مركز تحميل القمر

 

مركز تحميل القمر

  ManegChat.com requires a Java Compatible web browser to run.



 

بوابة الجياش  برامج كاملة - دليل المواقع - دروس مفيدة - العاب - ماسنجر - تردد القنوات ثيمات جوال - ترجمة مواقع - مسجات - صور


عـودة للخلف   منتديات الجياش > المنتديات الاسلامية > المنتدى الاسلامي

المنتدى الاسلامي قسم مخصص لمناقشة الامور و المواضيع الدينية و طرح المواد الصوتية و غيرها على نهج اهل السنة والجماعة دون الخوض في الامور المذهبية والسياسية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 27-05-2007, 04:21 م   #1
saiddaad
عضو مجتهد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
البلد: maroc
المشاركات: 23
saiddaad is on a distinguished road
الافتراضي .سلسلة الطريق إلى الجنةا...البكاء من خشية النار ينجي منها..تابع39

الإنذار بالنار والتحذيرمنها

قال الله تعالى "يا أيها الذين آمنوا قوا انفسكم وأهليكم ناراوقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون مايؤمرون" التحريم وقال تعالى "فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين" البقرة وقال تعالى "واتقوا النار التيأعدت للكافرين " آل عمران وقال تعالى "فأنذرتكم نارا تلظى" الليل وقال تعالى "لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوفالله به عباده يا عباد فاتقون" الزمر وقال تعالى "وما هي إلا ذكرى للبشر كلا والقمر والليل إذ أدبر والصبح إذا أسفرإنها لإحدى الكبر نذيراً للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر" المدثر قال الحسن في قوله تعالى"نذيراً للبشر" قال والله ما أنذر العباد بشيء قط أدهى منها خرجه ابن أبي حاتم وقال قتادة في قوله تعالى "إنها لإحدى الكبر" يعني الناروروى سماك بن حرب قال سمعت النعمان بن بشير يخطب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول "أنذرتكمالنار أنذرتكم النار" حتى لو أن رجلا كان بالسوق لسمعه من مقامي هذا حتى وقعت خميصة كانت على عاتقة عند رجليه خرجه الإمام أحمد وفي رواية له أيضا عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "أنذرتكم النار أنذرتكم النار" حتى لو كان رجل في أقصى السوق لسمعه وسمع أهل السوق صوته وهو على المنبر وفي رواية له عن سماك قال سمعت النعمان يخطب وعليه خميصة فقال لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول "أنذرتكم النار أنذرتكم النار" فلو أن رجلا بموضع كذا وكذا سمع صوته وعن عدي بن حاتم قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "اتقوا النار" قال وأشاح ثم قال "اتقواالنار" ثم أعرض وأشاح ثلاثا حتى ظننا أنه ينظر إليها ثم قال "اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة" خرجاه في الصحيحين وخرج البيهقي باسناد فيه جهالة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم "يا معشر المسلمين ارغبوا فيما رغبكم الله فيه واحذروا وخافواما خوفكم الله به من عذابه وعقابه ومن جهنم فإنها لو كانت قطرة من الجنة معكم فيدنياكم التي أنتم فيها حلتها لكم ولو كانت قطرة من النار معكم في دنياكم التي أنتمفيها خبثتها عليكم" وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "إنما مثلي ومثل أمتي كمثل رجل استوقد نارا فجعلتالدواب والفراش يقعن فيها فأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تقتحمون فيها" وفي رواية لمسلم "مثلى كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حولهاجعل الفراش وهذه الدواب التي في النار يقعن فيها وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمنفيها" قال "فذلكم مثلي ومثلكم أنا آخذ بحجزكم عن النارهلم عن النار هلم عن النار فتغلبوني وتقتحمون فيها" وفي رواية للإمام أحمد "مثلي ومثلكم أيتها الأمة كمثل رجل أوقد نارا بليل فأقبلتإليها هذه الفراش والذباب التي تغشى النار فجعل يذبها ويغلبنه إلا تقحما في الناروأنا آخذ بحجزكم أدعوكم إلى الجنة وتغلبوني إلا تقحما في النار" وخرج الإمام أحمد أيضا من حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "إن الله لم يحرم حرمة إلا وقد علم أنه سيطلعها منكم مطلع ألا وإنيآخذ بحجزكم أن تهافتوا في النار كتهافت الفراش والذباب" وخرج البزار والطبراني من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "أنا آخذ بحجزكم فاتقوا النار اتقوا النار اتقوا الحدود فإذا متتركتم وأنا فرطكم على الحوض فمن ورد قد أفلح فيؤتي بأقوام ويؤخذ بهم ذات الشمالفأقول رب أمتي فيقول أنهم لم يزالوا بعدك يرتدون على أعقابهم" وفي رواية للبزار قال "وأنا آخذ بحجزكم أقول إياكم وجهنم إياكم والحدودإياكم وجهنم إياكم والحدود إياكم وجهنم إياكم والحدود...وذكر بقية الحديث" وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال لما نزلت هذه الآية "وأنذرعشيرتك الأقربين" الشعراء دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قريشا فاجتمعوا فعم وخص فقال "يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم منالنار يا بني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم منالنار يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من الناريا بني عبدالمطلب أنقذوا أنفسكم من النار يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النارفإني لا أملك لكم من الله شيئا" وخرج الطبراني وغيره من طريق يعلى بن الأشدق عن كليب بن حزن قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول "اطلبوا الجنة جهدكم واهربوا من النار جهدكم فإن الجنة لا ينامطالبها وإن النار لا ينام هاربها وإن الآخرة اليوم محفوفة بالمكاره وإن الدنيامحفوفة باللذات والشهوات فلا تلهينكم عن الآخرة" ويروي هذا الحديث أيضا عن يعلى بن الأشدق عن عبدالله بن جراد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأحاديث يعلى بن الأشدق باطلة منكرة وخرج الترمذي من حديث يحيى بن عبدالله عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "ما رأيت مثل النار نامهاربها ولا مثل الجنة نام طالبها" ويحيى هذا ضعفوه وخرجه ابن مردويه من وجه آخر أجود من هذا إلى أبي هريرة وخرج الطبراني نحوه باسناد فيه نظر عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخرجه ابن عدي باسناد ضعيف عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال يوسف بن عطية عن المعلي بن زياد كان هرم بن حيان يخرج في بعض الليالي وينادي بأعلى صوته عجبت من الجنة كيف نامطالبها وعجبت من النار كيف نام هاربهاثم يقول "أفأمنأهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون... الآية" الأعراف وقال أبو الجوزاء لو وليت من أمر الناس شيئا اتخذت منارا على الطريقوأقمت عليها رجالا ينادون في الناس النار النار خرجه الامام أحمد في كتاب الزهد وخرج ابنه عبدالله في هذا الكتاب أيضا باسناده عن مالك بن دينار قال لو وجدت أعوانا لناديت في منار البصرة بالليل النار النار ثم قال لو وجدت أعوانا لفرقتهم في منار الدنيا يا أيها الناسالنار النار.
تخويف أصناف الخلق بالناروخوفهم منها

