اقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة أحمد آل محمود نعم الاقتتال بين المسلمين حرام ومنكر عظيم والدم المسلم أعظم حرمة من هدم الكعبة وإذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، . لكن هل هذا في جميع الأحوال؟ ألم يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن من أراد الاعتداء من المسلمين على مسلم آخر فأجاب: فيما رواه مسلم عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي قَالَ فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي قَالَ قَاتِلْهُ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي قَالَ فَأَنْتَ شَهِيدٌ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ قَالَ هُوَ فِي النَّارِ) ونحن لا نقر ما حدث فهو من الفتن العظيمة لكن المسألة كانت تحتاج إلى تفصيل والله أعلم |
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و على من اهتدى بسنته إلى يوم الدين أما بعد:
ما ذكرته أخي صحيح و على المسلم أن يدافع عن عرضه و ماله و نفسه إذا أعتدي عليه و هو في بيته أو مكان عمله أو في سيارته. و ليس أن يكون هو البادىء بالهجوم و بالتعدي,
و ما ذكره رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة و التسليم يأتي في حالات فردية فقط أي أن يحمي نفسه إن حدث الإعتداء, لا أن يرد الإعتداء باعتداء أكبر منه, أما ما يحدث على أرض فلسطين فهو نزول الأحزاب إلى مستنقع الفتنة أي أن جماعات كاملة أخذت تقتتل من أجل مناصبها و إعلاء كلمة حزبها (سواء كانت فتح أو حماس), فعندما نقول إقتتال لا نقول بين إسلام و باطل, لأن من اشترك في هذه الفتنة من الحركات الإسلامية حماس فقط رغم أني أشك أن حماس ما زالت تمثل الحركات الإسلامية.
فحركة مثل حركة الجهاد الإسلامي لم تشترك في هذه الفتنة بل و كان لأفرادها دور فاعل في التقريب بين الإخوة و هم لا يرون أن هذا الإقتتال هو بين الحق و الباطل, و كثيرا ما أعتدي على قادتها من أجل أنهم يقولون الحق, و لعل أشهرها إنزال الشيخ عبد الله الشامي عن المنبر و أخذوا يضربونه و يشتمونه, و هو يقول سامحكم الله, و قد سقط بعض الشهداء ممن ينتمون للأجهزة الأمنية و في نفس الوقت للجهاد الإسلامي , و قد أعتدي على مسجد القسام و أكثر من يعتمر هذا المسجد هم من أبناء حركة الجهاد الإسلامي و قد أصيب أحد النشطاء في سرايا القدس على أيدي قوات التنفيذية التابعة لحماس(على حسب ما سمعت).
و بعد كل هذا و أكثر فحركة أعتبرها حركة عملاقة (رغم أني أعارض الحزبيات على اختلاف أشكالها) لم تشترك في هذه الفتنة و لم ترد على إهانة قادتها من قبل من يدعون أنهم على الحق و لم يردوا على مقتل أبنائهم حتى يحجموا الفتنة, و كذلك الأمر مع إخواننا المضطهدين من قبل حماس أولئك الطيبون (جماعة السلفيين) لم يشاركوا في هذه الفتنة, شيوخ و علماء عظام مثل الشيخ عماد حمتو و غيره من العلماء الذين يخشون الله, لم يبرروا لحماس أو فتح أفعالهم, إذن لا تضعوا في عقولكم أن هذه المعركة هي معركة حق و باطل (كذب كل من يقول ذلك)
ما يحدث هي فتنة غوغائية نسأل المولى عز و جل أن يجنبنا إياها هذا و الله أعلم.
اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها و ما بطن اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا اتباعا و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابا. وصلى الله على محمد و على آله و صحبه أجمعين.