نشطت دبلوماسية الأسرة السعودية بشكل لم يسبق له مثيل إلى درجة أن الملك نفسه تولى القيام بالجولات واللقاءات ... كل ذلك من أجل إنقاذ اليهود من الورطة التي وقعوا فيها وأن المغامرة التي قال عنها آل سعود والتي قام بها حزب الله إنها مغامرة غير محسوبة هي مغامرة جهادية واشد ما يكره آل سعود كلمة الجهاد .
وقد تم استدراج إسرائيل وأرادت أن تكتسح جنوب لبنان لتثبت للعرب أنها القوة التي لا تقهر ولكن الذي حدث أن هزيمة جيش إسرائيل قد تحققت ولذلك ومن أجل إنقاذ إسرائيل من الهزيمة تولى ملك الأسرة السعودية عبدالله القيام بزيارات طارئة وكذلك وزير خارجيته سعود الفيصل .
فقد وصل عبد الله إلى تركيا في أول زيارة لملك من الأسرة السعودية وذلك من أجل دفع تركيا لأن تقوم بعمل من أجل وقف القتال وفق الرؤية الإسرائيلية كما قام الملك بالاجتماع مع الرئيس المصري الذي أعلن أنه لن يقوم بحرب من أجل لبنان .
والملاحظ أن تحرك الأسرة السعودية في هذه الحرب لم يسبق له مثيل ففي جميع الحروب التي وقعت بين العرب واليهود كان آل سعود يجلسون على كراسيهم دون أي تحرك لأن الجيش الإسرائيلي كان دائماً منتصراً .
ولكن في هذه الحرب التي تصدى فيها مجاهدو المقاومة الإسلامية في لبنان أدت إلى ظهور بوادر هزيمة لجيش إسرائيل وأنه يواجه أشباحاً وأن خسائره ترتفع ولذلك فقد أصاب الهلع يهود آل سعود وسارع ملكهم ووزير خارجيتهم بالقيام بزيارات مفاجئة لعواصم يعتقدون أن لها تأثيرها على لبنان .
ولكن صمود المجاهدين أفشل هذه الزيارات المشبوهة وأدعنت إسرائيل لشروط المجاهدين لوقف القتال .