النار خلقها الله تعالى لعصاة الجن والإنس وبهما تمتلئ قال الله تعالى "ولقد ذرأنا لجهنمكثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أذان لا يسمعون بها" الأعراف وقال تعالى "وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنةوالناس أجمعين" هود وقال تعالى "ولكن حق القول منىلأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين" السجدة وقال تعالى "ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس" الآية إلى قوله تعالى "قال النار مثواكم خالدين فيها" الأنعام وقال تعالى حاكيا عن الجن الذين استمعوا القرآن "وأنا مناالمسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنمحطبا" الجن وقال تعالى "سنفرغ لكم أيها الثقلان فبأيآلاء ربكما تكذبان الرحمن يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران" إلى قوله "فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان فبأي آلاء ربكماتكذبان يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام" الآيات الرحمن ولهذا روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ هذه السورة على الجنوأبلغهم إياها لما تضمنت ذكر خلقهم وموتهم وبعثهم وجزائهم وأما سائر الخلق فأشرفهم الملائكة وهم متوعدون على المعصية بالنار وهو خائفون منها قال الله تعالى "وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونهبالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضىوهم من خشيته مشفقون ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزيالظالمين" الأنبياء وقد استفاض عن جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم أن هاروت وماروت كانا ملكين وأنهما خيرا بعد الوقوع في المعصيةبين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا لعلمهما بانقضائه وقد روي في ذلك حديث مرفوع من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرجه الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه ولكن قد قيل إن الصحيح إنه موقوف على كعب وخرج الإمام أحمد من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم "أنه سأل جبريلعليه السلام فقال له ما لي لا أرى ميكائيل عليه السلام يضحك فقال جبريل ما ضحكميكائيل منذ خلقت النار" وروى أيضا في كتاب الزهد من حديث أبي عمران الجوني قال "بلغنا أن جبريل جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم وجبريل عليه السلام يبكي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يبكيك ياجبريل قال أو ما تبكي أنت يا محمد ما جفت عيناي منذ خلق الله جهنم مخافة أن أعصيهفيلقيني فيها" وقد روي نحوه من وجوه أخر مرسلة أيضا وخرج الطبراني من حديث محمد بن أحمد بن أبي خيثمة حدثنا محمد بن علي حدثنا أبي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمران "أن جبريل جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حزينالا يرفع رأسه فقال له ما لي أراك يا جبريل حزينا قال إني رأيت نفحة من جهنم فلمترجع إلي روحي بعد" وقال لم يرفعه عن زيد إلا علي تفرد به ابنه محمد بن علي بن خلف وهذا يدل على أن غيره وقفه وخرج الطبراني أيضا من طريق سلام الطويل عن الأجلح الكندي عن عدي بن عدي الكندي عن عمر بن الخطاب قال "جاءجبريل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غير حينه الذي كان يأتيه فيه فقالالنبي صلى الله عليه وآله وسلم يا جبريل ما لي أراك متغير اللون قال ما جئتك حتىأمر الله بمنافيخ النار قال يا جبريل صف لي النار وانعت لي جهنم" فذكر الحديث وسنذكره إن شاء الله تعالى مفرقا في الكتاب في مواضع ثم قال فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "حسبي يا جبريل لا ينصدع قلبي فأموتقال فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى جبريل وهو يبكي فقال رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم تبكي يا جبريل وأنت من الله بالمكان الذي أنت فيه فقال وما ليلا أبكي أنا أحق منك بالبكاء لعلي أن أكون في علم الله على غير الحال التي أناعليها وما أدري لعلي ابتلى بما ابتلى به ابليس فقد كان مع الملائكة وما أدرى لعليابتلى بما ابتلى به هاروت وماروت قال فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبكىجبريل عليه السلام فما زالا يبكيان حتى نوديا يا محمد ويا جبريل إن الله عز وجل قدأمنكما أن تعصياه فارتفع جبريل وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمر