يا حادي الركب يا حادي الركب
ما هزّ قلبي لا وجدٌ ولا غزل ولا رمته بألحاظ الهوى مُقلُ
سحقاً لمن مجده في وصلِ غانيةٍ تكسو مفاتنها الأثواب والحللُ
لكن في أضلعي شوقاً أكابدهُ وليس تسعفُ إلا الشاعر الجملُ
يا حادي الركب في درب العلا شرُفتْ بك المعالي ودرب الدين متصلُ
لم يثنِ سيرك في البيداء ذو ظفر ولا ثنى العزم لا يأسٌ ولا مللُ
سر في رحاب إلى الرحمن ما بقيتْ بك السنين وما أبقى بك الأجل
سر واطرح كل أرزاء الهوى فلنا يلوحُ في سبسب الديجورة الأملُ
لا تهمل العيس دعها فهي جامحةٌ ما صدها في المسير الوهنُ والكللُ
وإن تبدت لك الأضواء في بلدٍ به الحطيم فقل : يكفيك يا جملُ
وإن رأيت شاع البيتِ مؤتلقاً يفيض بالنور والأرواحٌ تبتهلُ
فاقصد بنا البيت واروِ غلتي كرماً من ماء زمزم فهو الطاهرُ الزللُ
يا حادي الركب ما كلت عزائمنا ولا تولت بنا الأهواء والمللُ
فليس إلا هدى الرحمن غايتنا وليس إلا الذي قالت لنا الرسلُ
جئنا نلبي نداء الحق تسبقنا قلوبنا فهي للرحمن تمتثلُ
يا قاص البيت طب نفساً برؤيتهِ ويا حجيج بلاد الله فابتهلوا
تعطلتْ لغة الأقوال فانهمري بالدمع عند مقام الركن يا مقلُ منقول للفائدة تقبلوا تحياتي |