مركز تحميل القمر

 

مركز تحميل القمر

  ManegChat.com requires a Java Compatible web browser to run.



 

بوابة الجياش  برامج كاملة - دليل المواقع - دروس مفيدة - العاب - ماسنجر - تردد القنوات ثيمات جوال - ترجمة مواقع - مسجات - صور


عـودة للخلف   منتديات الجياش > المنتديات العامة > المنتدى العام

المنتدى العام منتدى مفتوح للنقاشات والمواضيع المتنوعة دون الخوض في الامور السياسية او الحزبية او الطائفية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 29-07-2007, 01:28 م   #1
حمادة الخضرى
ضابط
 
الصورة الرمزية لـ حمادة الخضرى
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
البلد: الـسويس
المشاركات: 1,395
حمادة الخضرى is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى حمادة الخضرى
الافتراضي إجراءات محاربة الفقر في مصر &&&&

شهدت مصر خلال العقد الماضي فترة من الركود، كانت لها آثار اجتماعية سلبية على واقع التشغيل ومستوى المعيشة. ومع استمرار فترة الركود، ارتفعت معدلات البطالة السافرة ارتفاعا سريعا، وبخاصة فيما بين الشباب، كما انخفضت الأجور الحقيقية في معظم القطاعات الاقتصادية. وظهرت دلالات واضحة على تأثر الشرائح الفقيرة في المجتمع بشكل حاد.
ومن ناحية أخرى، يرتفع معدل الأمية نسبيا في مصر، إذ تعتبر مصر من بين إحدى تسعة بلدان توجد فيها أعلى معدلات للأمية في العالم. ومما لا جدال فيه هو الارتباط القوي والموجب بين الأمية والفقر. وهو ما يضع ضغوطا ضخمة على موارد الدولة ويعرقل جهود التنمية.
هذه الظروف أدت لبروز مشكلة الفقر وضرورة علاجه كمشكلة كبرى ذات أولوية خاصة في التصدي لها. ويجب أن ينصرف طموحنا إلى تخفيض الفقر بجميع صوره وأشكاله: من عدم كفاية الدخل لتلبية الحاجات الأساسية، وعدم إمكانية الحصول على خدمات البنية الأساسية الضرورية، والاستبعاد الاجتماعي والسياسي، مع التأكيد على أن يتزامن ذلك مع الدعوة المستمرة لتحقيق التقدم التكنولوجي والحفاظ على البيئة.
وتتكون هذه الورقة من ثلاثة أجزاء رئيسية، بالإضافة إلى المقدمة والخاتمة. في الجزء الثاني، يتم تقديم تعريف محدد للفقر. وفي الجزء الثالث، نستعرض الظروف التي أدت لزيادة حدة مشكلة الفقر في مصر في الفترة الأخيرة. وفي الجزء الرابع، يتم تقديم عدد من الحلول المقترحة لعلاج مشكلة الفقر في مصر.