بقوم منالانصار يضحكون فقال تضحكون ووراءكم جهنم فلو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتمكثيرا ولما أسغتم الطعام والشراب ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله عز وجل فنودييا محمد لا تقنط عبادي إنما بعثتك ميسرا ولم أبعثك معسرا فقال رسول الله صلى اللهعليه وآله وسلم سددو وقاربوا" سلام الطويل ضعيف جدا وروى ابن أبي الدنيا من حديث أبي فضالة عن أشياخه قال إن لله عز وجل ملائكة لم يضحكأحدهم منذ خلقت جهنم مخافة أن يغضب الله عليهم فيعذبهم وباسناده عن بكر العابد قال قلت لجليس لابن أبي ليلى يكنى أبا الحسن أتضحكالملائكة قال ما ضحك من دون العرش منذ خلقت جهنموعن محمد بن المنكدر قال لما خلقت النار طارت أفئدة الملائكة من أماكنها فلما خلق بنوآدم عادت وروى أبو نعيم باسناده عن طاووس قال لما خلقتالنار طارت أفئدة الملائكة فلما خلق بنو آدم سكنت فأما البهائم والوحوش والطير فقد روي ما يدل على خوفها أيضا قال عامر بن يساف عن يحيى بن أبي كثير قال بلغنا أنه إذا كان يوم نوح داود عليه السلام يأتي الوحش منالبراري وتأتي السباع من الغياض وتأتي الهوام من الجبال وتأتي الطيور من الأوكاروتجتمع الناس لذلك اليوم ويأتي داود عليه السلام حتى يرقى على المنبر فيأخذ فيالثناء على ربه فيضجون بالبكاء والصراخ ثم يأخذ في ذكر الجنة والنار فيموت طائفة منالناس وطائفة من السباع وطائفة من الهوام وطائف من الوحوش وطائفة من الرهبانوالعذارى المتعبدات ثم يأخذ ذكر الموت وأهوال القيامة ويأخذ في النياحة على نفسهفيموت طائفة من هؤلاء وطائفة من هؤلاء ومن كل صنف طائفة خرجه ابن أبي الدنيا وأما غير الحيوان من الجمادات وغيرها فقد أخبر الله سبحانه أنها تخشاه قال تعالى "وإن من الحجارة لما يتفجر منها الأنهار وإن منا لما يشققفيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله" البقرة قال ابن أبي نجيح عن مجاهد كل حجر يتفجر منه الماء ويتشقق عن ماء أو يتردى عنرأس جبل فهو من خشية الله عز وجل نزل بذلك القرآن وخرج الجوزجاني وغيره من طريق مجاهد عن ابن عباس قال إن الحجر ليقع إلى الأرض ولو اجتمععليه الفئام من الناس ما استطاعوه وإنه ليهبط من خشية اللهقال ابن أبي الدنيا حدثني أحمد بن عاصم بن عنبسة العباداي حدثنا الفضيل ابن العباس وكان من الأبدال وكانت الدموع قد أثرت في وجهه وكان يصوم الدهر ويفطر كل ليلة على رغيف قال مر عيسى عليه السلام بجبل بين نهرين نهر عن يمينه ونهر عنيساره ولا يدري من أين يجيء هذا الماء ولا إلى أين يذهب قال أما الذي يجري عن يساريفمن دموع عيني اليسرى قال مم ذاك قال خوف من ربي أن يجعلني من وقود النار قال عيسىفأنا أدعو الله عز وجل أن يهبك لي فدعا الله فوهبه له فقال عيسى قد وهبت لي قالفجاء منه الماء حتى احتمل عيسى فذهب به قال له عيسى اسكن بعزة الله فقد استوهبتك منربي فوهبك لي فما هذا قال أما البكاء الأول فبكاء الخوف وأما البكاء الثاني فبكاءالشكر قال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما إنالقمر ليبكي من خشية الله قال طاووس إن القمر ليبكي منخشية الله ولا ذنب له ولا يسأل عن عمل ولا يجازى به .
فصل النارفي الدنيا تخاف من نار جهنم وهذه النار التي في الدنيا تخاف من نار جهنم روى نفيع أبو داود عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إنناركم هذه لجزء من سبعين جزءا من نار جهنم ولولا أنها أطفئت بالماء مرتين ماانتفعتم بها وإنها لتدعو الله أن لا يعيدها فيها" خرجه ابن ماجه ونفيع فيه ضعيف وقد روي موقوفا على أنس وخرج الحاكم من حديث جسر بن فرقد عن الحسن عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "ناركم هذه جزء من سبعينجزءا من النار جهنم ولولا أنها غمست في البحر مرتين ما انتفعتم بها أبدا وايم اللهإن كانت لكافية وإنها لتدعو الله وتستجير الله أن لا يعيدها في النار أبدا" وقال صحيح الاسناد وفي ذلك نظر فإن جسر بن فرقد ضعيف وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن أبي رجاء قال لما ألقي إبراهيم عليه السلام فيالنار أوحي الله لأن ضريتيه أو آذيتيه لأردنك إلى النار الكبرى فخرت مغشيا عليهاثلاثة أيام لا ينتفع الناس منها بشيء وعن أبي عمران الجوني قال بلغنا أن عبدالله بن عمرو سمع صوت النار فقال وانا فقيل له ما هذافقال والذي نفسي بيده إنها تستجير من النار الكبرى أن تعاد إليها وعن الأعمش عن مجاهد قال ناركم هذه تستعيذ من نار جهنم.
البكاء من خشية النار ينجي منها

