قال سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم:
" صلوا كما رأيتموني أصلي ".
مضى عهد طويل منذ أن جاء الإسلام بالصلاة و حتى اليوم و المسلمون لم ينقطعوا عن أداء هذا الواجب المفيد لصيانة أجسادهم، و هم لا يعلمون حق العلم نوعية منافع صلاتهم الحقيقية، سو عبادة الله ليدخلهم الجنة يوم القيامة.
هذا الزمن الطويل من ممارسة الصلاة بعقيدة دينية بحتة، دخلت أثناءه عدة تغييرات في الصلوات بدون قصد و لو كانت طفيفة، و مصدرها عدم معرفة ما نقوم به في صلواتنا و قلة فهمنا أو فهمنا الغالط لجدوى صلاتنا..
عندما نشاهد في المساجد أو في بيوتنا كبارنا المصلين يقومون بحركة ما غير التي نعرفها أثناء صلاتنا نتصور ذلك مقبولا و جائزا نعمل به حتى دخلت بعض التغييرات في عادات صلاتنا اليومية. لأنها من ناحية سهلت صلاتنا أو أعجبتنا أو دخلت في اعتقاداتنا و من ناحية أخرى خوفا من الله إذا كانت صلاتنا غير صحيحة.
مثلا:
_ السرعة في أداء الصلاة لضيق الوقت أو خوفا من نهاية وقت الصلاة.
و الأجدر أن نأتي الصلاة في هدوء تام و لو فاتنا منها جزء يمكننا إتمامه لاحقا.
_ يؤدي أغلب الناس الصلاة و أيديهم مفتوحة فوق الركبة اليمنى و يحركون اصبع السبابة مفتوحا برعشة طفيفة.
وهذا بالنسبة إليهم أسهل من غلق أصابعهم و تحريك السبابة بغلقها و فتحها حتى نهاية التحية.
_ و الأغرب أ، نشاهد الكثير من المصلين عابسة وجوههم أثناء الصلاة و كأنهم غير راضين عما يفعلون أو كأنهم أجبروا عليها.
أليس من الأفضل أن نصلي و نحن منطلقو الوجه مسرورين بما نقوم به و نحن نطلب الله عز و جل في كل قراءاتنا.
_ و آخرون جلهم من الشبان و خاصة منهم نحيفي الجسم تجدهم ينزلقون بنصفهم السفلي للجلوس بعد الركوع
عوضا عن الانحناء على الأربعة للسجود ثم الجلوس.
_ و كذلك بعد السجدة الثانية و السجدة الأخيرة يقفون بدون الاعتماد على راحات أيديهم، معتمدين على عضلات أقدامهم فقط، هذا أيضا فيه نقص كبير من فائدة الصلاة.
_ تسمع أغلب المصلين أو تشاهد شفاههم تتحرك بالقراءات أو الدعاء عند صلوات السر، هذا أيضا غير نافع في الصلوات السرية.
و يجب أن لا نحرك شفاهنا بتاتا.
عدة غلطات أخرى و لو طفيفة تغير بصفة فعالة فائدة الصلاة و حكمة برمجتها العظيمة.
منقول من mouhibat al imen