(2)
تعريف الفقر


من الملاحظ أن ظاهرة الفقر موجودة في كل دول العالم، ولكن الفقر موزع بطريقة غير متكافئة بين مناطق العالم المختلفة، وكذلك فيما بين المناطق المختلفة داخل الدولة الواحدة. ومن المفترض أن حياة الإنسان تُقاس بالدخل الذي يحصل عليه الفرد، بمعنى أن حياة الرجل الإنجليزي تساوي حياة مائة من الهنود على سبيل المثال.
وحدد البنك الدولي مفهوم الفقر على أنه عدم القدرة على تحقيق الحد الأدنى من مستوى المعيشة. والفقر ليس من مشاكله عدم المساواة، ولابد من التأكيد على التفرقة بينهما. ففي حين أن مفهوم الفقر ينصرف إلى المستوى المطلق لمعيشة جزء من السكان وهم الفقراء، فإن مفهوم عدم المساواة ينصرف إلى المستوى النسبي للمعيشة خلال المجتمع بأسره. علما بأن تخفيض الفقر في دولة ما وفي لحظة ما يتحدد بمعدل نمو دخل السكان في المتوسط، وبالتغير في توزيع الدخل. فالنمو الضعيف وضعف آليات التوزيع العادل للدخل يؤديا إلى زيادة مستوى الفقر.
أما الفقر فهو عدم القدرة على الحصول على الحد الأدنى من مستوى المعيشة. وللفقر عدة أوجه تتمثل في: عدم كفاية الدخول، وسوء التغذية، وانعدام الوصول إلى الضمان الاجتماعي، وانعدام الوضع الاجتماعي والسياسي. وهكذا فإن مستوى الفقر هو مستوى الدخل الذي يكون كافيا لضمان مستوى غذائي مناسب للأسرة، بالإضافة لتغطية متطلباتها الدنيا من المواد غير الغذائية.
ويمكن قياس الفقر عن طريق التعبير عن عدد الفقراء كنسبة من السكان أو عن طريق قياس مستوى المعيشة معبرا عنها بدخل العائلة أو متوسط نفقات الفرد. كذلك فيمكن التفكير في حد الفقر الذي يستند إلى الاستهلاك باعتبار أنه يتألف من عنصرين - نفقات تلزم لشراء الحد الأدنى من مستوى التغذية وغيره من الضروريات الأساسية وهذا عنصر واضح المعالم نسبيا.
ونحتاج إلى تعريف مفهوم الفقر بدقة ووضوح حتى يمكن علاج أسبابه علاجا صحيحا وفعالا. ذلك أنه يجب أن تكون خطط التخفيف من حدة الفقر على دراية بالأسباب والعوامل التي تؤدي لحدوث الفقر، بدلا من الاكتفاء بالعمل على التصدي لوقعه.
وفقر الدخل هو أحد المقاييس المستخدمة في استراتيجيات تخفيف حدة الفقر، ويعرف بخط الفقر القومي. ويسمى هذا التعريف بالتعريف الموضوعي للفقر: وهو يعين مستوى محدد من الدخل أو الإنفاق أو الأرقام القياسية، ويعتبر هذا المستوى هو الحد الفاصل بين الفقراء وغير الفقراء. ويمثل هذا الحد الفاصل، والذي يسمى خط الفقر، الحد الأدنى من الدخل اللازم لتلبية النفقات الضرورية للأغذية والبنود غير الغذائية للفرد أو الأسرة.
أما الفقر الذاتي فيقيس درجة الفقر من منظور الفقراء أنفسهم، حيث يعرف الفقر من وجهة نظر الفرد ذاته. فإذا شعر بأنه لا يحصل على ما يحتاج إليه، بغض النظر عن طريقة تحديده لاحتياجاته الأساسية، فإنه يوضع ضمن الفقراء. ويمكن أن يطلق على هذا النوع اسم: " التعريف الذاتي للفقر ".
وفقر القدرات أو الفقر البشري، فهو الفقر في القدرات التي تؤدي لتمتع الأشخاص بالتغذية الجيدة والصحة والتعليم والحياة الحرة الكريمة. ويحدث هذا النوع حينما تنعدم أو تضعف القدرات التي تقوم الدولة بتزويدها للمواطنين. وتتمثل أساسا في السلع الاجتماعية العامة، أي الخدمات والتسهيلات الأخرى المقدمة، والتي تقوم الدولة بواسطتها بتوفير الأصول غير المادية التي تتمثل في الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وغيرها من حقوق المواطنة، وبذلك تعالج عدم التكافؤ وعدالة التوزيع.
وفي مصر، ما زال الفقر الذاتي مرتفعا. ووفقا لإصدار حديث للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، بلغ هامش الفرق بين خط الفقر والفقر الذاتي أكثر من 35% في المدن الكبرى بمصر. كما أن فقر القدرات مرتفع أيضا، فوفقا لهذا المقياس يعتبر 34% من المصريين فقراء.