وأن التعوذ بالله من النار يوجب الإعاذةمنها

قد تكاثرت النصوص في أن البكاء من خشية الله يقتضي النجاة منها والبكاء خوف من نار جهنم هو البكاء من خشية الله لأنه بكاء من خشية عقاب الله وسخطه والبعد عنه وعن رحمته وجواره ودار كرامته روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "لا يلج الناررجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع" خرجه النسائي والترمذي وقال صحيح وعن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول "عينان لا تمسهما النار عين بكت في جوف الليل من خشية الله وعين باتتتحرس في سبيل الله عز وجل" خرجه الترمذي وقال حسن وعن أبي ريحانة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "حرمت النار على عين دمعت أو بكتفي جوف الليل من خشية الله وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله وذكر عيناثالثة" خرجه الامام أحمد وهذا لفظه والنسائي والحاكم وقال صحيح الاسناد وخرجه الجوزجاني ولفظه "حرمت النار على عين سهرت بكتاب اللهوحرمت النار على عين دمعت من خشية الله وحرمت النار على عين غضت عن محارم الله أوفقئت في سبيل الله" وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "ما من عبد مؤمن يخرج من عينيه دموع ولو كانت مثل رأس الذبابمن خشية الله ثم تصيب شيئا من حر وجهه إلا حرمه الله على النار" خرجه ابن ماجه وقد روي موقوفا على من دون ابن مسعود وفي الباب أحاديث أخر في المعنى مسندة ومرسلة وفيه أيضا عن معاذ بن جبل وابن عباس من قولهما غير مرفوع وخرج ابن أبي الدنيا من طريق نفيع أبي داود عن زيد بن أرقم أن رجلا قال يارسول الله بما اتقي به النار قال "بدموع عينيك فإنعيناً بكت من خشية الله لا تمسها النار أبدا" ونفيع سبق أنه ضعيف ومن طريق النضر بن سعيد رفعه قال "ما اغرورقت عينا عبد بمائها من خشيةالله إلا حرم الله جسدها على النار فان فاضت على خده لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة ولوأن عبدا بكى في أمة من الأمم لأنجى الله عز وجل ببكاء ذلك العبد تلك الأمة من الناروما من عمل إلا وله وزن أو ثواب إلا الدمعة فإنها تطفئ بحورا من النار" وقد روي هذا المعنى أو بعضه موقوفا من كلام الحسن وأبي عمران الجوني وخالد بن معدان وغيرهم وعن زاذان أبي عمر قال بلغنا أنه من بكى خوفا من النارأعاذه الله منها ومن بكى شوقا إلى الجنة أسكنه الله إياهاوكان عبدالواحد بن زيد يقول يا إخوتاه ألا تبكون شوقا إلى الله عز وجل ألا إنه منبكى شوقا إلى سيده لم يحرمه النظر إليه يا إخوتاه ألا تبكوه خوفا من النار ألا إنهمن بكى خوفا من النار أعاذه الله منهاوعن فرقد السبخي قال قرأت في بعض الكتب أن الباكي على الجنة لتشفع له الجنة إلى ربهافتقول يا رب أدخله الجنة كما بكى علي وإن النار لتستجير له من ربها فتقول يا ربأجره من النار كما استجار مني وبكى خوفا من دخولي وفي حديث عبدالرحمن بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال "رأيت الليلةرؤيا" فذكر الحديث بطوله وفيه قال "رأيت رجلا من أمتيعلى شفير جهنم فجاءه وجله من الله فاستنقذه من ذلك ورأيت رجلا من أمتي يهوي فيالنار فجاءته دموعه التي بكى من خشية الله عز وجل فاستخرجته من النار" وروى أيمن حدثنا سهل بن حماد حدثنا المبارك بن فضالة حدثنا ثابت عن أنس قال تلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية "ناراً وقودها الناسوالحجارة" التحريم "وبين يديه رجل أسود فهتف بالبكاءفنزل جبريل عليه السلامفقالمن هذا الباكي بين يديكقال"رجل من الحبشة وأثنى عليه معروفا" قالفإن الله عز وجل يقول وعزتي وجلالي وارتفاعي فوق عرشي لا تبكي عينعبد في الدنيا من خشيتي إلا كثرت ضحكه في الجنة .
فصل فيالتعوذ من النارقال الله تعالى "الذين يذكرون اللهقياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاسبحانك فقنا عذاب النار" إلى قوله "فاستجاب لهمربهم" آل عمران وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذكر الملائكة الذين يلتمسون مجالس الذكر "وفيه إن الله عز وجل يسألهم وهو أعلم بهم فيقول مم يتعوذون فيقولونمن النار فيقول وهل رأوها قالوا لا والله ما رأوها فيقول كيف لو رأوها فيقولون لورأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد منها مخافة قال فيقول إني أشهدكم أني قد غفرتلهم" وخرج الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "ما من مسلم يسأل الله الجنة ثلاثا إلا قالتالجنة اللهم أدخله الجنة ومن استجار من النار ثلاثا قالت النار اللهم أجره منالنار" وخرج البزار وأبو يعلى الموصلي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "ما استجار عبد من النارسبع مرات إلا قالت النار يا رب إن عبدك فلانا استجار مني فأجره ولا سأل عبد الجنةسبع مرات إلا قالت الجنة يا رب إن عبدك فلانا سألني فأدخله الجنة" وروي صالح المري عن أبان عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم "يقولالله عز وجل انظروا في ديوان عبدي فمن رأيتموه سألني الجنة أعطيته ومن استعاذ بي منالنار أعذته" واسناده ضعيف وروى أبو صالح عبدالله بن صالح حدثنا يحيى بن أيوب عن عبدالله بن سليمان عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد أو عن ابن أبي حجيرة الأكبر عن أبي هريرة أو أحدهما حدثه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "إذا كان يوم حار فإذا قال الرجل لا إله إلا الله ما أشد حر هذااليوم اللهم أجرني من حر جهنم قال الله لجهنم إن عبدا من عبيدي استجارني من حركوأنا أشهدك أني قد أجرته وإذا كان يوم شديد البرد فقال العبد لا إله إلا الله ماأشد برد هذا اليوم اللهم أجرني من زمهرير جهنم قال الله لجهنم إن عبدا من عبادياستجارني من زمهريرك وأنا أشهدك أني قد أجرته" قالوا وما زمهرير جهنم قال "بيت يلقى فيهالكافر فيتميز من شدة برده" وقال أبو يحيى القتات عن مجاهد يؤمر بالعبد إلى النار يوم القيامة فتنزوي فيقول ما شأنك فتقول إنهقد كان يستجير مني فيقول خلوا سبيله وقال سفيان عن مسعر عن عبد الأعلى الجنة والنار ألقيتا السمع من ابن آدم فإذا قال الرجل أعوذ بالله منالنار قالت النار اللهم أعذه وإذا قال اسأل الله الجنة قالت الجنة اللهمبلغه وقال عثمان ابن أبي العاتكة قال أبو مسلم الخولاني ما عرضت لي دعوة إلا ذكرت جهنم فصرفتها إلى الاستعاذة منها وقال أبو سنان عيسى بن سنان عن عطاء الخراساني قال من استجاربالله من جهنم سبع مرات قالت جهنم لا حاجة لي فيك.
مكان جهنم

روى عطية عن ابن عباس قال الجنة في السماء السابعة ويجعلها الله حيث يشاء يوم القيامة وجهنم فيالأرض السابعة خرجه أبو نعيم وخرج ابن مندة من حديث أبي يحيى القتات عن مجاهد قال قلت لابن عباس أين الجنة قال فوق سبع سموات قلت فأين النار قال تحت سبع أبحر مطبقة وروى البيهقي باسناد فيه ضعف عن أبي الذعراء عن ابن مسعود قال الجنة في السماء السابعة العلياوالنار في الأرض السابعة السفلى ثم قرأ "إن كتابالأبرار لفي عليين" المطففين و "إن كتاب الفجار لفيسجين" المطففين وخرجه ابن مندة وعنده فإذا كان يومالقيامة جعلها الله حيث شاء وقال محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب عن بشر بن شغاف عن عبدالله ابن سلام قال إن الجنة في السماء وإن النار فيالأرض خرجه ابن خزيمة وابن أبي الدنيا وروى ابن أبي الدنيا باسناده عن قتادة قال كانوا يقولون إن الجنة في السموات السبع وإن جهنم لفيالأرضين السبع وروى ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد "وفي السماء رزقكم وما توعدون" الذاريات قال الجنة في السماء وقد استدل بعضهم لهذا بأن الله تعالى أخبر أن الكفار يعرضون على النار غدوا وعشيا يعني في مدة البزرخ وأخبر أنه لا تفتح لهم أبواب السماء فدل على أن النار في الأرض وقال تعالى "كلا إنكتاب الفجار لفي سجين" المطففين وفي حديث البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صفة قبض الروح قال في روح الكافر "حتىينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى اللهعليه وآله وسلم"لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلونالجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط" الأعراف قال يقولالله تعالى اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى قال فتطرح روحه طرحا" خرجه الامام أحمد وغيره وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صفة قبض الروح وقال في روح الكافر "فتخرج كأنتن ريح جيفة فينطلقون بهإلى باب الأرض فيقولون ما أنتن هذه الريح كلما أتوا على أرض قالوا ذلك حتى يأتوا بهإلى أرواح الكفار" خرجه ابن حبان والحاكم وغيرهما وقال عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أرواح الكفار في الأرض السابعة .
فصل البحارتسجر يوم القيامة روى الإمام أحمد باسناد فيه نظر عن يعلى بن أمية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "البحر هو جهنم" فقالوا ليعلى قال ألا ترون أن الله عز وجليقول "نارا أحاط بهم سرادقها" الكهف لا والذي نفس يعلى بيده لا أدخلها أبدا حتى أعرض على الله عز وجل ولايصيبني منها قطرة حتى ألقى الله عز وجل وهذا إن ثبت فالمراد به أن البحار تفجر يوم القيامة فتصير بحرا واحدا ثم تسجر ويوقد عليها فتصير نارا وتزاد في نار جهنم وقد فسر غير واحد من السلف قوله تعالى "وإذا البحارسجرت" التكوير بنحو هذا وروي المبارك بن فضالة عن كثير أبي محمد عن ابن عباس قال تسجر حتى تصير نارا وروى مجاهد عن شيخ من بجيلة عن ابن عباس "وإذا البحار سجرت" قال تكور الشمس والقمر والنجوم في البحر فيبعث الله عليها ريحا دبورافتنفخه حتى يرجع ناراخرجه ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم وخرج ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم أيضا من طريق مجالد عن الشعبي عن ابن عباس في قوله تعالى "وإن جهنم لمحيطة بالكافرين" التوبة قال هو هذا البحر تنتثر الكواكب فيه وتكور الشمس والقمر فيكون هو جهنموروى ابن جرير باسناده عن سعيد بن المسيب عن علي أنه قال رجل من اليهود أين جهنم قال البحرقال علي ما أراه إلا صادقا قال تعالى "والبحر المسجور" الطور "وإذا البحارسجرت" التكوير ورواه آدم بن أبي إياس في تفسيره عن حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب قال قال علي ليهودي أين جهنم قال تحت البحر قال علي صدق ثم قرأ"وإذا البحار سجرت" وخرجه في مواضع أخر منه وفيه ثم قرأ"والبحر المسجور" وخرج ابن أبي حاتم باسناده عن أبي العالية عن أبي بن كعب "وإذاالبحار سجرت" التكوير قال قالت الجن للإنس نأتيكمبالخبر فانطلقوا إلى البحر فإذا هو نار تأجج وعن ابن لهيعة عن أبي قبيل قال إن البحر الأخضر هو جهنم وروى أبو نعيم باسناده عن كعب في قوله تعالى "يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات" ابراهيم قال تبدل السموات فتصير جنانا وتبدل الأرض فيصير مكانالبحر الناروقد سبق عن ابن عباس أنه قال النار تحتسبعة أبحر مطبقة وروي عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال لا يتوضأ بماء البحر لأنه طبق جهنموكذا قال سعيد بن أبي الحسن أخو البصري البحر طبق جهنموفي سنن أبي داود عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله فإن تحت البحرنارا وتحت النار بحرا" وخرج ابن أبي حاتم باسناده عن معاوية بن سعيد قال إن هذا البحر - يعني بحر الروم - وسط الأرض والأنهار كلها تصبفيه والبحر الكبير يصب فيه وأسفله آبار كله مطبقة بالنحاس فإذا كان يوم القيامةأسجر وذكر ابن أبي الدنيا عن العباس بن يزيد البحراني قال سمعت الوليد بن هشام وقلت له عمن أخذت هذاقال عنرجل من أهل الكتاب أسلم فحسن إسلامه قال لما التقم الحوت يونس عليه السلام جال بهالأبحر السبعة فلما كان آخر ذلك انتهى به الحوت إلى قعر البحر موضع يلي قعر جهنمفسبح يونس في بطن الحوت فسمع قارون تسبيحه وهو في الناروذكر بقية الخبر وروى قيس بن الربيع عن عبيد المكتب عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم "إن جهنم محيطة بالدنيا وإن الجنة منورائه فلذلك كان الصراط على جهنم طريقا إلى الجنة" غريب منكر وقد روي عن بعضهم ما يدل على أن النار في السماء وروي مجاهد قال في قوله تعالى "وفي السماء رزقكم وما توعدون" الذاريات قال الجنة والنار وكذا قال جويبر عن الضحاك وروى عاصم عن زر عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "أوتيت بالبراق فلم نزايل طرفه أنا وجبريل حتى أتينا بيت المقدسوفتحت لنا أبواب السماء ورأيت الجنة والنار" خرجه الامام أحمد وغيره قال في رواية المروذي وفي حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم "قال رأيت ليلة أسري بي الجنة والنار في السماء فقرأت هذه الآية"وفي السماء رزقكم وما توعدون"فكأني لم أقرأها قط" وهو تصديق لما قاله حذيفة نقله عنه الخلال في كتاب السنة وهذا اللفظ الذي احتج به الإمام أحمد لم نقف عليه بعد في حديثه وإنما روي عنه ما تقدم وروي عن حذيفة أنه قال والله مازال البراق حتى فتحت لهما أبواب السماء ورأيا الجنة والنار ووعد الله الآخرة أجمعولم يرفعه وهذا كله ليس بصريح في أنه رأى النار في السماء كما لا يخفى وأيضا فعلى تقدير صحة ذلك اللفظ لا يدل على أن النار في السماء وإنما يدل على أنه رآها وهو في السماء والميت يرى في قبره الجنة والنار وليست الجنة في الأرض وقد رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صلاة الكسوف الجنة والنار وهو في الأرض وكذلك في بعض طرق حديث الإسراء حديث أبي هريرة أنه مر على أرض الجنة والنار في مسيره إلى بيت المقدس ولم يدل شيء من ذلك على أن الجنة في الأرض فحديث حذيفة إن ثبت أنه رأى الجنة والنار في السماء فالسماء ظرف للرؤية لا للمرئي والله أعلم وفي حديث أبي هارون العبدي وهو ضعيف جدا عن أبي سعيد الخدري في صفة الإسراء أنه صلى الله عليه وآله وسلم رأى الجنة والنار فوق السموات ولو صح لحمل على ما ذكرناه أيضا وقد روي القاضي أبو يعلى بإسناد جيد عن أبي بكر المروذي أن الإمام أحمد فسر له من القرآن آيات متعددة فكان مما فسره له قوله تعالى "وإذا البحار سجرت" قال أطباق النيران "والبحرالمسجور" قال جهنم وهذا يدل على أن النار في الأرض بخلاف ما رواه الخلال عن المروذي والله أعلم وأما المروي عن مجاهد فقد تأوله بعضهم على أن المراد أن أعمال الجنة والنار مقدرة في السماء من الخير والشر وقد صرح بذلك مجاهد في رواية أخرى عنه وقد ورد في بعض طرق حديث الإسراء أنه صلى الله عليه وآله وسلم رأى جهنم في طريقه إلى بيت المقدس وروي عن عبادة بن الصامت أنه وقف على سور بيت المقدس الشرقي يبكي وقال ها هنا أخبرنا رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم أنه رأى جهنم.
طبقاتها ودركاتهاوصفتها

قال الله عز وجل "إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار" النساء وقد قرئ الدرك بسكون الراء وتحريكها وهي لغتان قال الضحاك الدرك إذاكان بعضها فوق بعض والدرك إذا كان بعضها أسفل من بعض وقال غيره الجنة درجات والنار دركات وقد تسمى النار درجات أيضا كما قال تعالى بعد أن ذكر أهل الجنة وأهل النار "ولكل درجات مماعملوا" الأنعام وقال "أفمن اتبع رضوان الله كمن باءبسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير هم درجات عند الله" آل عمران قال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم درجات الجنة تذهب علواً ودرجات النارتذهب سفولاًوروى ابن أبي الدنيا باسناده عن عكرمة في قوله تعالى "لها سبعة أبواب" الحجر قال لها سبعةأطباق وعن قتادة "لكل باب منهم جزء مقسوم" الحجر قال هي والله منازل بأعمالهم وعن يزيد بن أبي مالك الهمداني قال لجهنم سبعة نيران تأتلق ليس منها نار إلا وهيتنظر إلى التي تحتها مخافة أن تأكلها وعن ابن جريج في قوله "لها سبعة أبواب" قالأولها جهنم ثم لظىثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم الجحيم ثم الهاوية وفيها أبو جهل وروى سلام المدائني وهو ضعيف عن الحسن عن أبي سنان عن الضحاك قال للنارسبعة أبواب وهي سبعة أدراك بعضها على بعض فأعلاها فيه أهل التوحيد يعذبون على قدرأعمالهم وأعمارهم في الدنيا ثم يخرجون منها وفي الثاني اليهود وفي الثالث النصاريوفي الرابع الصابئون وفي الخامس المجوس والسادس فيه مشركو العرب وفي السابعالمنافقون وهو قوله "إن المنافقين في الدرك الأسفل منالنار" النساء وروى العلاء بن المسيب عن أبيه وخيثمة بن عبدالرحمن قالا قال ابن مسعودأي أهل النار أشد عذاباقالوا اليهود والنصارى والمجوس قال لا ولكنالمنافقين في الدرك الأسفل من النار في توابيت من نار مطبقة عليهم ليس لهاأبواب وروى عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة في قوله تعالى "إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار" قال الدرك الأسفل بيوت لها أبواب تطبق عليها فيوقد من فوقهم ومن تحتهمقال تعالى"لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهمظلل" الزمر قال ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيدالله بن زحر عن أبي يسار قال الظلمة من جهنم فيها سبعون زاوية في كل زاوية صنف منالعذاب ليس في الأخرى وروى ابن أبي حاتم باسناده عن كعب قال اقتحام العقبة في كتاب الله - يعني قوله - "فلا اقتحم العقبة" البلد سبعين درجة فيالنار وعن ضمرة قال سمعت أبا رجاء قال بلغني أن العقبةالتي ذكر الله في كتابه مطلعها سبعة آلاف سنة ومهبطها سبعة آلاف سنة وعن عطية عن ابن عمر قال في العقبة جبل في جهنم أفلا أجاوزه بعتقرقبةوعن مقاتل بن حيان قال هي عقبة في جهنم قيل بأي شيء تقطعقال فك رقبة وفي الصحيحين ولفظه للبخاري عن ابن عمر قال رأيت في المنام أنهجاءني ملكان في يد كل واحد منهما مقمعة من حديد ثم لقيني ملك في يده مقمعة من حديدقالوا لن ترع نعم الرجل أنت لو كنت تكثر الصلاة من الليل فانطلقوا بي حتى وقفوا بيعلى شفير جهنم فإذا هي مطوية كطي البئر لها قرون كقرون البئر بين كل قرنين ملك بيدهمقمعة من حديد وإذا فيها رجال معلقون بالسلاسل رؤوسهم أسفلهم وعرفت رجالا من قريشفانصرفوا بي عن ذات اليمين فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال "إن عبدالله رجل صالح" .
قعر جهنموعمقها

عن خالد بن عمير قال خطبنا عتبة بن غزوان فقال إنه ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم فيهويفيها سبعين عاما ما يدرك لها قعرا والله لنملأنه أفعجبتم خرجه هكذا مسلم موقوفا وخرجه الإمام أحمد موقوفا ومرفوعا والموقوف أصح وخرج الترمذي من حديث الحسن قال قال عتبة بن غزوان على منبرنا هذا يعني منبر البصرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال طإن الصخرة العظيمة لتلقي من شفير جهنم فتهويسبعين عاما وما تفضي إلى قعرها" قال وكان عمر يقولأكثروا ذكر النار فإن حرها شديد وإن قعرها بعيد وإن مقامعها حديد ثم قال لا يعرف للحسن سماع من عتبة بن غزوان وخرج مسلم أيضا من حديث أبي هريرة قال كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوما فسمعنا وجبة فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم "أتدرون ما هذا" فقلنا اللهورسوله أعلم قال "هذا حجر أرسل في جهنم منذ سبعين خريفافالآن انتهى إلى قعرها" وخرج أيضا عن أبي هريرة قال والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعين خريفاخرج الحاكم من حديث أبي هريرة أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "لو أخذ سبع خلفات بشحومهن فألقين من شفير جهنم ما انتهين إلى آخرهاسبعين عاما" وخرج البزار والطبراني من حديث بريدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "إن الحجر ليزن سبع خلفات يرمي به في جهنم فيهويسبعين خريفا وما يبلغ قعرها" وخرج ابن حبان في صحيحه من حديث أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "لو أن حجرا قذفبه في جهنم لهوى سبعين خريفا قبل أن يبلغ قعرها" وقد سبق من حديث أنس وأبي سعيد معنى حديث أبي هريرة في سماع الهدة وقال ابن المبارك أنبأنا يونس عن الزهري قال بلغنا أن معاذ بن جبل كان يحدث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "والذي نفسي بيده إن ما بين شفة النار وقعرها كصخرة زنة سبعة خلفاتبشحومهن ولحومهن وأولادهن تهوي من شفة النار قبل أن تبلغ قعرها سبعين خريفاً " قال ابن المبارك وإن هشيما قال أخبرني زكريا بن أبي مريم الخزاعي قال سمعت أبا أمامة يقولإن ما بين شفير جهنم مسيرة سبعين خريفا من حجريهوي أو صخرة تهوي عظمها لعظم عشر عشروات عظام سمان فقال له رجل هل تحت ذلك من شيء يا أبا أمامة قال نعمغي وآثاموقد روى هذا باسناد فيه ضعف من طريق لقمان بن عامر عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وزاد فيه قلت وما غي وماآثام قال "بئر يسيل فيهما صديد أهل النار وهما اللتانذكرهما الله تعالى في كتابه "فسوف يلقون غيا" مريم وفي الفرقان "يلقأثاما" الفرقان" والموقوف أصح وقد روي من وجه آخر قال حريز بن عثمان حدثني عبدالرحمن بن ميسرة الحضرمي عن أبي أمامة أنه كان يقول إن جهنمما بين شفتيها إلى قعرها سبعون أو قال خمسون خريفا للحجر المتردي والحجر مثل سبعخلفات مملوءة شحما ولحماخرجه الجوزجاني وروى مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ما من حاكم يحكمبين الناس إلا يحبس يوم القيامة وملك آخذ بقفاه حتى يقفه على جهنم ثم يرفع رأسه إلىالله عز وجل فان قال له ألقه ألقاه في مهوى أربعين خريفاخرجه الإمام أحمد وروى عبدالله بن الوليد الوصافي حدثنا عبدالله بن عبيد بن عمير عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "يجاء بالوالي يوم القيامةفينبذ على جسر جهنم فيرتج ذلك الجسر به ارتجاجة لا يبقي منه مفصل إلا زال عن مكانهفإن كان مطيعا لله في عمله مضوا به وإن كان عاصيا لله في عمله انخرق به الجسر فيهويفي جهنم مقدار خمسين عاما" فقال له عمر من يطلب العملبعد هذاقال أبو ذر من سلت الله أنفه وألصق خدهبالتراب فجاء أبو الدرداء فقال له عمر يا أبا الدرداءهل سمعت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديثا حدثني به أبو ذر قال فأخبره أبو ذر فقال نعم ومع الخمسينخمسون عاما يهوي به إلى النار الوصافي لا يحفظ الحديث كان شيخا صالحا رحمه الله وروى سويد بن عبدالعزيز وفيه ضعف شديد عن سيار عن أبي وائل أن أبا ذر قال لعمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول فذكر معناه وفي حديثه "وان كان مسيئا انخرق به الجسر فهوى في قعرها سبعين خريفا" وفي موعظة الأوزاعي للمنصور قال أخبرني يزيد بن جابر عن عبدالرحمن ابن أبي أبي عمرة الأنصاري أن أبا ذر وسلمان قالا لعمر سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكراه بمعناه وقال "هوى به في النار سبعين خريفاً " وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد ممابين المشرق والمغرب" وخرج الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "إن الرجل ليتكلمبالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها في النار سبعين خريفا" وخرج البزار نحوه من حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي تفسير ابن جرير من رواية العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى "وقالوا لن تمسنا النار إلاأياما معدودة" البقرة قال ذكر أن اليهود وجدوا فيالتوراة مكتوبا أن ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين سنة إلى أن ينتهوا إلى شجرةالزقوم ثابتة في أصل الجحيموكان ابن عباس يقول إنالجحيم سقر وفيها شجرة الزقوم فزعم أعداء الله أنه إذا خلا العدد الذي وجدوا فيكتابهم أياما معدودة وإنما يعني بذلك السير الذي ينتهي إلى أصل الجحيم فقالوا إذاخلا العدد انقضى الأجل فلا عذاب وتذهب جهنم وتهلك فذلك قوله"لن تمسنا النار إلا أياما معدودة" يعنونبذلك الأجل فقال ابن عباس لما اقتحموا من باب جهنم ساروا في العذاب حتى انتهوا إلىشجرة الزقوم آخر يوم من الأيام المعدودة وهي أربعون سنة فلما أكلوا من شجرة الزقوموملؤوا البطون آخر يوم من الأيام المعدودة قال لهم خزنة سقر زعمتم أنكم لن تمسكمالنار إلا أياما معدودة وقد خلا العدد وأنتم في الأبد فأخذ بهم في الصعود في جهنميرهقون ففي هذه الرواية عن ابن عباس أن قعر جهنم ومسافة عمقها أربعون عاما وان ذلك هو معنى ما في التوراة ولكن اليهود حرفوه فجعلوه مسافة ما بين طرفيها وزعموا أنه إذا انقضت هذه المدة أن جهنم تخرب وتهلك فان ذلك من كذبهم على الله وتحريفهم التوراة .
فصل سعةجهنم طولا وعرضاوأما سعة جهنم طولا وعرضا فروى مجاهد عن ابن عباس قال أتدرون ما سعة جهنم قلنا لاقال أجل والله ما تدرون أن ما بين شحمة أذن أحدهم وأنفه مسيرةسبعين خريفا تجري فيه أودية القيح والدمقلنا أنهار قال لا بل أوديةثم قال أتدرون ما سعة جهنم قلنا لاقال حدثتني عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قوله تعالى "والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطوياتبيمينه" الزمر فأين الناس يومئذ قال "على جسر جهنم" خرجه الإمام أحمد وخرج النسائي والترمذي منه المرفوع وصححه الترمذي وخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد .
saiddaad غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are مغلق
انتقل إلى


الساعة الآن +3: 04:29 م.

فيديو - ترجمة النصوص -  العاب فلاش
دليل المواقع العربية أداب وعلوم انسانية  - فنون  كمبيوتر و أنترنت  ملابس و موضة  - منزل وحدائق   - مراجع  - حكومات ومنظمات  - رياضـة  - مواقع اسلامية إسلامية
 - أدلة و محركات بحث  - استضافة و تصميم و برمجة المواقع  - منتديات و نقاش   - علوم   - صحة وسلامة  - أخبار و وسائل إعلام  - أطعمة وشراب  
-
اتصالات  -  - إقتصاد وأعمال  - تسلية وترفيه  - تعليم



Forum skin by vb-style.com
Design By WVE ALRO7
Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0 RC8
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص