دمعة /على ضياع قرن من الزمن &&& دمعة /على ضياع قرن من الزمن قلم / حمادة الخضرى كنت أشاهد قبل حوالي أكثر من شهر الشاعر اليمني الشهير ((عبد العزيز المقالح)) في لقاء مع قناة العربية التابعة للنظام السعودي وذات التوجه الأمريكي مع المذيع المتألق السعودي تركي الدخيل ..وكنت انوي اكتب الموضوع في اليوم التالي ولكن ظروف خاصة أجلت ذلك الموضوع وهذا يندرج علينا العرب دائما نكتب متأخرين وهكذا تضيع سنة بعد سنة حتى أصبحنا ننعى قرن وليس سنوات ...مع أن المقالح شاعر كبير يشهد له بذلك أهل الشعر إلا انه لم يعجبني في ذلك اللقاء في رده على الأسئلة القوية والذي بداء وكأنه يدافع عن بعض الألفاظ الكفرية التي جاءت في بعض القصائد المنسوبة له ...بل البرنامج كله كان ممل إلى ابعد الحدود وقد أيدني في ذلك الشخص الذي كان معي يشاهد ذلك البرنامج وهو شاب وشاعر أيضا يريد أن يضع له موضع قدم مع بداية القرن القادم..ولا أدري إن كان هذا الأمر يدخل هو الآخر في الضياع الذي وصلت إليه حالنا من المشرق إلى المغرب في الانحطاط الأدبي بينما كنا في زمن حتى قبل إسلامنا أصحاب ثقافة أدبية نزل القران من أجل أن يزيدها تألقا ..
.................................................. ................
في ذلك البرنامج ذكر المقالح جملة أعجبتني وشدت انتباهي وكانت سبباً لكتابة هذا الموضوع فقد قال كلاماً ليس بالنص.. " أن الأمة ضاع من عمرها قرن من الزمن دون فائدة تذكر " نعم إخواني لقد أضاعت الأمة العربية ((100 سنة)) قرن من الزمان لم تستفد منه بل لم تنجز أي مشروع يستحق الافتخار به بين القرون القادمة، قلب بصرك من المحيط إلى الخليج فمثلا في مجال العلم سوف تجد موقعنا من بين شعوب الأرض في ذيل الشعوب في مختلف أنواع العلوم ..طب ..هندسة ..تكنولوجيا..بل حتى الثقافة التي كنا نفتخر بها بين الأمم والتاريخ الماضي القديم التي كانت سبباً للتفوق عندنا هي الأخرى ضاعت ...بل إن التكنولوجيا التي بين أيدينا من إنترنت والتي من نتائجه هذا الصرح العملاق شبوة نت والذي هو الآخر بدء يتراجع عن كونه يتربع على قمة أفضل المواقع العربية والعالمية.. إن هذه التكنولوجيا التي بين أيدينا لم تكن نتيجة اكتشاف علمي عربي وهذا الأمر صحيح إنه محزن ولكن المؤسف أكثر كيف يتعامل العرب مع هذه التكنولوجيا في المنتديات العربية ستجد القليل والقليل منها ذات الطابع المفيد لهذه الأمة لمن يشارك فيها أو حتى الزائر لها ...بل استغل العرب هذه التكنولوجيا أسوء استغلال في الدردشات ذات الطابع الغرامي ..بل حتى الجوالات التي يتسابق العرب على اقتنائها قبل الدول التي تصنع فيها ستجد أن شريحة كبيرة من العرب استغلوا هذه التقنية في غير ما صنعت له وقد نجحت شركات الاتصالات في استغلال أموالنا بكل قناعة ورضا من خلال استغلال هذا الأمر في الرسائل والتي هي الأخرى ذات الطابع الغرامي فإني لا أقول سرا إذا قلت أنك ستجد أحيانا بعض الرسائل لا يمكن أن يقولها شخص مثلا حتى لزوجته ولكن لا بأس أن يقولها لصديق وأنا اعتقد أن هذا يدخل في ضياع أموالنا في غير مكانها الصحيح بينما لو طلبت من أحدهم التصدق بهذه الأموال في طريق الخير سوف يقدم الاعتذار،،، وإن وافق فبدراهم معدودة......
انظر تقدمنا في مجال الطب خلال القرن الماضي، المستشفيات بدائية في الخدمات إلا ما كان من شكلها الخارجي وإذا تم إجراء أي عمليه نادرة في أي بلد عربي ستجد أن من يحتفل بذلك هم الحكام العجزة وليس الشعوب وكأن هذا الإنجاز لولا هذا الحاكم لما حصل ..وستجد وسائل الأعلام المرئية والمسموعة تشيد بهذا الإنجاز وتبرر سبب هذا الإنجاز لهذا الرئيس وذاك الملك بينما نسي من قام بهذا العمل أنه يقوم بأجهزة أجنبية وربما تحت إشراف أجنبي أيضا....بل حتى وسائل الإعلام التي نفتخر بها انظر لحالها بعد مرور مائة عام عليها وما تقدمه للأمة ستجد اغلب ما يعرض فيها هو لتدمير أخلاق الشعوب وتلك الوسائل في الجملة تابعة لتلك الأنظمة المنتهية الصلاحية. بل الطامة الأموال التي تصرف على تلك الوسائل من ملايين الدولارات وحتى يبدو أنه بعد قرن من الزمن عند ذكر الأموال لابد من ذكر العملة الأجنبية للتدليل على ضعفنا الاقتصادي لأن عملات الأنظمة العربية كل يوم في ارتفاع ..إن الأموال التي تصرف على مثل هذه الوسائل كثيرة وكبيرة رغم أننا نجد في هذه الأمة أن الجوع في أحسن أحواله وينتشر فيها المرض والفقر والجهل ونجد تلك الحكومات تصرف تلك الأموال الطائلة من أجل تلميع صورتها بمناسبة مرور كذا عام على حكمها الرشيد ....
في مجال التسلح العسكري ذهبت مائة عام دون رجعة ولا نزال نقاتل عدونا بالسلاح الذي يصنعه لنا ويكون في الغالب سلاحاً قديماً منتهي الصلاحية أو نقوم بشراء تلك الأسلحة من أجل تسديد أجور عمال تلك المصانع ففي حين أن دولة مثل روسيا استغلت القرن الماضي ولديها من السلاح ما تستطيع به تدمير العالم 18 مرة ونفس الأمر ينطبق على الأمريكان أو أكثر، بينما رحل عنا قرن من الزمن ولا نستطيع حتى صناعة المسدسات والتي تجدها موجودة في أغلب البيوت ويتم الاهتمام بها أكثر من الكتب المفيدة.. لا ندري هل أصبحت العدوانية عندنا أكثر من غيرنا..مرت مائة عام وهذه الشعوب لا تستطيع حتى اختيار من يحكمها بل لا نزال تحت رحمة عبودية البشر ففي حين تطور الغرب بعد أن تحرر من تلك العبودية نحن نصر عليها، ونزعم أن الموجود خير من المجهول مع أن الاثنين (الموجود و القادم) أحلاهما مر. من وجهة نظري أن الأول أخطر من الثاني.
إنها خاطرة سريعة وأكيد عند إخواني المزيد من الآلام على ذهاب مائة عام وسبع سنوات و7 أشهر حتى كتابة هذا الموضوع..
نحن على مشارف بداية قرن إني أعلنها صرخة لكل كاتب وسياسي وأديب إلى كل شرائح المجتمع في الوطن العربي إننا لا نزال في بداية القرن علينا أن نستغله أحسن استغلال إذا أردتم أن تذكركم الأجيال القادمة بكل خير ولا تتبعكم اللعنات وأنتم في قبوركم ...فهل أنتم على قدر كبير من المسؤولية...
__________________ لو أنى اعرف أن الحب خطيراً خطيراً ما أحببت 0 |