يدخلنا النار أربعين ليلة، حتى إذا أكلت النار خطايانا، نادى مناد: أخرجوا كل مختون من ولد بني إسرائيل ، فلذلك أمرنا أن نختن ، قالوا : فلا يدعون منا في النار أحداً إلا أخرجوه " . (4)
وذكر أيضاً ابن عباس قال: " ذكر أن اليهود وجدوا في التوراة مكتوياً : إن ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين سنة إلى أن ينتهي إلى شجرة الزقوم ثابتة في أصل الجحيم، وكان ابن عباس يقول: إن الجحيم سقر، وفيها شجرة الزقوم، فزعم أعداء الله أنه خلا العدد الذي وجدوا في كتابهم أياماً معدودة ".
قال ابن جرير: "وإنما يعني بذلك يعني بذلك المسير الذي ينتهي في أصل الجحيم، فقالوا: إذا خلا العدد انتهى الأجل ، فلا عذاب وتذهب جهنم وتهلك، فذلك قوله: ( لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة ) [البقرة:80 ]. يعنون بذلك الأجل ، فقال ابن عباس : " لما اقتحموا من باب جهنم ساروا في العذاب، حتى انتهوا إلى شجرة الزقوم آخر يوم من الأيام المعدودة، قال لهم خزان سقر : زعمتم أنكم لن تمسكم النار إلا أياماً معدودة، فقد خلا العدد، وأنتم في الأبد، فأخذ بهم في الصعود في جهنم يرهقون " . (5)
4- قول إمام الاتحادية ابن عربي الطائي ، فإنه زعم أن أهلها يعذبون فيها مدة، ثم تنقلب طبائعهم نارية يتلذذون بالنار لموافقتها لطبائعهم، قال ابن حجر في الفتح: "وهذا قول بعض من ينسب إلى التصوف من الزنادقة " . (6)
5- قول من زعم أن أهلها يخرجون منها ، وتبقى على حالها خالدة لا تبيد .
6- قول أبي هذيل العلاف من أئمة المعتزلة الذاهب إلى أن حياة أهل النار تفنى، ويصيرون جماداً لا يتحركون ، ولا يحسون بألم، قال بذلك لأنه يقول بامتناع حوادث لا نهاية لها، فخالف الأدلة الصريحة القطيعة الثبوت بمقاييس عقلية باطلة.
7- قول من قال: إن الله يخرج منها من يشاء ، كما ورد في الأحاديث ، ثم يبقيها شيئاً ، ثم يفنيها، فإنه جعل لها أمداً تنتهي إليه . (7)
والقول الأخير مال إليه البحر العلامة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وغفر له ، كما ذهب تلميذه العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى.
وقد تتابع العلماء في التأليف لبيان خطأ هذا المذهب، يقول ابن حجر العسقلاني بعد حكايته لهذا القول: "وقد مال بعض المتأخرين إلى هذا القول، ونصره بعدة أوجه من جهة النظر، وهو مذهب رديء مردود على قائله، وقد أطنب السبكي الكبير في بيان وهائه فأجاد " (8) ، وهذا الكتاب الذي أشار إليه هو "الاعتبار ببقاء الجنة والنار" لتقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي المتوفى سنة 756.
وقال صديق حسن خان: "وقد ألف العلامة الشيخ مرعي الكرمي الحنبلي رسالة سماها: " توفيق الفريقين على خلود أهل الدارين " ، وفي الباب رسالة للسيد الإمام محمد بن إسماعيل الأمير ، ورسالة للقاضي العلامة المجتهد محمد بن علي الشوكاني ، حاصلهما بقاء الجنة والنار وخلود أهلهما فيهما " . (9)
وهنا أمور نحب بيانها :
الأول : أن هذا القول قول باطل وإن ذهب إليه علمان من أعلام الإسلام، فقد علمنا شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم أن حب الحق ينبغي أن يكون مقدماً على حب الرجال. وأدلة بطلانه النصوص الكثيرة الدالة على خلود النار، وهي نصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة، وقد ذكرنا قول من نقل الإجماع على خلود النار .
الثاني : أنه لا يجوز بحال من الأحوال ذم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم بسبب هذه المقالة ، فقد كفرهما قوم ، وفسقهما قوم بسبب ذلك، وكل هذا ليس بصواب، فإنهما مجتهدان مأجوران مثابان، ولو علما الحق في خلاف قولهما لاتبعاه ، ودعوى أن المخالف في مثل هذا يكفر قائله يوصل القائلين بهذا إلى تكفير أئمة هذه الأمة الذين لا يُمارى في إمامتهم، فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يذهب إلى أن المسافر إذا لم يجد الماء لا يتيمم ولا يصلي، وقد اتفقت الأمة على خلاف هذا ، والإمام مالك كان يرى أن "بسم الله الرحمن الرحيم" ليست آية من كتاب الله ، وقد أجمعت الأمة على أن مابين الدفتين قرآن، وقال أقوام بعدم زيادة الإيمان ونقصانه مع كونه مثبت بالكتاب والسنة صريح فيهما، والإجماع منعقد عليه.
الثالث : ينبغي أن ننبه أن لابن تيمية وابن القيم قولاً بعدم فناء النار، جاء في مجموع فتاوى شيخ الإسلام قوله في إجابة سؤال: " وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة على أن من المخلوقات ما لا يعدم ولا يفنى بالكلية كالجنة والنار والعرش وغير ذلك، ولم يقل بفناء جميع المخلوقات إلا طائفة من أهل الكلام المبتدعين، كالجهم بن صفوان ومن وافقه من المعتزلة ونحوهم، وهذا قول باطل يخالف كتاب الله، وسنة رسوله، وجماع سلف الأمة وأئمتها " . (10)
وإذا كان الأمر كذلك، أي لهما قولان، فلا يجوز أن نجزم بأن القول بفناء النار هو قولهما ما لم يعلم أنه القول الأخير ، وإذا لم يعلم القول الأخير فالأولى التوقف في نسبة أحد المذهبين إليهما.
الرابع : الأدلة التي احتج بها شيخ الإسلام وابن القيم على فناء النار، بعضها غير صحيح، والصحيح منها غير صريح، بل يمكن حمله على غير فناء النار، بل على فناء النار التي يكون فيها عصاة الموحدين. وقد ناقش الصنعاني في رسالته التي يرد فيها على ابن تيمية وابن القيم هذه الأدلة، وبين عدم نهوضها على ما ذهبا إليه. وهذه الرسالة هي المسماة " برفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار " . (11)
ومن الذين تعرضوا لهذه المسألة القرطبي في " التذكرة "، فقد ساق النصوص الدالة على خلود الجنة والنار، والمخبرة بأن الموت يذبح بين الجنة والنار ثم يقال: "يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت" ثم قال: " هذه الأحاديث مع صحتها في خلود أهل الدارين فيها، لا إلى غاية ولا إلى أمد، مقيمين على الدوام والسرمد من غير موت ولا حياة ولا راحة ولا نجاة " . (12)
ورد القرطبي على الذين قالوا بفناء النار، وبين أن الذي يفنى إنما هو النار التي يدخلها عصاة الموحدين، قال: " فمن قال : إنهم يخرجون منها، وأن النار تبقى خالية بجملتها خاوية على عروشها، وأنها تفنى وتزول، فهو خارج عن مقتضى المعقول، ومخالف لما جاء به الرسول، وما أجمع عليه أهل السنة والأئمة العدول .. وإنما تخلى جهنم وهي الطبقة العلية التي فيها العصاة من أهل التوحيد، وهي التي ينبت على شفيرها الجرجير " . (13)
ونقل القرطبي عن فضل بن صالح المعافري قال: " كنا عند مالك بن أنس ذات يوم، فقال لنا: انصرفوا، فلما كان العشية رجعنا إليه، فقال: إنما قلت لكم انصرفوا، لأنه جاءني رجل يستأذن علي زعم أنه قدم من الشام في مسألة فقال: يا أبا عبد الله ما تقول في أكل الجرجير، فإنه يتحدث عنه أنه ينبت على شفير جهنم ؟ فقلت له : لا بأس به (14) . فقال: أستودعك الله ، وأقرأ عليك السلام، ذكره الخطيب أبو بكر أحمد رحمه الله ، وذكر أبو بكر البزار، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: يأتي على النار زمان تخفق الرياح أبوابها، ليس فيها أحد، يعني من الموحدين ، هكذا رواه موقوفاً عن عبد الله بن عمرو، وليس فيه ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومثله لا يقال من جهة الرأي ، فهو مرفوع " . (15)
--------------------------------
(1) شرح الطحاوية: ص 476 .