(3)
الظروف التي أدت لتفاقم مشكلة الفقر في مصر


إن نسبة الفقر في مصر نسبة لا يستهان بها. وفيما أظهرته بعض الدراسات أن مستوى المعيشة في الحضر أعلى عنها في الريف، كما أن الفقر أقل انتشارا في الحضر، ومع ذلك فإن شدة الفقر والتفاوت في توزيع الدخول أعلى في الحضر عنها في الريف. ويتركز الفقر في الوجه القبلي عنه في محافظات الوجه البحري. وينفق محدودو الدخل نسبة أكبر من دخلهم تتراوح بين 57% و64% على الغذاء، مما يشير إلى أن وطأة إجراءات الإصلاح الاقتصادي تقع بدرجة أكبر عليهم، نظرا لارتفاع أسعار الغذاء خلال عامي 90/1991 و91/1992 بمعدل أعلى من معدل التضخم مقاسا بالرقم القياسي العام لأسعار المستهلك. وقد حدث تحسن كبير في مستويات الدخل فيما بين 74/1975 و1981 و1982، إلا أن مستوى المعيشة هبط بعض الشيء في 90/1991 بالمقارنة بعام 81/1982، كما أن التفاوت في توزيع الدخل انخفض في الفترة الأولى ولكنه اتجه إلى التزايد بعد ذلك، ولكن بدرجة أقل عما كان عليه 74/1975.
في أعقاب الأزمة الاقتصادية في الثمانينات، صممت مصر مع صندوق النقد الدولي برنامجا للإصلاح الاقتصادي والتكييف الهيكلي للقضاء على الاختلالات الاقتصادية وإعادة التوازنات الاقتصادية الأساسية ( مثل توازن ميزان المدفوعات - توازن موازنة الدولة - تخفيض معدل التضخم ) باعتبارها شروط ضرورية لإخراج الاقتصاد المصري من عثرته ووضعه في المسار الصحيح. وقد تم تخفيض العجز في الموازنة العامة للدولة عن طريق زيادة كبيرة في الضرائب والرسوم وكذلك بتخفيض بعض بنود الإنفاق والدعم. ويتوقف الأثر السلبي هنا على بعض فئات المجتمع في حجم نصيبهم النسبي في حالة استمرار أنماط التمويل السابقة. ويعترض بعض الاقتصاديين على استخدام الضرائب غير المباشرة لما في ذلك من عبء على الطبقات محدودة الدخل ونظرا لما تتسم به هذه الضرائب بخاصية التراجعية، حيث تتحمل الطبقات الفقيرة في النهاية العبء الأكبر من تلك الضرائب.
وقد تزايد الفقر في مصر بصورة ملحوظة، سواء إذا ما قيس بعدد الأسر التي تعيش عند مستوى الفقر أو أقل منه. وفي حين أن أقل من 8% من السكان يعتبرون فقراء فقرا مدقعا ( يعيشون على أقل من 1 دولار يوميا )، فقد أوضحت مسوح الاستهلاك في أوائل وحتى منتصف التسعينات ارتفاع معدل الفقر الكلي، مع عدم قدرة 44% من السكان على الإنفاق بشكل كافٍ للحصول على الحد الأدنى من الغذاء المناسب. كما أدى انخفاض متوسط الدخول إلى انخفاض الإنفاق العائلي على الطعام.
ويمكن قياس أثر برنامج الإصلاح الاقتصادي والتكييف الهيكلي بشكل جيد من خلال معيار تكلفة المعيشة. فقد زادت تكلفة المعيشة بسبب السياسة الرئيسية التي تم إتباعها، مثل إلغاء الدعم، وتخفيض قيمة الجنيه، والزيادة في أسعار الطاقة والنقل والسلع التي كان ينتجها القطاع العام ... الخ، وزيادة الضرائب غير المباشرة وتوسيع قاعدتها. وأصبح الدعم قاصرا على السلع أو الخدمات الاستهلاكية الأساسية، مثل المواد الغذائية الأساسية والنقل. وأدى تخفيض فاتورة الدعم للإضرار بالفقراء بشكل كبير، طالما أن جزءا كبيرا من ميزانية الأسرة الفقيرة يتم إنفاقها على البنود الغذائية الأساسية المدعمة. كما أدى تخفيض قيمة الجنيه إلى زيادة أسعار الطاقة. وهذا أدى لحدوث زيادة في سعر السلع المستوردة، بما في ذلك البنود الغذائية الأساسية مثل القمح والدقيق، بالإضافة إلى أسعار السلع الرأسمالية والوسيطة المستوردة. وأدى ذلك بالمقابل لزيادة تكاليف الإنتاج للسلع التي يتم إنتاجها محليا والمستوى العام للأسعار، ومن ثم تكلفة المعيشة.
كما يمكن قياس أثر برنامج الإصلاح الاقتصادي والتكييف الهيكلي ثانيا من خلال ملاحظة الانخفاض في الدخول الحقيقية الناتجة عن زيادات الأسعار
. ويحصل العمال الفقراء - الذين في لغالب هم أميون أو حاصلون على مستويات متدنية من التعليم - على دخول منخفضة ويكونون أكثر تضررا بزيادات الأسعار. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أدت السياسات المالية والنقدية المتشددة والتخفيض في الإنفاق الحكومي - التي نتجت عن إتباع العمل ببرنامج الإصلاح الاقتصادي والتكييف الهيكلي - إلى التأثير سلبيا على توفير فرص التوظيف. وطالما أن الفقراء هم الأقل من حيث التعليم، وليس لديهم اتصالات اجتماعية مؤثرة، فقد تكون فرص حصولهم على وظائف معدومة نسبيا حينما يتجه سوق العمل للانكماش.
والمعيار الثالث لقياس أثر الإصلاح الاقتصادي والتكييف الهيكلي على الفقراء هو من خلال الخدمات الاجتماعية التي توفرها الحكومة عند مستوى منخفض للأسعار. وبالرغم من الزيادة في الاستثمار الحقيقي في التعليم والصحة، فقد ظلت خدماتهما أقل من المستوى المتحقق في أواخر الثمانينات. ومع الزيادة في عدد الطلاب والسكان، كانت النتيجة هي تدهور الاستثمار الحقيقي بالنسبة لكل طالب وبالنسبة لكل فرد التعليم والصحة على الترتيب. وتبعا لذلك، وبالرغم من أن الطلاب في جميع المستويات الآن يدفعون رسوما منخفضة، لا يمكن توقع أي تحسن في نوعية التعليم الذي يتم توفيره، كما لا يمكن توقع توفير خدمات صحية ذات جودة كافية ومعقولة عند الأسعار المدعمة.
وعلى ذلك فإن تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والتكييف الهيكلي كان له أثار سلبية على الفقراء، وهي المسألة التي اعترف بها كل من صندوق النقد والبنك الدوليين. وقد أنشئ الصندوق الاجتماعي للتنمية للتخفيف من الصعوبات التي تواجه الفقراء، ولكن أدت محدودية موارد الصندوق لجعل الأمر غير مجديا.
بالرغم من التحسن الذي طرأ على المؤشرات النقدية والمالية، إلا أن تحسن هذه المؤشرات لم يواكبها تحسن في المؤشرات الحقيقية للاقتصاد المصري، بل رافق ذلك ضغط النفقات العامة الموجهة للخدمات الاجتماعية، الأمر الذي أدى لتردي الكثير من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفئات محدودة الدخل. وما زال الفقراء يعانون من الأمية والمرض وعدم توافر المسكن الصحي وسوء التغذية، ورافق ذلك تعدد الجرائم والهجرة من المناطق الريفية سعيا للعمل بالقطاع الهامشي بالمدن، ما أدى لبروز ظاهرة المناطق العشوائية. وقد تراجعت مكانة مصر في إطار دليل التنمية البشرية الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتحتل المرتبة 114 من بين 160 دولة، بمعنى أنها أصبحت تقع ضمن شريحة البلدان ذات التنمية البشرية المنخفضة جدا. رغم أهمية رأٍس المال البشري باعتباره أحد المفاتيح الأساسية للحد من الفقر بالإضافة إلى تحسين المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.

