الغاز المصري نعمة لاسرائيل ام نقمة عليها
في الاشهر الاخيرة كثر الحديث عن الغاز المصري المصدر لاسرائيل وخرجت الاقلام تشجب هذا القرار وكانت اغلب الاقلام من داخل الحزب الوطني نفسه ووزراء في الحكومة رفضوا ايضا الطريقة التي تم الاتفاق بها على تصدير الغاز لاسرائيل واعتقد انه لاينبغي ان نلوم الحكومة على هذا القرار(فقط) لانها على ما اعتقد كانت تنفذ اوامر املتها عليها القيادة المصرية لان الحكومة لوان القرار بيدها مااتخذت اطلاقا هذا القرار . على الرغم من اسعار تصدير الغاز كما يقال اقل كثيرا من الاسعار العالمية وان مصر تتحمل نفقات كثيرة لتصدير الغاز الا ان قرار تصدير الغاز قرار صائب مائة بالمائة ولو ان اسرائيل اردت ان تحصل على الغز مجانا فلنعطه لها . ما اقوله ليس سفها او استخفافا بالقارء ولكن لان المكاسب التي يمكن تحقيقها تفوق الخسائر المادية التي نتكبدها للتصدير ولنا خذ مثالا ماحدث في روسيا ففي اثناء الحرب الباردة كان روسيا (الاتحاد السوفيتي سابقا) تعاني من مصاعب اقتصادية هائلة ومؤشرات لخسارتها مكانتها كمنافس للولايات المتحدة الاانها كانت تنشئ خطوط نقل الغاز لاوربا وتصدر الغاز لاوربا باسعار اقل من السعر الحقيقي (على الرغم من الحرب) وانتهت الحرب وخسر الاتحاد السوفيتي اكثر مما كسب الا شيئا واحدا فعله السوفيت ولم تظهر نتائجه الفورية وهو تصدير الغاز باسعار زهيدة لاوربا فاصبح الغاز الروسي هو عصب الاقتصاد الاوربي سواء ابى الاوربيون او لم يابوا . والان اصبحت روسيا هي المصدر الاول للغاز لاوربا والمتحكم الاول في الاقتصاد الاوريي فاصبحت روسيا تملك سلاحا يفوق ماتملك اوربا بالكامل وعلى الرغم من اختلاف الساسات بين الروسيين والاوربيين الا ان الاوربيون لا يقدرون على الوقوف في وجه روسيا خوفا من ان تخنق الاقتصاد الاوربي . لم اكتب ذا الكلام للتغزل في القرار السوفيتي السابق ولكن لان مايحدث الان شبيه جدا بما حدث معهم فما المانع من ان تنشأ مصر خطوط النقل وتصدر الغاز طالما ان الاقتصاد الاسرائيلي سوف يعتمد بشكل كامل على الغاز المصري وبمرور السنوات سوف يصبح الغاز المصري هو المتحكم الاول في الاقتصاد الباسرائيلي وطالما ان المواجهة العسكرية بعيدة الحدوث وخسائرها مهولة فلنرى كيف ستسير الامور اذا تحكم المصريون في الاقتصاد الاسرائيلى . وفي النهاية لان يحدث اسوأ مما هو حادث