(2) الملل والنحل : لابن حزم: ( 4/83).
(3) مراتب الإجماع : 173.
(4) تفسير ابن جرير : (1/381).
(5) تفسير ابن جرير: (1/381) .
(6) فتح الباري : (11/421).
(7) راجع في هذا المبحث المصادر التالية: شرح الطحاوية : ص483، شرح عقيدة السفاريني ( 2/234)، بقظة أولي الاعتبار لصديق حسن خان: ص41، فتح الباري: (11/421) .
(8) فتح الباري : (11/422) .
(9) يقظة أولي الاعتبار، لصديق حسن خان: ص 42، ورسالة الصنعاني طبعها المكتب الإسلامي بييروت، وقد حققها وكتب لها مقدمة ضافية الشيخ ناصر الدين الألباني فأجاد .
(10) مجموع فتاوى شيخ الإسلام : 18/307).
(11) طبعها المكتب الإسلامي / بيروت .
(12) التذكرة للقرطبي : ص 436.
(13) هذا القول لا يصح فيه خبر ثابت، وكأن قائله أراد منه خمود النار التي يكون فيها عصاة الموحدين حتى ينبت النبات على حوافها .
(14) هذه القصة إن كانت صحيحة فقد تكلف هذا السائل في سفره لتبين أمر هو في غاية الوضوح .
(15) التذكرة للقرطبي : ص 437.
أهلها المخلدون فيها
المطلب الأول
التعريف بهم
أهل النار الخالدون فيها الذين لا يرحلون ولا يبيدون – هم الكفرة والمشركون. قال تعالى : ( والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) [الأعراف : 36 ]، وقال : ( لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون ) [الأنبياء: 99 ]، وقال: ( إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون ) [الزخرف : 74 ]، وقال : ( والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها ) [فاطر: 36 ]. وقال: ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) [البقرة: 39 ]، وقال: ( إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين*خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون ) [البقرة:160-161].

وقال: ( ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فإن له نار جهنم خالداً فيها ذلك الخزي العظيم ) [التوبة : 63 ]، وقال : ( ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون ) [التوبة : 17].
ولما كانوا خالدين فيها فقد وصف الحق عذاب النار بأنه مقيم، أي لا ينقطع، كما أضافه إلى الخلد، قال تعالى : ( يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم ) [المائدة:37] وقال : ( ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون ) [يونس: 52 ].
وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقوم مؤذن بينهم: يا أهل النار لا موت، ويا أهل الجنة لا موت، خلود " (1) . وروي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يقال لأهل الجنة: يا أهل الجنة خلود لا موت، ولأهل النار، يا أهل النار خلود لا موت " . (2)
وهذا يقال بعد ذبح الموت كما في حديث ابن عمر عند البخاري، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا صار أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار، ثم يذبح، ثم ينادي منادي: يا أهل الجنة لا موت، يا أهل النار لا موت، فيزداد أهل الجنة فرحاً إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزناً إلى حزنهم " . (3)
وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يُجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار،فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا ؟ فيشرئبون وينظرون، ويقولون:نعم هذا الموت. قال: ويقال: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت، قال: فيؤمر به فيذبح. قال: ثم قال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت". قال: ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون ) [مريم : 39 ] . (4)
وأخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري يرفعه قال: " إذا كان يوم القيامة أتي بالموت كالكبش الأملح ، فيوقف بين الجنة والنار، فيذبح وهم ينظرون، فلو أن أحداً مات فرحاً لمات أهل الجنة، ولو أن أحداً مات حزناً لمات أهل النار " قال: حديث حسن صحيح . (5)
المطلب الثاني
النار مسكن الكفرة المشركين
لما كان الكفرة المشركون خالدين في النار فإن النار تعتبر بالنسبة لهم سكناً ومأوى، كما أن الجنة مسكن المؤمنين، ( ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين ) [آل عمران: 151 ] ، ( أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون ) [يونس: 8 ] ، ( أليس في جهنم مثوى للكافرين ) [العنكبوت: 68 ]. وهي مأواهم تتولى أمرهم ( مأواكم النار هي مولاكم ) [الحديد: 15 ].