(4)
إجراءات مكافحة الفقر في مصر


الإجراءات التي قامت بها الحكومة لمحاربة الفقر:
عند الحديث عن وضع حلول لمشكلة الفقر في مصر، فإن توافر الموارد المالية لا تبدو هي العائق الرئيسي في هذا المضمار. بل يخلص بعض خبراء الصندوق الاجتماعي للتنمية إلى أن " المعروض من الأموال يزيد عن الطالب عليها ". أما العوائق الرئيسية فتتمثل في محدودية قدرات المؤسسات الحكومية في الوصول إلى الفقراء على المستوى المحلي، بالإضافة إلى العدد القليل نسبيا للمنظمات غير الحكومية التي يمكنها تنفيذ البرامج المبتكرة التي يثبت نجاحها وجدواها.
وفي الوقت الراهن، تقوم الحكومة المصرية بعدة أهداف لمحاربة الفقر من خلال قنوات عديدة:
-
تقديم مساعدات مباشرة للفقراء من خلال وزارة التضامن الاجتماعي ( الشئون الاجتماعية سابقا )
-
برامج للتعليم المجاني ومكافحة الأمية من خلال وزارة التعليم
- رعاية صحية مجانية من خلال الوحدات الصحية المحلية والمستشفيات العامة الكبيرة التابعة لوزارة الصحة
- دعم الخبز والقمح ودقيق القمح والسكر وزيوت الطعام من خلال وزارة الضمان الاجتماعي ( التموين سابقا )
-
مشروعات التنمية الريفية من خلال وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي
ولعل من أهم برامج محاربة الفقر في السنوات الحديثة على الإطلاق، قيام الحكومة بإنشاء الصندوق الاجتماعي للتنمية
.

الإجراءات المقترحة لتقليل الآثار السلبية على الفقراء:
كان لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والتكييف الهيكلي الذي اعتمدت مصر العمل به بعد توقيع الاتفاقيات الخاصة بهذا البرنامج مع صندوق النقد والبنك الدوليين في عام 1990، كان لهذا البرنامج عدة آثار سلبية على كل من العمالة والأسعار. ولذلك فقد تضرر الفقراء من جراء ذلك مرتين:
الأولى: من جانب الدخل ( من خلال فقدان الوظائف التي كانوا يشغلونها أو مواجهة الصعوبات في إيجاد فرص عمل )
الثانية: من خلال زيادة تكلفة المعيشة بسبب الزيادة في الأسعار الحادثة من جراء تطبيق إجراءات برنامج الإصلاح.
ونحاول فيما يلي اقتراح عدة إجراءات تهدف إلى تخفيف آثار الفقر في المجتمع:
وبداية نقترح أن يتم تصميم حملة دعاية ضخمة يكون الهدف منها توضيح طبيعة الدور الجديد للدولة في ظل الظروف المحلية والدولية الراهنة. وتركز هذه الحملة المقترحة على إنهاء علاقة الأب والابن التي اعتادها الشعب من الدولة، وأن على جميع أفراد الشعب الآن التخلي عن فكرة الاعتماد على الدولة في كل شيء. وأن على الأفراد المبادرة بإقامة المشروعات الصغيرة التي تعمل على زيادة دخول الأفراد، كما تهدف إلى تحقيق التنمية للدولة ككل. كما يجب على الدولة في هذا السياق وضع إطار محدد لطبيعة المشروعات الصغيرة التي تحتاجها في هذه المرحلة من مراحل التنمية، وإعطاء الحوافز والتسهيلات لمن يبادر بإقامة تلك المشروعات.
كما يمكن التمييز بين ثلاثة مداخل عند التعامل مع استراتيجيات محاربة الفقر، تتمثل في:
المدخل الأول: مدخل تدعيم النمو الاقتصادي:
ويتعامل هذا المدخل مع الإجراءات التي تزيد من وصول الفقراء إلى التوظيف الإنتاجي وإلى تملك الأصول. فلقد ثبت بالتجربة العملية ضرورة استمرار تحقق النمو الاقتصادي للتقليل من حدة الفقر. كما ثبت بالتجربة أيضا أن القدر المتحقق من تخفيض الفقر والمصاحب لمستوى معين من النمو يمكن أن يختلف اختلافا جوهريا من بلد لآخر، بل ومن منطقة لأخرى في نفس البلد الواحد، وذلك بناء على طبيعة السياسات المتبعة والمؤسسات القائمة والمخصصات الممنوحة، بما في ذلك الأنماط القائمة لتوزيع الثروة والدخل. وهذا ما يعني ضرورة أخذ العوامل الخاصة بكل بلد بعين الاعتبار أثناء محاولة صياغة استراتيجيات للنمو تنحاز للفقراء. وفي حالة مصر، ينبغي التأكيد على عدد من العوامل أثناء صياغة السياسات التي تهدف للحد من الفقر، وهي:
مجموعة من السياسات العامة، حيث يجب على الدولة المضي قدما في انتهاج عدد من السياسات التي بدأت العمل بها، ومن أهمها:
سياسات نقدية ومالية حذرة تهدف لتقليل مستوى التضخم، ذلك أن استمرار ارتفاع الأسعار يشكل حجر عثرة يقف أمام تفاعل الفقراء في المجتمع ويزيد من حدة تهميشهم.
سياسات خاصة بالتجارة وسعر الصرف تهدف لتشجيع التنافسية وتعمل على تدعيم الترابط مع الأسواق العالمية.
سياسات تعمل على تقليص قبضة الدولة على المشروعات والنشاط التجاري، بما يسمح لتوسيع دور القطاع الخاص في تحقيق النموتوسع المشروعات الصغيرة والمتوسطة SMEs
ويتطلب هذا الأمر تسهيل إجراءات منح التمويل اللازم لهذه المشروعات بسعر السوق، ونشر المعلومات بشأن الفرص المتاحة في السوق لتلك المشروعات من خلال غرف التجارة المعنية بكل صناعة، وتعزيز الروابط التجارية بين المشروعات الصغيرة والكبيرة بما قد يسفر عن نشوء ترتيبات تجارية بينهما.
ومطلوب أيضا القيام بحملة دعاية كبيرة تعرّف المواطنين بدور الصندوق الاجتماعي للتنمية، وتحاول إزالة الصورة السلبية التي ارتسمت في مخيلة الناس عنه أثناء السنوات الأولى لإنشائه. كما يجب تعريف الناس بالبرامج العديدة التي يقدمها الصندوق الآن لمساعدة صغار المستثمرين في إقامة المشروعات الصغيرة، والضمانات التي تتوافر لهم في هذا الشأن.
التنمية الريفية والزراعيةيتمثل أحد الآثار الهامة لزيادة الفقر في القطاع الريفي في عدم كفاية الدخل المتولد من النشاط الزراعي لمتطلبات نمو عدد السكان في الريف. وبناء على ذلك، فمطلوب اتخاذ الإجراءات التي تهدف لتشجيع الاستثمار الخاص في الأنشطة غير الزراعية في القطاع الريفي. ويتضمن ذلك تطبيق الحوافز والإعفاءات الضريبية الممنوحة للمشروعات التي يتم إنشائها في المدن الجديدة على المشروعات غير الزراعية التي ينتوى إنشائها في الريف.
كما يجب زيادة الأموال المخصصة للبحوث وبذل مزيد من الجهد في الجامعات والمعاهد البحثية من أجل التوصل إلى تكنولوجيا مناسبة لزيادة إنتاجية الحيازات الزراعية الصغيرة.
النمو في صعيد مصر:
فما زال زيادة نصيب الاستثمارات العامة التي تذهب إلى صعيد مصر من الأهداف الرئيسية لتحقيق استراتيجية التنمية في مصر. كما يجب التركيز على الاستثمارات كثيفة الاستخدام للعمالة من أجل توليد فرص توظيف محلية، مع تقليل دور الدولة في عمليات تخطيط وتنفيذ الاستثمارات من أجل إنشاء مشروعات خاصة تتوجه بصفة أساسية للفقراء من سكان هذه المنطقة.

__________________

لو أنى اعرف أن الحب خطيراً خطيراً ما أحببت
حمادة الخضرى غير متصل  
قديم 29-07-2007, 01:28 م   #2
حمادة الخضرى
ضابط
 
الصورة الرمزية لـ حمادة الخضرى
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
البلد: الـسويس
المشاركات: 1,395
حمادة الخضرى is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى حمادة الخضرى
الافتراضي

وين الردود ياشباب ................
حمادة الخضرى غير متصل  
قديم 29-07-2007, 07:33 م   #3
rmans69
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية لـ rmans69
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
البلد: في الاردن
المشاركات: 58
rmans69 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى rmans69 إرسال رسالة عبر Yahoo إلى rmans69
الافتراضي

مشكوووووووووووووووووور جدا على هذه الكلمات الرائعة
والى الامام
__________________

الباشا
rmans69 غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are مغلق
انتقل إلى


الساعة الآن +3: 12:27 م.

فيديو - ترجمة النصوص -  العاب فلاش
دليل المواقع العربية أداب وعلوم انسانية  - فنون  كمبيوتر و أنترنت  ملابس و موضة  - منزل وحدائق   - مراجع  - حكومات ومنظمات  - رياضـة  - مواقع اسلامية إسلامية
 - أدلة و محركات بحث  - استضافة و تصميم و برمجة المواقع  - منتديات و نقاش   - علوم   - صحة وسلامة  - أخبار و وسائل إعلام  - أطعمة وشراب  
-
اتصالات  -  - إقتصاد وأعمال  - تسلية وترفيه  - تعليم



Forum skin by vb-style.com
Design By WVE ALRO7
Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0 RC8
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص