يوجد في المسلمين انواع من الانحراف والغفلة عن ذكر الله تعالى --
1-- الناسون لله -- اصحاب المعاصي والمنكرات الذين لايحملون من الاسلام الا اسمه (ونسوا الله فأنساهم انفسهم)-الحشر 19--وهم قسم كبير من المسلمين--
2-- المسلمون العلمانيون-- وهم قسم من المثقفين والمتعلمين تضغط عليهم اجواء الحضارة المادية وسيطرتها على بلاد المسلمين - ويستهويهم تقدمها العلمي والثقافي - فيتجهون الى تقديم جوانب من تشريعات الاسلام وأدابه وتاريخه وأيات من القرأن باسلوب الثقافة المادية ومقاييسها كتدليل على ان في الاسلام ما هو مقبول ومواكب للعصر -ويهملون الاساس الذي قام عليه الاسلام وهو قضية الاعتقاد بالله عز وجل حتى لايكاد يحس بالله في مؤلفاتهم ومحاضراتهم واحاديثهم -
3 المسلمون السياسيون -- وهم قسم من المسلمين العاملين يوجدون في بعض الاحزاب الاسلامية يضغط عليهم الواقع السياسي الذي يعيش فيه المسلمون-وسيطرة المستعمر الكافر وعملائه فيعيشون في الاسلام -وكأنه ازمة حكم -او ازمة انتقام من عمل معين -ويتوجهون بكلهم الةهذه المسالة الكبيرة من قضية الاسلام فيكون ذلك على حساب التوجه الى مسائل اخرى من الدعوة ومنها مسألة ذكر الله حتى يفقداحدهم طابع الداعية الى دين الله تعالى الذاكر له تعالى
ان الوعي السياسي والهتمام به اساس في الدعوة الى الاسلام -وان أكثر الاحزاب الاسلامية ينقصها الاهتمام والوعي للواقع والاحداث السياسية - ولكن مشكلة هؤلاء الآخوة ان نوع اهتامهم السياسي يشبه اهتمام الاحزاب المادية الآخرى -ويفقد بعض العناصر الاسلامية -ومساحة اهتماهم السياسي قائمة فعلآعلى حساب مسأل اخرى في شخصية الداعية وعمل الدعوة
4-- اصحاب الارتباط المنحرف بالنبي والآئمة عليهم السلام والآولياء--
وأكثره انحراف عملي في الارتباط والتقديس-لان اصحابه يعتقدون ان النبي والآئمة عليهم السلام والآولياء عباد مخلوقون لله لايملكون نفعا ولا ضرا-وانهم مبلغون - وقدوه في عباد الله تعالى ذكره ولكنهم في سلوكهم العملي ينحرفون في تقديسهم لهم عليهم السلام فتراهم يذكرونهم أكثر مما يذكرون الله تعالى- ويطلبون منهم حاجاتهم أكثر مما يطلبون من الله تعالى - ويعيشون في انفسهم وأمورهم العلاقة بهم اكثر مما يعيشونها مع الله تعالى - فيطغى ارتباطهم بهم على ارتباطهم بالله تعالى حتى لاتكاد تحسه -
ان الارتباط الذي يريده الاسلام بهؤلااء ا لآسوة والقدوة عليهم السلام انم هو لغرض تعليم المسلم عللا الارتباط بالله وذكره وقد بذلوا عليهم السلام أعمارهم لهذه الغاية وكانواأمثالآ في ذكر الله تعالى في جميع الأمور-
أم حينما يصبح ارتباط المسلم بهم عليهم السلام طاغيا على سلوكه وتعامله فهو ارتباط وتقديس منحرف يحجبه عن ذكر الله تبارك وتعالى-
5-- اصحاب الخمول الروحي -- فان الداعيه يعيش اجواء هذه الحضارة المادية الكريهة عيشة الغربة والمعاناة من أناس بعيدين عن الله تعالى لايحبونه ولا يذكرونه - يتهافتون على الظلم والمعاصي والدنيا المحرمة بين نفوس منكوسة وعقول مدخولة - وقلوب جامدة - وافكار ضالة واجواء فاسقة يتعامل معها الداعية أكثر أوقاته في ساعات عمله ورواحه ومجيئه وعلاقاته الاجتماعية - ووسائل الاعلام وقد تمتد الى بيته واسرته
ان نفس الداعية فيها التقوى وفيها الفجور - ولكن هذه القلوب العاصية والأجواء الفاسقة تثير شرور القلب- وتفتح منافذ الشيطان - وتؤثر على الداعية تأثيرا متفاوتا--
أ-- فبعض الدعاة يمر بين الحين والحين بحالة انخفاض في مستوى ايمانه وتعامله بالا سلام ثم لايلبث بمعونة الله من ان ينهض بها-
ب-- وبعضهم تزداد حالته فيفقد خشوع الصلاة - وتاثير كتاب الله على قلبه وحلاوة طاعته ونداوة مشاعره- ويصاب بخمول في روحه-
ج -- وبعضهم تزداد حالته -وتطول فيغلض قلبه - وتموت مشاعره ويختلط فكره - وتذبل شعلة الايمان
بين جنبيه-
د -- وبعض الناس يتمكن الخمول الروحي من قلبه فيكون مرضا مستحكما فيفقد حلاة الايمان وقد يفقد ايمانه بالتدريج-
ونسألكم الدعاء