وهي بئس المسكن والمثوى ، ( فحسبه جهنم ولبئس المهاد ) [البقرة: 206 ]، ( وإن للطاغين لشر مئاب*جهنم يصلونها فبئس المهاد ) [ص:55-56 ].
المطلب الثالث
الدعاة إلى النار
أصحاب المبادئ الضالة، والمذاهب الباطلة المخالفون لشرع الله، الدعاة المؤمنون بباطلهم هم دعاة النار، ( أولئك يدعون إلى النار ) [البقرة: 221 ]، ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ) [القصص:41]، ومن هؤلاء الشيطان ( أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير ) [لقمان: 21]، ( إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ) [فاطر: 6 ].
وهؤلاء الذين يدعون إلى النار في الدنيا يقودون أقوامهم وأتباعهم إلى النار في الآخرة ، ففرعون مثلاً: ( يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار ) [هود:98 ]. وكل قادة الشر الذين يدعون إلى عقائد ومبادئ مخالفة للإسلام هم دعاة إلى النار، لأن الطريق الوحيد الذي ينجي من النار ويدخل الجنة هو طريق الإيمان ( ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ) [غافر: 41 ]، كانوا يدعونه إلى فرعون وكفره وشركه، وهو يدعوهم إلى الله وتوحيده والإيمان به .
ولما كان الكفار دعاة إلى النار حرم الله على المؤمنين الزواج من المشركات، كما حرم على المؤمنات الزواج من المشركين ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون ) [البقرة: 221 ].
المطلب الرابع
أعظم جرائم الخالدين في النار
لقد أطال القرآن في تبيان جرائم الخالدين الذين استحقوا بها الخلود في النيران ، ونحن نذكر هنا أهمها :
1- الكفر والشرك : فقد أخبرنا الحق تبارك وتعالى أن الذين كفروا يُنادَون عندما يكونون في النار. فيقال لهم: إن مقت الله لكم أعظم من مقتكم أنفسكم بسبب كفركم بالإيمان، ثم بين أن خلودهم في النار إنما هو بسبب كفرهم وشركهم ( إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون*قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل*ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير ) [غافر: 10 ].
وحدثنا الحق تبارك وتعالى أن خزنة النار يسألون الكفار عند ورودهم النار قائلين: ( أولم تكُ تأتيكم رسلكم بالبينات ) [غافر: 50 ]، فيكون الجواب: أنهم استحقوا النار بسبب تكذيبهم المرسلين ، وما جاؤوا به ( قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير ) [الملك: 9 ].
وقال في المكذبين بالكتاب: ( وقد آتيناك من لدنا ذكرا*من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزراً خالدين فيها وساء لهم يوم القيامة حملا ) [طه:99-101 ].
وقال في المكذبين بالكتاب المشركين بالله : ( الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون*إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون* في الحميم ثم في النار يسجرون* ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون* من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعوا من قبل شيئاً كذلك يضل الله الكافرين* ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون* ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين ) [غافر: 70-76 ].
وقال في الكفرة المشركين المسوين آلهتم برب العالمين ( فكبكبوا فيها هم والغاوون* وجنود إبليس أجمعون* قالوا وهم فيها يختصمون*تالله إن كنا لفي ضلال مبين* إذ نسويكم برب العالمين ) [الشعراء: 94-98 ].
