| |||||||
| المنتدى العام منتدى مفتوح للنقاشات والمواضيع المتنوعة دون الخوض في الامور السياسية او الحزبية او الطائفية |
![]() |
| | أدوات الموضوع | طريقة العرض |
| | #1 |
| ضابط ![]() | بسم الله الرحمن الرحيم. الخصوصية والعالمية، وما لحق بهما من مصطلحات مثل الأصالة والمعاصرة،النقل والعقل، التقليد والتجديد... الخ، هذه الثنائيات كانت ولا تزال من الأمور التي تشغل العرب عل مستوى الفكر والسياسة منذ بداية عصر النهضة، عندما وقع اللقاء بين واقع عربي متخلف من جانب، وبين قوى غربية ذات أطماع اقتصادية وسياسية، وذات تقدم فكري وتكنولوجي من جانب آخر. كان هناك دائمأ الإحساس بالخطر عل الهوية والخصوصية في الاندفاع نحو الغرب نتيجة الانبهار بما يحدث عندهم، وإدركاً لمدى التخلف القائم في بلادنا، والرغبة في اللحاق بركب التقدم العالمي دون فقدان هذه الهوية والخصوصية العربية وا لاسلامية. وتتجدد هذه المخاوف مرة أُخرى في عصر العولمة، عصر يتعاظم فيه الاتجاه نحو التعامل مع العالم دون اعتداد يذكر بالحدود السياسية أو الانتماء إلى وطن محدد أو دولة بعينها، ودون حاجة الى اجراءات حكومية، الأمر الذى يظهر بوضوح في الشركات المتعدية الجنسية، وفي السرعة الهائلة التي يتنقل بها رأس المال،وفي الفضائيات التي تحيط بعالمنا تبث إرسالها لكل البشر في العالم، فجعلت عالمنا أشبه بالقرية الالكترونية يعيش فيها الجميع عل مرأى ومسمع من بعضهم البعض، وضاع كثير من الخصوصيات التي كانت تحتمي وراء الحدود.وزاد من هذه المخاوف انفراد قوة عظمى واحدة بالعالم تملك بمشاركة الدول الصناعية الكبرى كل أدوات العولمة، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ونادي باريس، وتمتلك مصادر المساعدة المادية وغيرها من الأدوات التي استطاعت من خلالها تعميم اقتصاد السوق على العالم في سرعة مذهلة.ثم جاءت إتفاقية التجارة الخارجية لتقنن هذه الأوضاع كلها. وظهرت نظريات تبشر بانتصار الحضارة الغربية، ووجوب تعميمها لتشمل العالم أجمع، مثل مقولة "نهاية التاريخ"، التي خرج علينا بها فرانسيس فوكوياما، ومقولة "صدام الحضارات " لصموئيل هانتنغتون.وعلى رغم النقد الشديد الذي وجه لهذه النظريات التي لا تستند الى تحليل علمي متماسك، الا أنها أئارت الكثير من المخاوف لأنها صدرت عن جهات معتمدة داخل الولايات المتحدة الأمريكية فجاءت وكأنها تنظير لسياسة أمريكية تتميز بالعداء الشديد للإسلام، والرغبة في الهيمنة وتسييد ثقافتها عل المجتمعات كافة. ومن الطبيعي أن تكون هذه الأوضاع مقلقة لكل الذين يهتمون بالخصوصية الثقافية بما تتضمنه من عادات وأنماط سلوك وقيم ونظرة إلى الكون والحياة وإذا كان اقتصاد السوق هو أهم التجليات الاقتصادية لعصر العولمة، فإن أهم التجليات السياسية لهذا العصر تظهر في الاهتمام المتعاظم باحترام حقوق الإنسان، والتأكيد عل عالميتها وعدم تجزيئها.فأصبحت شرعية الحكم في أي دولة تقاس بمدى احترام حقوق الإنسان، بل أصبحت حقوق الانسان لغة العصر واشاعت مجالاتها بظهور الجيل الثالث لحقوق الانسان، مثل الحق في بيئة نظيفة أو صالحة، الأمر الذي يحتاج الى مراقبة جماعية دولية لمستوى التلوث (البري والبحري والجوي)، ومستوى سلامة المحيط الجوي للكرة الأرضية، والحق في السلام، والحق في التضامن، وغبرها من الأمور التي لا يمكن معالجتها الا على مستوى عالمي. حمادة الخضرى
__________________ ![]() لو أنى اعرف أن الحب خطيراً خطيراً ما أحببت |
| |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|
فيديو - ترجمة النصوص -
العاب فلاش
دليل المواقع العربية
أداب وعلوم انسانية - فنون كمبيوتر
و أنترنت ملابس
و موضة -
منزل وحدائق - مراجع - حكومات ومنظمات - رياضـة - مواقع اسلامية إسلامية
- أدلة و محركات بحث
- استضافة و تصميم و برمجة المواقع - منتديات و نقاش
- علوم - صحة وسلامة - أخبار و وسائل إعلام - أطعمة وشراب
- اتصالات - - إقتصاد وأعمال - تسلية وترفيه - تعليم