وقال في حق المكذبين بيوم الدين: ( بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا ) [ الفرقان:11] ،( وإن تعجب فعجب قولهم أءذا كنا تراباً أءنا لفي خلق جديد أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) [الرعد: 5 ]. وقال: ( مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا*ذلك بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أءذا كنا عظاماً ورفاتاً أءنا لمبعوثون خلقاً جديدا )[الإسراء: 97-98 ].
2- عدم القيام بالتكاليف الشرعية مع التكذيب بيوم الدين وترك الالتزام بالضوابط الشرعية ، فقد أخبرنا الحق تبارك وتعالى أن أهل الجنة يسألون أهل النار قائلين: ( ما سلككم في صقر ) [المدثر: 42 ]، فيجيبون قائلين: ( لم نك من المصلين*ولم نك نطعم المسكين* وكنا نخوض مع الخائضين*وكنا نكذب بيوم الدين*حتى أتانا اليقين )[المدثر: 43-47 ].
3- طاعة رؤساء الضلال وزعماء الكفر فيما قرروه من مبادئ الضلال وخطوات الكفر التي تصد عن دين الله ومتابعة المرسلين . قال تعالى في هؤلاء: ( وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين*وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون* فلنذيقن الذين كفروا عذاباً شديداً ولنجزينهم أسوأ الذين كانوا يعملون* ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون ) [فصلت: 25-28 ].
وعندما يحل الكفار في النار، وتقلب وجوههم فيها يتندمون لعدم طاعتهم الله ورسوله، وطاعتهم السادة الكبراء: ( إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً*خالدين فيها أبداً لا يجدون وليا ولا نصيرا* يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا* وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ) [الأحزاب : 64-67 ].
4- النفاق : وعد الله المنافقين النار، وهو وعد قطعه على نفسه لا يخلفه: ( وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم ) [التوبة: 68 ]، وأخبرنا أن موقع المنافقين في النار هو دركاتها السفلى، وهي أشدها حراً، وأكثرها إيلاماً ) إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) [النساء: 145 ].
5- الكبر : وهذه صفة يتصف بها عامة أهل النار، قال تعالى: ( والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) [الأعراف: 36 ].
وقد عقد مسلم في صحيحه باباً عنون له يقوله: " باب النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء " وذكر فيه احتجاج الجنة والنار وما قالتا وما قال الله لهما، وساق فيه حديث أبي هريرة يرفعه إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وفيه أن النار قالت : "يدخلني الجبارون والمتكبرون" وفي رواية قالت: " أوثرت بالمتكبرين والجبارين ". وقال الله لها: " أنت عذابي أعذب بك من أشاء " . (6)
وفي صحيحي البخاري ومسلم وسنن الترمذي عن حارثة بن وهب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار، كل عتل جواظ مستكبر " (7) ، وفي رواية لمسلم: " كل جواظ زنيم متكبر " . (8)
ومصداق هذا في كتاب الله تبارك وتعالى: ( أليس في جهنم مثوى للمتكبرين ) [الزمر:60 ]، وقوله : ( فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق ) [الأحقاف: 20 ]، وقوله: ( فأما من طغى*وآثر الحياة الدنيا* فإن الجحيم هي المأوى ) [النازعات : 37 ].
المطلب الخامس
جملة الجرائم التي تدخل النار
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ما عمل أهل النار، وما عمل أهل الجنة ؟ فأجاب :" عمل أهل النار: الإشراك بالله تعالى، والتكذيب للرسل، والكفر، والحسد، والكذب ، والخيانة، والظلم، والفواحش، والغدر، وقطيعة الرحم، والجبن عن الجهاد، والبخل، واختلاف السر والعلانية، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله، والجزع عند المصائب، والفخر والبطر عند النعم، وترك فرائض الله، واعتداء حدوده، وانتهاك حرماته، وخوف المخلوق دون الخالق، والعمل رياءً وسمعة، ومخالفة الكتاب والسنة ، أي اعتقاداً وعملاً، وطاعة المخلوق في معصية الخالق، والتعصب للباطل، واستهزاء بآيات الله ، وجحد الحق، والكتمان لما يجب إظهاره من علم وشهادة، والسحر، وعقوق الوالدين، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم ، والربا ، والفرار من الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات " . (9)
وقد ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - جماع الذنوب التي تدخل النار، ففي صحيح مسلم عن عياض بن حمار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبة له طويلة: " وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زَبْرَ له (10) ، الذين هم فيكم تبعاً لا يبتغون أهلا ولا مالاً ، والخائن الذي لا يخفى له طمع (11) ، وإن دقّ إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسى إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك. وذكر البخل، والكذب ، والشنظير(12) ، الفحاش " . (13)
المطلب السادس
أشخاص بأعيانهم في النار
الكفار المشركون في النار لا شك في ذلك، وقد أخبرنا القرآن الكريم ، كما أخبرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن أشخاصاً بأعيانهم في النار، فمن هؤلاء فرعون موسى، ( يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار ) [هود: 98].
ومنهم امرأة نوح وامرأة لوط ، ( ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) [التحريم : 10 ].
ومنهم أبو لهب وامرأته ( تبت يدا أبي لهب وتب*ما أغنى عنه ماله وما كسب* سيصلى ناراً ذات لهب* وامرأته حمالة الحطب* في جيدها حبل من مسد )[المسد ] ومنهم عمرو بن عامر الخزاعي، فقد رآه الرسول يجر أمعاءه في النار (14) ، ومنهم الذي قتل عمار وسلبه، ففي معجم الطبراني بإسناد صحيح عن عمرو بن العاص وعن ابنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " قاتل عمار وسالبه في النار " . (15)
المطلب السابع
كفرة الجن في النار
كفرة الجن يدخلون النار كما يدخلها كفرة الإنس، فالجن مكلفون كالإنس ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) [الذاريات: 56 ].
وفي يوم القيامة يحشر الجن والإنس على حد سواء: ( ويوم يحشرهم جميعاً يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس ) [الأنعام: 128 ]، ( فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا* ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا*ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا ) [مريم : 68-70 ] ثم يقال للكفرة منهم: ( ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار ) [الأعراف: 38 ]، وعند ذلك يكبكبون في النار: ( فكبكبوا فيها هم والغاوون*وجنود إبليس أجمعون ) [الشعراء: 94-95 ]، وبذلك تتم كلمة الله القاضية بملء النار من كفرة الجن والإنس ( وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) [هود : 119 ] ( وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس ) [فصلت : 25 ].
--------------------------------
(1) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب، فتح الباري: (11/406).
(2) المصدر السابق .
(3) صحيح البخاري، كتاب الرقاق: باب صفة الجنة والنار ، فتح الباري: (11/415).
(4) صحبح مسلم ، كتاب الجنة وصفة نعيمها: ( 4/2188).
(5) سنن الترمذي : 2558.
(6) صحيح مسلم : (4/2186) ورقم الحديث : 2846.
(7) جامع الأصول : (10/547) ورقم الحديث : 8111
(8) انظر الحديث ورواياته في (صحيح مسلم) كتاب الجنة (باب النار يدخلها الجبارون): (4/2190) ورقمه 2853، والمتل: الغليظ الجافي الذي لا يتقاد للخير، والزنيم: الدعي الملصق بالقوم وليس منهم، أو هو اللثيم في أخلاق الناس، والجواظ: الذي جمع ومنع.
(9) يقظة أولي الاعتبار ، ص 222.
(10) أي لا عقل له يمنعه مما لا ينبغي، وقيل: هو الذي لا مال له .
(11) أي لا يظهر له.
(12) هو الفحاش كما هو مفسر في الحديث.
(13) رواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار: (4/2197). ورقمه : 2865.
(14) حديث صحيح رواه البخاري ومسلم وأحمد ، وقد ذكرنا نص الحديث في موضع آخر.
(15) صحيح الجامع: (4/110) ورقمه : 4170.
saiddaad غير متصل  
موضوع مغلق

الإشارات المرجعية

أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are مغلق
انتقل إلى


الساعة الآن +3: 11:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص